الحزب الأصولي المغربي يطلب من سكان المدن تغيير المنكر
إنطلاق حملة وطنية quot;للأخلاق والقيمquot;

عبد العزيز رباح الكاتب العام لـquot;العدالة والتنميةquot;
أحمد نجيم- إيلاف: انطلقت يوم الأحد 17 فبراير شباط 2008 حملة وطنية لشبيبة حزب quot;العدالة والتنميةquot; الأصولي بمدينة لقصر لكبير في الشمال المغربي. الحملة أطلق عليها شعار quot;الحملة والوطنية للأخلاق والقيمquot;، وسيتسمر، حسب حزب الأصولي المغربي إلى غاية 20 أبريل المقبل.

خلال افتتاح هذه الحملة، ذهب عبد الناصر التيجاني، القيادي في المكتب التنفيدي حركة quot;التوحيد والإصلاحquot; الجناح الدعوي لحزب quot;العدالة والتنميةquot; إلى التأكيد بوجود حرب حقيقية ضد الأخلاق والقيم المغربية، وأضاف أن هذه الحرب quot;ضد المغرب وضد مستقبلهquot;، وأكد أن احتجاجات سكان لقصر لكبير ضدما يزعم أنه عرس للشواذ، مثال يجب أن يحتدى به من قبل المدن الأخرى، وأن على ساكنة تلك المدن أن تغير المنكر، وذهب إلى أن الإصلاح في المغرب ليس أمر مستحيلا. على نفس التوجه والمنوال، ذهب عمدة المدينة سعيد خيرون، الذي ينتمي إلى الحزب الأصولي، إلى أن انطلاق الحملة من مدينة لقصر لكبير quot;اعتراف بردة فعل السكان على ما وقع بالمدينة.

الأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، حاول أن يهدئ الوضع، فقال إن اهتمام حزبه بالأخلاق ألمته أحداث سياسية كتجديد ثلث مجلس المستشارين في البرلمان المغربي، وهو التجديد الذي رافقته خروقات كثيرة أدانتها وزارة الداخلية المغربية وحكم على بعض النواب بالسجن، وأضاف أن استعمال المال وشراء الدمم في انتخابات 7 سبتمبر أيلول 2007 كانت محفزا للحزب في اختيار هذا الموضوع.
وذهبت افتتاحية جريدة quot;التجديدquot; المقربة من حزب quot;العدالة والتنميةquot; إلى التأكيد على أن الأخلاق يجب أن يكون موضوعا يهم جميع المغاربة، وقللت من الاستغلال السياسي للقضية quot;مثل هذه المبادرات هي أكبر من أن تكون لأغراض سياسوية، وعليه وجب أن تحظى بالدعم والمساندة، فهي قضية مرتبطة بأسس الدولة المغربيةquot;.

هذه الرسالة حاول أن يمررها الكاتب العام لشبيبة الحزب عبد العزيز رباح، عندما قال إن انطلاق الحملة، التي اتخذت بيتا شعريا شعارا لها quot;إنما الأمم الأخلاق ما بقيت..إن هم ذهبت أخلاقهم ذهبواquot;، من المدينة، لا علاقة له بما وقع من هيجان شعبي عارم. موقف جاء متأخرا بعد تصريحات قيادات الحزب السابقة.

الحزب الأصولي حاول أن يبعث رسالة واضحة، وهو أنه حزب يجعل من الأخلاق، وقف تصوره الخاص به، أساسا لنضاله في المجتمع المغربي، لذا اختار مدينة لقصر لكبير، وهي المدينة التي كانت شهدت خروج مجموعة من السكان، بإشراف من قيادات الحزب في المدينة، للاحتجاج على ما زعموا أنه عرس للشواذ، وكادت الاحتجاجات والهستريا الجماعية أن تتحول إلى مأساة، إذ رمى المواطنون الهائجون منزل المتهم بهذا الزعم، بالحجارة. الدولة، وفي محاولة لتهدئة الوضع، اعتقلت من اعتبرتهم متهمين وحكمت عليه بأحكام متفاوتة، وهو ما أدانته جمعيات حقوقية مغربية.

من شأن هذه التصريحات أن تفتح نقاشا كبيرا بين الأحزاب السياسية المغربية والجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان، فتغيير المنكر، حسب التصور الأصولي، قد تكون له عواقب وخيمة على السلم الاجتماعي في المغرب.

[email protected]