دبي: بدأ مركز توثيق التراث الطبيعي والحضاري التابع لمكتبة الاسكندرية في مص، مشروع التوثيق الرقمي لتراث الموسيقى العربية. وقال مدير المركز فتحي صالح إن النظام المعلوماتي للتوثيق يتكون من ثلاثة مستويات quot;يرتكز الأول على توثيق المعلومات الأولية التي تتعلق بالملحن والمؤلف والمؤدي والمقامات والقوالب والإيقاعات ومطلع الأغنية وعنوانها وتاريخ إصدارها.quot;
اما المستوى الثاني فيعمل على تجميع نصوص الأغاني للأعمال الموثقة في قاعدة البيانات والنوت الموسيقية وأجزاء من التسجيلات الصوتية والمرئية الأصلية، فيما يعد المستوى الثالث تطويرا وارتقاء في مجال نظم التكنولوجيا وخاصة نظم المعلومات والوسائط المتعددة.
ويهدف المستوى الثالث، والأخير، إلى إنتاج اسطوانات مدمجة تقوم على البيانات المجمعة وكذلك على التحليل الموسيقي التفصيلي لبعض الأعمال الموسيقية التي ينتقيها خبراء الموسيقى.
وأضاف أن المشروع مهم للتراث الموسيقي لأنه يسعى لتوثيق تراث الفترة الممتدة من العشرينات إلى سبعينات القرن العشرين التي تعتبر من أهم الفترات التاريخية بالنسبة للموسيقى العربية.
وأعرب الدكتور صالح عن أسفه quot;لعدم حفظ الأغاني القديمة والنادرة بطريقة منظمة فكانت النتيجة اندثار الكثير من ذاك التراث الموسيقي بينما يظل القليل المتبقي منه مهدد بالضياع إلى الأبد.
مشيرا إلى أن المركز يسعى للحفاظ على التراث الموسيقي والمسرحي العربي معا ومثل هذا الانجاز يتطلب توثيق التراث عبر إنشاء قاعدة بيانات للموسيقى العربية يتم فيها حصر أسس وعناصر هذا الفن العظيم ثم المساعدة في نشر التراث الموسيقي العربي باستخدام تكنولوجيا الوسائط المتعددةquot;.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب دعم التعليم الموسيقي في المعاهد والمؤسسات الموسيقية والتعليم الموسيقي للكبار والصغار غير المتخصصين من خلال برامج تعليمية وترفيهية باستخدام الكومبيوتر.
وأعلن صالح أن افتتاح المرحلة الأولى من مشروع توثيق التراث الحضاري لدول البحر المتوسط سيتم قريبا في إطار ندوة حول هذا الموضوع، وأن مركز التوثيق الحضاري والطبيعي يمثل مصر في المشروع المشترك مع الاتحاد الأوروبي الذي يضم 22 هيئة من 11 دولة من البحر المتوسط.
وأن المركز يقوم أيضا بنشر هذا التوثيق في أشكال مختلفة منها الإصدار الورقي والنشر الالكتروني كما انه له مشاركات عديدة مع الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية حيث يشارك في سبع مشاريع مع الاتحاد الأوروبي لتوثيق الجوانب المختلفة من التراث الحضاري لحوض البحر المتوسطquot;.
وقال صالح إن مركز توثيق التراث يشارك مع منظمة اليونسكو في مشروع توثيق التراث المخطوطي كما يقوم بتطوير وصيانة موقع متميز وفريد على شبكة الانترنت باسم quot;مصر الخالدة quot; وذلك بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر ومؤسسة quot;اي بى ام quot;.
ونوه بأن إعداد الموقع يتم باستخدام أحدث التقنيات لكي يكون بمثابة خزانة عرض لمجموعة منتقاة من كنوز التراث الحضاري لمصر باللغات الثلاث العربية والانجليزية والفرنسية.





التعليقات