خطة جديدة لنشر كاميرات المراقبة وتحضير قوات الباسيج
إيران تواصل حملات الإعدام والتعذيب ضد النشطاء

ساره أحمدي، طهران: لا زالت حمى الحملات القمعية التي تنتهجها السلطات الإيرانية متواصلة ضد السجناء ونشطاء الرأي، بل أنها تزداد حدة وشراسة بين الحين والآخر. وفي هذا الصدد أفادت آخر الأخبار الواردة من إيران أن النظام المناهض لحقوق الإنسان هناك قام مؤخرا بإعدام 22 سجينا ً في مدن طهران وكرج ويزد وسجن داستغيرد الموجود في أصفهان، كما تم شنق عشرة سجناء دفعة واحدة في معتقل إيفين سيء السمعة. ومن ناحية أخرى، ذكرت بعض التقارير أن السلطات هناك ستقوم بوضع كاميرات أمنية في جميع أرجاء مدينة سانادج ، عاصمة كردستان. وأوضحت التقارير أنه قد تم اتخاذ تلك الخطوة بناءا ً على قانون تم تمريره في مجلس الأمن بكردستان ووفقا لأوامر أصدرها المجلس الأعلى للأمن.

وأفادت تلك التقارير أيضا أن مجموعة من الخبراء العاملين بقوات البلاد الأمنية يعملون خلال هذه الأثناء مع بلدية تلك المدينة من أجل تقييم الأماكن التي ستثبت بها تلك الكاميرات. وسوف تغطي تلك الشبكة جميع الشوارع والطرق الرئيسية وكذلك الطرق الجانبية في المناطق التي يقطن بها الفقراء وأصحاب الدخل المحدود التي يعتقد المسؤولون أن المظاهرات تشتعل بها على مدار 24 ساعة يوميا ً. ووفقا للتقديرات، فإن تلك الكاميرات سوف يتم تثبيتها في غضون شهرين من الآن.

وعلى صعيد آخر، قال قائد الحرس الثوري الإيراني quot; IRGCquot; في طهران :quot; على قوات التعبئة ( الباسيج ) الموجودة في الوزارات والمكاتب أن تعمل بشكل جدي حتى تتمكن تلك الحكومة التي تسير على نظام حزب الله من النجاح. كما يتوجب على قوات الباسيج أن يكون بمقدورها دخول المشهد السياسي وأخذ وضعية الاستعداد اللازمة لمواجهة أي أحداث مثل إمكانية قيام سائقي الأتوبيسات بإضراب.

وفي شأن متصل ، قالت تقارير قادمة من الزنزانة رقم 4 بمعتقل غوهارداشت أن السيد فارهاد حاج مرضاي ، المعتقل السياسي والداعم ل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد تم نقله من القسم رقم 209 إلى الحجر الصحي الخاص بالسجن بينما كان يخضع للعلاج في المركز الطبي. وأفادت التقارير أن حاج ظل محتجزا في تلك الزنزانة لمدة 11 شهرا ، تعرض خلالها لأبشع عمليات التعذيب الوحشية وغير الإنسانية، كما تم استجوابه على يد حاج سعيد المعروف باسم مستعار هو سعيد شيخان، وهو المحقق الرئيسي في القسم رقم 209 بسجن إيفين. كما أنهم قاموا بإرسال مرضاي ظلما ً إلى المنفى في غوهارداشت في الثالث عشر من ديسمبر الماضي دون أن يتم التحقيق في قضيته. كما تم إرساله إلى القسم رقم 4 بينما كان مريض للغاية وفي أمس الحاجة لتلقي العلاج.
هذا بالإضافة إلى أن المحققين كانوا يتصلون بأسرته لتهديدهم ومضايقتهم. في الوقت ذاته، تم تحديد محاكمة فارهاد مرضاي لتقام في الفرع رقم 15 من المحكمة الثورية التي يترأسها سالافاتي، القاضي سيء السمعة، في الحادي والثلاثين من شهر يناير الجاري. واشتهر سالافاتي بمعاملته القاسية وغير الإنسانية ضد السجناء السياسيين وأسرهم. كما عرف بإصداره أحكام قضائية لا يمكن تصديقها. وقد أدانت اللجنة الطلابية المؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحقوق الإنسان ونشطاء الديمقراطية في إيران كافة هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان التي تعرض لها مرضاي وباقي أفراد أسرته، وطالبت منظمات حقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لجميع هذه الجرائم المنظمة التي يتم شنها ضد السجناء السياسيين وأسرهم في إيران.
وفي أعقاب الإعتصامات التي قام بها طلاب جامعة laquo;سيستان وبلوشستانraquo; (جنوب شرقي إيران) منذ عدة أشهر احتجاجا على بعض المشكلات الموجودة بجامعتهم، تم استدعاء ثمانية من هؤلاء الطلاب للجنة التأديب. كما تلقى رئيس الرابطة الإسلامية بكلية الآداب في هذه الجامعة الإبعاد من الجامعة لمدة فصل دراسي كامل.