السياسيون بادروا بالهجوم ومنظمة الشباب المسلم تنتقد
اتهامات الأمير هاري بالعنصرية تتفاعل ووزارة الدفاع ترد
أشرف أبوجلالة من القاهرة:
تفاعلت اليوم واقعة استخدام الأمير هاري ، حفيد ملكة إنكلترا، لمفردات مسيئة في وصف بعض أفراد فصيلته في الجيش، بعد أن نشرت صحيفة أخبار العالم أو quot;نيوز أوف ذي وورلدquot; الشعبية البريطانية في عددها الصادر الأحد تقريرا مصورا يدعو فيه الأمير هاري أحد زملائه في كلية ساند هيرست العسكرية بلفظ quot;باكيquot; وهي اختصار لكلمة باكستاني، وتعد لفظا مهينا في بريطانيا. وفي الوقت الذي تقدم فيه قصر سان جيمس مقر إقامة الأمير اعتذارا عما صدر من هاري، إلا أن القضية أخذت بشكل سريع أبعادا جديدة ، ونقلت اليوم صحيفة التايمز اللندنية عن محمد شفيق، مدير منظمة الشباب المسلم قوله أن الأمير هاري قد أذنب بتورطه في هذا التعليق العنصري الذي أحبط وأزعج عدد كبير من البريطانيين الآسيويين.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فحسب، بل تعرض الأمير هاري، ثالث المرشحين لخلافة العرش الملكي، أيضا لوابل من الانتقادات اللاذعة من قبل مجموعة من أبرز السياسيين البريطانيين الذين أجمعوا علي أن تعليقاته الخاصة بأحد زملائه في الكلية العسكرية كانت quot;حادةquot;. من جانبه، قال دافيد كاميرون، زعيم حزب المحافظين، أن توجيه الأمير هاري تلك الألفاظ إلي زميله ذو الأصول الأسيوية ووصفه له بـ quot;صديقنا الصغير الباكيquot; هو أمر غير مقبول تماما ً. وقال نيك كليغ، زعيم الديمقراطيين الليبراليين، أن تلك التعليقات التي تم التقاطها بواسطة الكاميرا سوف تتسبب في حدوث حالة كبيرة من الاستياء.

وتابع شفيق حديثه الذي صوب خلاله انتقادات لاذعة للأمير بقوله :quot; إن استخدام هذا النوع من العنصرية لا يوجد له أي مبرر وأنا أشعر بالحزن من هؤلاء الذين يقولوا أن استخدام مثل هذه الألفاظ ليس أمرا عنصريا. فالأمير هاري باعتباره شخصية عامة، يجب أن يتأكد من أنه يروج للمساواة والتسامح وأن تمشدقه بمثل هذه الألفاظ ، سواء كان اليوم أو قبل ثلاثة أعوام، هو أمر مقزز ويتوجب عليه أن يخجل من نفسه تماماquot;. وكان دافيد كاميرون هو أول سياسي بارز يعلق علي الواقعة خلال مقابلة له مع أندرو مار علي هيئة الإذاعة البريطانية quot; بي بي سيquot; حيث قال :quot; هذا الأمر غير مقبول تماما ولا يجوز التلفظ به ومن الصواب أنه تقدم باعتذارquot;.

وفي بيان له ليلة أمس، قال قصر كلارينس الملكى :quot; يتفهم الأمير هاري تماما مدي صعوبة استخدامه لهذا المصطلح، وهو إذ يعرب عن أسفه الشديد لما قد تكون قد أسفرت عنها ألفاظه من إساءات. ومع هذا فان الأمير هاري الذي استخدم هذه الألفاظ منذ ثلاثة أعوام قد استخدم هذه الكلمة بدون سوء نية وكاسم تودد لأحد الأفراد المحبوبين جدا في فصيلته ومما لا شك فيه أن الأمير هاري لم يكن يسعي بأي حال من الأحوال لاهانة صديقه quot;. وقال باتريك ميرسر، الجندي السابق، أن تعليقات هاري كانت quot;خطأ فادحquot;. وقالت وزارة الدفاع البريطانية أنها تأخذ كافة الادعاءات الخاصة بالسلوكيات غير اللائقة بمحمل الجد، ويتم التحقيق في جميع المزاعم الموضوعية. وقالت :quot; نحن لسنا على علم بأي شكوى تقدم بها أحد الأفراد. كما أن البلطجة والعنصرية ليسا متوطنة في القوات المسلحة quot;.