تترك إنكلترا عام 2010، مع ذوبان الثلوج التي اجتاحتها في الأسابيع الماضية، وتدخل عام 2011 مع بشائر الإستعدادات لإستضافة لندن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في 2012. ولكن أين هي مظاهر إحتفال العاصمة البريطانية بهذه المناسبة؟


سارت استعدادات لندن لإستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2012 بشكل سلس جداً حتى الآن، فرئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للهيئة المنظمة ما زالا في منصبيهما، وهو أمر نادر للمدن الأولمبية، وأعمال الإنشاءات قائمة على قدم وساق حتى أنها سبقت وقتها المحدد.
لكن النقص في الأحداث المهمة يعني أيضاً عدم وجود مظاهر الإستعداد في المدينة، وquot;الثبات في تسيير الأمورquot; ليس الصرخة التي تجذب الملايين إلى العاصمة البريطانية، حتى أن أحد المراقبين الأولمبيين المخضرمين قال مؤخراً:quot;لا يشعر أحدهم في هذه اللحظة أن لندن هي المدينة التي ستستضيف الأولمبياد، فهناك لافتات صغيرة فقط، ولا توجد إلى الآن أحداثاً مشرقة لأولمبياد 2012 ولا حتى بعض الأصوات الطنانة كالتي ظهرت في بكين في مثل هذا الوقت قبل إنطلاق الألعاب الأولمبية فيهاquot;.
في الواقع، إن لندن مفعمة بالنشاطات كل يوم وعلى مدار سنة، وسيكون من الصعب إضافة عقلية أولمبية على واحدة من مدن العالم الأكثر نشاطاً.
لذا، حتى مع الانجازات التي أتمها المنظمون للأولمبياد بالفعل، فإن هناك التحدي المتمثل في التعامل مع النجاح. إلا أنه ينبغي أن يكون هدف عام 2012 واضحاً، لأنه في النهاية يجب أن يكون هناك إحساساً حاداً من الترقب لهذا العام، وينبغي على المملكة المتحدة أن تتحرك من الدعم السلبي إلى المشاركة النشطة مع ما سيحدث في المستقبل.
ولكن كيف يمكن القيام بذلك؟
1ـ مبيعات التذاكر التي ستطرح في الأسواق في آذار 2011:
ستكون رسالة الزوار واضحة، فهم يريدون أن تكون عملية بيع التذاكر عادلة وخالية من الخلل والشوائب. ومن الطبيعي أن عدداً كبيراً من السياح وضعوا الكثير من الآمال على الدخول إلى الأحداث التي سيختارونها. لكن لن يحصل الجميع على ما يريدون. وبالتالي ندما يعلم الزائر أن لديه تذكرة عام 2012 فإنها ستكون خطوة كبيرة بالنسبة إلى الملايين من الناس.
2ـ بقي عام واحد فقط:
في 27 تموز 2011 سيبقى عام واحد بالضبط على ليلة الافتتاح. لذلك فإن المرء يتوقع أن يرى بعض الاحتفالات، وهناك عادة دعوة رسمية للرياضيين للقدوم إلى المدينة التي تستضيف الأولمبياد، لذا يجب على لندن أن تتزين كعاصمة أولمبية. ففي الصين، مثلاً، كان عام 2007 معلماً ضخماً ومميزاً. وحتى لو لم يكن للندن أغنية رسمية مثل ما كان لبكين بعنوان quot;نحن مستعدونquot;، فإنه سيكون لدى العالم شعوراً مسبقاً عن الوضع في أولمبياد 2012.
3ـ اختبار الملاعب والأحداث:
لا يوجد شيء مثل الرياضة التي تمارس مسبقاً بشكل تنافسي على الملاعب الأولمبية الفعلية للحصول على حافز الشهية. وهذا ما يجب رؤيته في عام 2011. فقبل أيام قليلة كان هناك تأكيد، على سبيل المثال، على اختبار ملاعب الكرة الطائرة الشاطئية، وتدريجياً ستبدأ في تقويم 2011/2012 الإستخدامات الجدية الأولى لفيولودروم (المسار البيضاوي لسباق الدراجات الهوائية)، ومركز السباحة وباقي الملاعب.
4ـ تناوب الشعلة
من المتوقع أن يعلن في النصف الأول من عام 2011 أماكن توقف الشعلة الأولمبية طوال الليل في رحلة الـ70 يوماً داخل المملكة المتحدة. وستكون هذه علامة للمدن الكبرى التي ستعرف ما إذا كان لها دوراً مسؤولاً عن رحلة الشعلة. ومن المتوقع أن ينتظر البريطانيون مشاهدتها بفارغ الصبر، لكن هذه هي أيضاً الفرصة للبدء في كسب المجتمعات المحلية على أوسع نطاق حالما يعرفون أن الشعلة قادمة إليهم.
وفي الغالب فإن مثل هذه المبادرات يقوم بها الجالسون على مقاعد اللجنة المنظمة، لكن هناك جهات بريطانية أخرى تدرك أن من مسؤوليتها أيضاً تعزيز الروح الأولمبية وتحقيق أحلام العالم الأولمبي للكثير من المواطنين. لذا من المتوقع أن تطلق هيئة الإذاعة البريطانية برنامجاً كوميدياً في آذار المقبل باسم quot;تونتي تولفquot; (2012) يتناول الإستعدادات للألعاب الأولمبية، بالإضافة إلى أن الموقع الإلكتروني للهيئة سيكون مركزاً على الأحداث الأولمبية على مدار السنة التي ستكون أكثر ثراء وطموحاً.
وللتذكير النهائي لكيفية الوصول إلى عام 2012، فإن لندن عندما فازت في سنغافورة بحق إستضافة الألعاب الأولمبية، كانت هناك سبع سنوات جديدة مقبلة قبل الاحتفال بالسنة الأولمبية في لندن 2012. وبعد 31 كانون الأول 2010 سيكون هناك عام واحد فقط. وفي وقت لا يتعدى الإثني عشر شهراً سيبدأ المرء ببشارة حلول عام 2012 مع كل التوقعات في لندن، من المملكة المتحدة والعالم بأسره. ويبدو أن العد التنازلي سيسير بصورة سريعة وسريعة.