إيلاف من الرياض: شارك وفد من هيئة حقوق الإنسان السعودية في اجتماعات الدورة التاسعة لمجلس حقوق الإنسان الذي عقد في جنيف مؤخراً، وهي للمرة الأولى التي تشارك فيها السعودية في هذا المحفل الأممي. وأوضحت الهيئة في بيان صحافي أن مناقشات المحفل تركزت على مشكلة الفقر وحقوق الإنسان والآليات الدولية لحقوق الإنسان في ميدان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية فيما يتصل بالفقر ومناقشة البعد الاجتماعي لعملية العولمة وعدد من المواضيع الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتحدث نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور زيد الحسين في كلمته عن تجربة السعودية وقال: يسعدني أن هذا التقرير سيلقي نظرة عامة على عمل الآليات الدولية لحقوق الإنسان في ميدان الحقوق المدنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية والنقطة الهامة هي مسألة القضاء على الفقر في سياق حق الإنسان في القوت وفي الحياة الكريمة. مشيرا إلى أن مشاركة بلاده دلالة على الحرص الشديد لإيجاد حلول لتلكم المعضلة التي يعاني منها الملايين من البشر.

وتحدث الدكتور الحسين عن قضية العولمة وقال إن العولمة ما لم يتم تنظيمها تنظيما سليما فلن تؤدي إلى وجود فائزين فحسب بل ستؤدي إلى وجود عدد كبير من الخاسرين، لذا فمن الضروري أن نجد حلولا لضمان حق الآخرين من الفقراء، معرباً عن تفاؤله في أن ينجح المنتدى في حل المشكلات بشكل منهجي ومهني. وعدّد الحسين المؤشرات الجيدة التي أفرزها المنتدى، وأجملها في إمكانية القضاء على الفقر المدقع وإزالتها لأنه يمثل إهانة للكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان وأن للمملكة تجربة ناجحة في احتواء هذه المشكلة،كما أن ظاهرة غلاء المعيشة ناتجة عن ممارسات ومؤثرات سببها عدم وجود علاقات عادلة وموضوعية بين الأنظمة والدول، وأن القضاء على الفقر يقضي أيضاً على مسبباته وهو ما سيطرحه الاجتماع القادم، مشيراً إلى أن العولمة أحد مسببات الفقر والعوز.

وتناول الحسين في كلمته تجربة السعودية لمعالجة الفقر وقال إن الفقر لا يعود سببها لعدم توفر الغذاء أو نقص الإنتاج بل إن آثار العولمة هي أهم أسبابه، مشيراً إلى أن التعليم والتدريب من أهم الأسباب العلمية التي تغير حال الفقراء وتمكنهم من حياة كريمة والمملكة تولي اهتماماً ملحوظ بذلك. وربط الحسين العلاقة الكبيرة بين الفقر والفساد, مشيراً إلى أنهما يؤديان إلى تلاشي الطبقات المتوسطة، مبيناً أن ما يطرح في المنتدى يسعى لوضع حلول مقبولة لتفادي هذه الظواهر،

وأوضح أن خطوات العاهل السعودي القيادية في كل مناسبة تؤكد على أن ارتفاع سعر البترول ليس له علاقة بقلة الإنتاج أو زيادته بل بسبب عدم وجود علاقات عادلة في مستوى متوازن للاقتصاد العالمي وهو يريد الاستقرار للاقتصاد العالمي لأن في ذلك مصلحة للكبار والصغار وأن الملك يؤكد ذلك في كل المناسبات العالمية الهامة.