إيلاف تسلط الضوء على منتخبات البطولة العالمية(2-8)
العراقيون يتطلعون بأمل إلى منتخبهم في كأس القارات


عبد الجبار العتابي من بغداد : يتطلع الجمهور الرياضي العراقي الى مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس القارات بعين الفخر والثقة من جهة ، وبعين الالم والخوف من جهة اخرى ، وهو يأمل أن يرمي اللاعبون خلفهم كل ما حدث

منتخب العراق لكرة القدم
من سلبيات في الماضي ويتناسوه من اجل تحقيق نتيجة تشرف الكرة العراقية ، حيث يؤكد الجمهور العراقي والمتابعون اهمية هذه البطولة العالمية المهمة للمنتخب العراقي بعد الفشل في الصعود الى نهائيات كأس العالم المقبلة .وبدأت استعدادات المنتخب الوطني العراقي بكرة القدم لبطولة كأس القارات متأخرة جدا ، بعدان تعرضت الكرة العراقية الى انتكاستين كبيرتين متزامنتين هما : الخروج من تصفيات كأس العالم ، والنتائج المخيبة للامال في بطولة خليجي 19 مطلع العام الحالي ، التي كانت بمثابة التحضير لبطولة القارات ، لاسيما بعد المستوى الهزيل الذي قدمه بعض اللاعبين المحترفين ، وهذا ما سبب في ثورة جماهيرية واعلامية اطاحت بالمدرب البرازيلي جورفان فييرا (الذي قاد المنتخب في امم اسيا) وتركت فراغا راح يعشعش في الايام اللاحقة وينثر غبارا كثيفا غطى الطرقات الى الاستعدادات المثالية التي تستحقها البطولة .

فانتدب اتحاد الكرة الكابتن راضي شنيشل مدربا للفريق ، فطرح منهاجه التدريبي ووجهات نظره على ثلاث مراحل والتي وافق عليها الاتحاد وبدأ بالعمل مع اللاعبين المحليين في بغداد واختار عددا منهم ، مشيرا في اكثر من تصريح صحافي إلى انه سيختار من المحترفين الافضل بينهم ، ولعب المنتخب مباراتين تجريبيتين الاولى مع المنتخب السعودي انتهت بالتعادل الايجابي (1-1) والثانية مع المنتخب الكوري الجنوبي خسرها بنتيجة (1-2) ، وهو ما جعل راضي شنيشل في نظر الكثيرين القائد الجديد للمنتخب والذي بيده مفتاح المستقبل ، وان طروحاته بإبعاد المحترفين غير الجيدين صحيحة ، وهذا ما صدم الاتحاد الذي راح يبحث عن مدرب أجنبي ، فكانت عينه على جمال الدين موسوفيتج اولا لكنه اختار المدرب الصربي الاصل المكسيكي الجنسية بورا ميلوتينوفيتش ، الذي اقام معسكرا تدريبيا للمنتخب في الدوحة عاصمة قطر ، والتي فيها حدثت العديد من المشاكل انتهت بإعلان راضي شنيشل استقالته من عمله كمساعد لبورا احتجاجا على (دكتاتورية) بورا كما قال ، ولعب المنتخب فيما بعد مباراة ودية مع منتخب قطر خسراها بهدف من دون رد ، وهذا ما اثار ردود فعل سلبية على تحضيرات بورا واتحاد الكرة لعدم وجود رؤية واضحة او استراتيجية في التحضير والاستعداد الصحيحين ، واشار المراقبون إلى ان (المنتخب يئن تحت وطأة التغييرات العشوائية والاختيارات الآنية).

وبناء على شوطي المباراة التي لعبها المنتخب العراقي مع منتخب قطر والتي اشرك المدرب تشكيلتين احداهما تتكون من اللاعبين المحترفين والاخرى من اللاعبين الشباب لاجل تجريب جميع اللاعبين والوقوف على مستوياتهم ، كما قيل ، اختار بورا القائمة النهائية لتشكيلة المنتخب ، وهو ما كان متوقعا من اغلب المراقبين الذين وجدوا ان بورا ومعه الاتحاد كانا منذ البدء يسعيان الى هذه التشكيلة ، حيث قيل (ان معسكر الدوحة كان من اجل اختيار هذه القائمة وليس لإعدادها) ، وعدّ البعض ما حصل في المباراة ( ذر الرماد في العيون واسقاط ورقة اللاعبين الشباب والاعتماد كليا على الكبار والمحترفين ) .

اختار الصربي بورا ميليتينوفيتش 23 لاعبا هم : نور صبري وباسم عباس وفريد مجيد وصالح سدير وعماد محمد ويونس محمود وهوار ملا محمد وكرار جاسم وسلام شاكر وعلي حسين رحيمة ومحمد علي كريم ونشأت أكرم وعلاء عبد الزهرة ومهدي كريم وسامر سعيد ولؤي صلاح ومحمد كاصد وعدي طالب وهلكرد ملا محمد وعبد الوهاب أبو الهيل ومؤيد خالد ودارا محمد حبيب وعصام ياسين ، وخلت القائمة من عدد من اللاعبين المميزين منهم اللاعب قصي منير المصاب ومصطفى كريم المحترف في الاسماعيلي المصري وحيدر عبد الأمير المحترف مع فريق شباب الأردن ، ولم يوضح المدرب او الاتحاد اسباب عدم دعوة اللاعبين مصطفى وحيدر !!.

ويرى بعض المراقبين ان الحظوظ الجيدة للمنتخب العراقي في بطولة القارات قائمة ولاسيما ان المجموعة الاولى التي تضم منتخبات اسبانيا وجنوب افريقيا ونيوزيلندا يمكن مجاراتها باستثناء المنتخب الاسباني لان الفارق

إيلاف تعرض تاريخ كأس القارات من الباب للمحراب

فراعنة مصر... أحلام مؤجلة في كأس القارات بجنوب إفريقيا

الفني كبير بين الكرتين ، فيما اشار اخرون الى صعوبة المهمة قياسا للاستعدادات ، واشار المتفائلون الى ان المنتخب العراقي يمكن ان ينتقل الى الدور الثاني وذلك بالاعتماد على نتيجة مباراته الاولى التي سيلاقي خلالها منتخب جنوب افريقيا منظم البطولة ، رابطين ذلك بالجاهزية المطلوبة التي يصل اليها المنتخب ومشيرين الى انه سيكون منافسا حقيقيا على المركز الثاني للمجموعة الاولى التي ستحسم على الارجح لصالح المنتخب الاسباني.

اما المتشائمون فيرون ان مدة الاعداد القصيرة والارتباك الحاصل فيها وعدم اجراء مباريات تجريبية سيكون له تأثير واضح على مستوى الفريق بالاضافة الى الروح المعنوية الصعبة التي قد يواجهها الفريق وهو يلعب امام فرق لها شهرة عالمية واسعة .

وقال اللاعب الدولي السابق ليث حسين : ان حظوظ المنتخب العراقي في التأهل الى الدور الثاني لبطولة كأس القارات 2009 صعبة ، وستصطدم بحاجز استعدادا وطموحات المنتخبات الثلاث التي اوقعتها القرعة الى جانب المنتخب العراقي ، فالوصول الى عملية تكوين وبناء فريق قوي عماده لاعبو الخبرة والمحترفون يتوجب زج هذه المجموعة في معسكرات ومباريات ودية تجريبية حتى تستطيع المنافسة بقوة على البطاقة الثانية في المجموعة الاولى ، مشيرا الى انه يتوجب التحضير لمثل هكذا بطولة مسبقا حتى نسهل العملية ، اما غير ذلك فان المعطيات لن تكون في صالح الفريق في اجتياز المرحلة الاولى .

أسود الرافدين في احد المحافل الكروية
اما هادي جواد رئيس وفد المنتخب العراقي لمعسكر الدوحة فقد اوضح الصورة التي عليها لاعبو المنتخب قائلا : هناك حرص واندفاع كبيرين من اللاعبين للوصول الى الجاهزية المطلوبة وتمثيل العراق بصورة مشرفة ، وان التدريبات تنقسم الى جانب نظري يتضمن عرض افلام المباريات وتحليلها وتمركز اللاعبين والاخطاء التي يقعون بها فيما يشمل الجانب العملي تمارين قوة والتركيز على الجانب الفني وان الاجواء مثالية في المعسكر ، واضاف : ان المنتخب سيلاعب منتخب بولندا في مباراة ودية يوم الثلاثاء المصادف التاسع من الشهر الحالي ، مشيرا الى ان السفر جوهانسبيرغ عاصمة جنوب افريقيا من المؤمل ان يكون في يوم العاشر من الشهر الحالي تحضيرا لخوض لقاء الافتتاح في 14 من الشهر الحالي امام منتخب جنوب افريقيا ضمن المجموعة الاولى .

وأوقعت قرعة كأس القارات المنتخب العراقي بطل آسيا 2007 في المجموعة الأولى التي ضمت معه منتخبات جنوب أفريقيا وأسبانيا ونيوزيلندا .

ومن المقرر أن يتوجه المنتخب العراقي لكرة القدم اليوم السبت إلى كيب تاون جنوب أفريقيا لإقامة معسكر قبل المشاركة في كأس العالم للقارات التي تنطلق في الرابع عشر من حزيران/يونيو الجاري في العاصمة جوهانسبرج.