محمد قاسم من بغداد: باتت الوظيفة مقترنة بالمحسوبية في العراق. فاذا كنت من معارف شخص مهم او من اقارب فلان الفلاني فما عليك سوى اقامة وليمة دسمة للشخص المعني والباقي (سهل).
معظم العراقيين يلقون بنتيجة مايحصل من تردي للخدمات والامن على المحسوبية وتفضيل الولاء على الكفاءة حيث تم تخصيص لكل حزب او مجموعة سياسية وزارة معينة تخصص لانصار ذلك الحزب وممنوع على سواهم التوظف فيها الا بدفع هدايا او رشاوى كبيرة.
عمار ابو ياسر شاب متزوج ويسكن في بيت (تعبان) بالاجرة قال لايلاف انه حاول الحصول على وظيفة لكن
عبثا: اليوم المدراء العامون في دوائر الدولة همهم الوحيد هو امران لاثالث لهما اولا الايفادات والثاني قبول المناقصات من التجار الذين يتعاملون مع الشركة التي يديرونهاز ويذكر موظفون في هيئة النزاهة اخبارا عن تورط وزراء ووزيرات في الوزرات العراقية المتعاقبة والحالية تلقوا رشى من تجار او لديهم مساهمات في صفقات رست على تلك الشركات التي لهم اسهم فيها وبملايين الدولارات. وتستخدم الاحزاب التي ينتمي لها اولئك المتورطون ضغوط كبيرة على هيئة النزاهة لاجل لملة الموضوع. وربما اصر بعض هؤلاء الموظفون على ان السيد راضي الراضي رئيس هيئة النزاهةغض بصره وتجاوز عن حالات كبيرة من الفساد الادراي بسبب علاقات شخصية او سياسية.
اما اذا لم يكن لديك اقارب او معارف فما عليك سوى استخدام الطريقة المختصرة والوسيلة السريعة في الحصول على الوظيفة لكن ربما ليست التي تريدها بالضبط فان سماسرة التعيين موجودون في كل مكان تقريبا ويمكن لاي شخص الوصول اليهم لكن عليك اولا ان تحمل معك (ورقتين )اي 200 دولار وستتعين خلال مدة اقصاها (شهر).
ونتيجة ازدياد الاقبال على هذه الطريقة فقد تحولت الورقتين الى ثلاث ثم الى اربع ووصلت الان الى ست اوراق اي (600 دولار)لكن والحق يقال ان الوظيفة التي ستحصل عليها راتبها تستحق المجازفة كما يقول عمار ابو ياسر.
لكن في بداية السقوط اي سقوط بغداد لم يكن لا عمار ابو ياسر ولا غيره يتوقع ان تؤول الامور الى هذا الشكل ففي البداية كانت التحولات تبشر بكل خير فبعدما كان الموظف العراقي لا يتجاوز راتبه 4500دينار اي(3دولارات شهريا) تحول بعد السقوط الى مالايقل عن150 الف دينار اي(100دولار شهريا) ولكن اخذ هذا التحول بالتخبط وتجاوز المعقول حيث بقي راتب الموظف العادي هو(150)الف دينار شهريا اما راتب المدير العام في اي دائرة حكومية تابعة لوزارة هو(1,800,000)مليون وثمانمئة الف دينار في الشهر وطبعا لايوجد اي وجه مقارنه بين الراتبين!!! وقد قفزت الاسعار بشكل جنوني اشبه بارتفاع رواتب المدراء.
وحالة أبو ياسر هي حال الموظفين في معظم الدوائر الحكومية من كلا الجنسين. وقد ادت العراقيل والصعوبات في التعيين حرمان العديد من النساء من الحصول على الوظائف التي يستحقنها لو اتيحت لهن الفرصة، على الرغم من وصول المرأة في العراق الى مناصب حكومية مهمة. لكن الامر ذاته ينطبق على اختيار غير ذوات الكفائة.
يقول محمد وهو موظف :كل ذلك نتيجة الضعف في اداء الحكومات التي تعاقبت على كرسي الحكم منذ 3سنوات...
ويشاركه ضياء وهو موظف في احد المصارف الذي حصل على الوظيفة من خلال دفع quot;ورقتين مو اكثرquot;..
أما حيدر الشاب يتيم الابوين فيقول: وعدوني بوظيفة جيدة مقابل خمس اوراق اعطيت نصف المبلغ في البداية والباقي من الراتب الاول للتعين...
قيس موظف في وزارة التجارة يقول: تم تعيين موظف جديد لدينا اكتشفنا لاحقا انه طالب جامعي اعطى مبلغ من المال من أجل تعيينه لكي يسدد مصاريف الدراسة.
وثمة مفارقات نوردها هنا حول التعيينات الحكومية:
1- بعض الشباب تمكن من خلال الطريقة المختصرة من الحصول على وظيفتين يعمل في كل واحدة ثلاثة ايام في الاسبوع وفي نهاية الشهر يحصل على راتبين.
2- احدهم استدان مبلغا من المال من اجل التعيين وفعلا تم تعيينه لكنه قبل استلام اول راتب كان قد رحل الى الرفيق الاعلى. وتحول الدين الى الى ذويه.
3- بعض الفتيات يعطين مبلغ من المال مقابل التعيين في الدوائر الحكومية ليس من اجل الراتب بل من اجل الوصول الى فارس الاحلام.




التعليقات