ايمن من التهامي من الدار البيضاء: كشفت مصادر قضائية أن غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف بسلا قررت إصدار الأحكام ضد المتهمين في اعتداءات 11 آذار مارس و11 نيسان أبريل 2007، الخميس المقبل، بعد الاستماع لآخر مرة إلى أقوال المتابعين.

وأكدت المصادر نفسها، لـ quot;إيلافquot;، أن الدفاع أنهى مرافعاته، مشيرة إلى أن 49 من الأظناء يتابعون في حالة اعتقال و3 في حالة سراح، من بينهم امرأة.

وانطلقت محاكمة انتحاريي البيضاء منذ نهاية السنة الماضية، قبل أن تعاني من سلسلة من التأجيلات، بعد أن رفضت الهيئة طلبات السراح المؤقت.

ويتابع في هذا الملف، الذي يعرف بـ quot;مجموعة عبد الفتاح الرايديquot;، الذي فجر نفسه بمقهى للإنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء، والمشتبه أيضًا في تورطهم بتفجيرات نيسان، بحي الفرح في الدار البيضاء، التي ذهب ضحيتها مفتش شرطة، وجرح 45 شخصًا ضمنهم تسعة كانوا في حالة خطرة، بتهم quot;تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطر بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب والعنف والتخريب العمدي وحيازة وصنع مواد متفجرة ومواد سامة خطرة تعرض صحة الإنسان للخطر واستعمالها في أعمال إرهابية والمساهمة والمشاركة وتقديم مبالغ مالية لتوظيفها في أعمال إرهابيةquot; كل حسب المنسوب إليه.

ويتحدر أعضاء هذه المجموعة، الذين ينتمون لما يسمى بـquot;جماعة السلفية الجهاديةquot;، من عدد من المدن، منها الدار البيضاء والمحمدية والكارة.
وجاء اعتقال أعضاء الخلية بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء، إذ كشفت تحقيقات الأمن المغربي أن خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات انتحارية على سفن غربية في ميناء الدار البيضاء ومواقع أخرى، لكن الهجوم الانتحاري لزعيم الخلية المفترض عبد الفتاح الرايدي، سرع بكشف هذا المخطط الارهابي، ومصادرة مواد سامة كانت ضمن كميات من المتفجرات في مسكن يأوي إرهابيين في حي مولاي رشيد في البيضاء.

وكانت هذه المتفجرات عبارة عن ستة كيلوغرامات ونصف الكيلوغرام من المواد الجاهزة للتفجير معدة لشن هجمات تخريبية في مدن الصويرة وأكادير على الساحل الأطلسي ومراكش.

وبدا من خلال التحريات الأمنية والقضائية أن الرايدي كان يحمل حزامه الناسف طوال الأيام الأربعة التي سبقت تفجير نفسه، ما يوضح أنه كان عازما على تفجير نفسه في حال تعرضه للاعتقال.

وطالت التحقيقات مصادر تمويل الخلية، بعد اعتقال تاجر الذهب في البيضاء الذي سلم عبد الفتاح، الذي استفاد من عفو ملكي بعد إدانته بالحبس خمس سنوات على خلفية الاعتداءات الإرهابية لـ16 أيار (مايو) في الدار البيضاء عام 2003، مبالغ مالية.

يشار إلى أن غرفة جنايات الأحداث الابتدائية بالمحكمة نفسها، أدانت في 10 آذار (مارس) الماضي، ثلاثة متهمين قاصرين ضمن الخلية نفسها، بأحكام تراوحت ما بين10 و15 سنة سجنا نافذا، ويتعلق الأمر بيوسف خودري (15 سجنا نافذا)، وعثمان الرايدي، وعبد الهادي الرايبي (10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما)، بعد إدانتهم بتهمquot; تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمشاركة في صنع المتفجرات في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع أموال بنية استخدامها في عمل إرهابي، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لهاquot;.

وكانت غرفة جنايات الأحداث الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا أصدرت يوم10 مارس الماضي، أحكاما تراوحت بين 10 و15 سنة سجنا نافذا في حق القاصرين الثلاثة المنتمين إلى مجموعة الرايدي.