غلفت دراما كرة القدم الإنكليزية لعام 2012 بالبهجة التي لم يشعر بها أنصار مانشستر سيتي منذ 44 عاماً عندما احتفل ناديهم بالفوز بلقب البريمير ليغ، خصوصاً بعدما جاء بعد أخر ركلة في الموسم تقريباً عندما سجل سيرجيو أوغويرو الهدف الثاني من هدفي السيتيزين في الوقت بدل الضائع ليفوز على كوينز بارك رينجرزو ويقتنص اللقب من مانشستر يونايتد.


روميو روفائيل ndash; إيلاف: كان عام 2012 رائعاً بالنسبة إلى الكرة الانكليزية، من الفوز بلقب البريمير ليغ في الثواني الأخيرة إلى صدمة استقالة فابيو كابيلو من تدريب منتخب انكلترا وصعود وسقوط روبرتو دي ماتيو في مهنته الحافلة بالأحداث في الأشهر الثماني التي قضاها في ستامفورد بريدج.
وبلغ روي هودجسون ذروة حياته المهنية عندما حل محل كابيلو لتولي مسؤولية انكلترا في يورو 2012، وأشرف على الحملة التي كانت محترمة بدلاً من مذهلة والتي انتهت بطريقة مألوفة: اقصاء انكلترا في الدور الثماني بركلات الترجيح ضد إيطاليا.
وحتى الرياضة المحلية فقد انتجت دراما وفيرة، التي عكست مطالب رهيبة التي يجب التعامل معها في بيئة كرة القدم الحديثة.
كيني دالغليش، الذي استلم منصب المدير الفني بشكل دائم للمرة الثانية، بعدما كان يقوم بمهمة تصريف الأعمال، أقاله أصحاب ليفربول الأميركيين على رغم فوزه بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة وتأهله إلى نهائي كأس الاتحاد.
توتنهام، في الوقت نفسه، أقال هاري ريدناب على رغم تأهل فريقه إلى المركز الرابع في الدوري الممتاز. إلأ أنه حُرم من العودة إلى دوري أبطال أوروبا في ظروف متقلبة تقريباً، عندما فاز تشلسي، صاحب المركز السادس، على بايرن ميونيخ في أليانز أرينا في نهائي دوري أبطال أوروبا.
أما على النطاق الدولي، فقد كان تحرك انكلترا مريحاً نحو يورو 2012بقيادة كابيلو، فقط ليشعر الايطالي أن علاقته باتحاد الكرة وصلت إلى نقطة المبدأ الذي كان مستعداً للتضحية بمنصبه، خصوصاً بعد قرار الاتحاد تجريد جون تيري من شارة قيادة المنتخب على خلفية مزاعم الانتهاكات العنصرية ضد مدافع كوينز بارك رينجرز أنتون فرديناند.
وكان تحالف كابيلو وثيقاً جداً مع مدافع تشلسي عندما أعاد إليه شارة القيادة التي جُردت منه للمرة الأولى في شباط 2010 وسط مزاعم علاقته الحميمة مع صديقة زميلاً سابقاً له في الفريق.
واستجوب كابيلو علناً هذه الخطوة في حديثه إلى تلفزيون ايطالي، واستقال بعد أيام من لقاءه مع التسلسل الهرمي في الاتحاد الانكليزي الذي استمر أكثر قليلاً من ساعة.
وكان هناك حتى عنصر المفاجأة لتعيين خليفة له. فقد اعتبر ريدناب في الحكم المؤكد للفوز بسباق احتلال هذا المنصب، خصوصاً بعد تبرئته من تهم التهرب من دفع الضرائب قبل ساعات من اخلال الايطالي مكتبه في ويمبلي.
بدلاً من ذلك، وبعد نقاشات مستفيضة داخل دهاليز الاتحاد، تم تعيين المدير الفني في ويست بروميتش البيون روي هودجسون لتحمل مسؤولية المنتخب الوطني. وعادت انكلترا من يورو 2012 بسمعة سليمة بدلاً من تعزيزها.
وأعطت البطولة الاستنتاج الذي كانت تستحقه، عندما أصبحت اسبانيا أول دولة تفوز بثلاث بطولات كبرى على التوالي التي بدأت حملتها ببطء متناسق ولكنها تألقت في الفوز 4- صفر على ايطاليا في نهائي اليورو في كييف. وأكدت اعتبارها الجانب الرائع في العالم.
وشرع هودجسون منذ ذلك الحين حملته للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل مع الفوز على مولدوفا وسان مارينو وتعادله مع أوكرانيا وبولندا. وسيواجه اختباراً صعباً خارج أرضه أمام متصدر المجموعة الجبل الأسود في آذار المقبل.
ويعد فوز تشلسيي بدوري أبطال أوروبا من بين الانجازات الأكثر تميزاً، وسط المحن والمنافسة الشديدة والاضطرابات الإدارية في ستامفورد بريدج.
بدا دي ماتيو الموسم مساعداُ لأندريه فيلاش ndash; بواش ثم حل محله على أساس مؤقت عندما اقيل البرتغالي بعد 9 أشهر فقط من تعيينه. وفي مطلع آذار كان تشلسي متخلفاً 3-1 أمام نابولي في المحطة الأولى من الدور الـ16 في البطولة الأوروبية.
واستطاع دي ماتيو قلب حظوظ النادي، فوحّد فريقه الساخط وقدم للمالك رومان إبراموفيتش الجائزة التي كان يريدها قبل أي شيء آخر، عندما هزم نابولي وبنفيكا قبل أن يفوز على برشلونة بعد مباراتي الاياب والذهاب في النصف النهائي، عندما أمن ذلك هدف ديدييه دروغبا الوحيد في ستامفورد بريدج ونجاة تشلسي من الحصار الذي فرضه البارسا في كامب نو على رغم طرد تيري في الشوط الأول.
والمباراة النهائية كانت خاتمة مناسبة لهذه القصة غير المرجحة، فكل الاحتمالات كانت ضد البلوز، خصوصاً أن بايرن ميونيخ كان يلعب على أرضه. ولكن عام 2012 بدا كأن النصيب سيكون إلى جانب النادي اللندني عندما فاز تشلسي بركلات الجزاء الترجيحية بعد تعادله 1-1 في وقت المباراة الأصلي.
وأمن لقب دوري أبطال أوروبا وظيفة دي ماتيو على أساس دائم، ولكن تمت إقالته بعد خسارة تشلسي 3- صفر أمام يوفنتوس عندما كان يدافع عن لقبه في مرحلة المجموعات.
وجاء المدير الفني السابق في ليفربول رافائيل بينيتز إلى ستامفورد بريدج على أساس مؤقت، ولكنه لم يستطع من منع تشلسي ليكون أول صاحب اللقب يفشل في تخطي مرحلة الـ16.
واستقبلت جماهير البلوز تعيين إبراموفيتش للإسباني بردود فعل غاضبة وجدالاً كبيراً بين مسؤوليه الكبار. لأن رافا كان ينظر بإزدراء إلى تشلسي وجوزيه مورينيو مديره الفني عندما كان في ليفربول، بعدما سجل مرتين فوزاً على البلوز في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا ومرة في النصف النهائي في كأس الاتحاد الانكليزي.
وسبق لدي ماتيو أن فاز 2-1 على ليفربول في نهائي كأس الاتحاد، في حين فشل دالغليش، المدير الفني في أنفيلد، من إضافة لقب آخر إلى كأس رابطة المحترفين الذي حصله بعدما تغلب على كارديف بركلات الجزاء الترجيحية.
وأكدت هذه الهزيمة إدانة أصحاب ليفربول، مجموعة فينواي الرياضية، بأن دالغليش ليس الشخص الذي سيقود النادي إلى الأمام، حتى لو كان قد أحرز لقب كأس الاتحاد، الذي لم يكن كافياً لإنقاذه من طرده.
ويمكن أن يشير الاسكتلندي إلى أنه المدير الفني الوحيد الذي جلب لقباً إلى أنفيلد بعد غياب 6 سنوات، ولكن تم انتقاده بشدة بسبب التعاقدات باهظة الثمن مثل جلب أندي كارول بـ35 مليون جنيه استرليني وستيوارت داونينج بـ20 مليوناً.
وتم إدانة ليفربول، ودالغليش أيضاً، لدفاعه الصاخب عن مهاجمه لويس سواريز بعد اتهامه بإساءة تصرفه العنصري ضد لاعب مانشستر يونايتد باتريس إيفرا.
وإذا كان تشلسي سبباً لنهاية عهد دالغليش، فإنه ساعد أيضاً في ختم مصير ريدناب في توتنهام. فعلى رغم احتلال الأول المركز السادس في ترتيب جدول البريمير ليغ، إلا أنه حل محل صاحب المركز الرابع توتنهام في دوري أبطال أوروبا كأصحابه الجدد.
وأدى ذلك إلى افتراق الطريق بين رئيس توتنهام دانيال ليفي وريدناب الذي حل في وقت لاحق محل مارك هيوز في كوينز بارك رينجرز، وانتقل برندن روجرز من سوانزي سيتي إلى ليفربول ليحل محل دالغليش.
ومع دخول الموسم الكروي عام 2013 فإنه مايزال هناك الكثير من الفرص لمزيد من الدراما بين الجارين اللدودين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد كما كانا في الموسم الماضي، اللذين أثبتا وتيرة المنافسة على اللقب مرة أخرى. ومع ذلك سيتغرق الأمر بعض من الأداء الرائع للتفوق على أحداث اليوم الأخير من الموسم الماضي.
قائمة الشرف 2012
البريمير ليغ: مانشستر سيتي
كأس الاتحاد الانكليزي: تشلسي
رابطة الأندية المحترفة: ليفربول
الدرع الخيرية: مانشستر سيتي
دوري أبطال أوروبا: تشلسي
يوربا ليغ: اتلتيكو مدريد
كأس السوبر الأوروبي: اتلتيكو مدريد
كأس العالم للأندية: كورينثيانيز
يورو 2012: اسبانيا
كأس الأمم الافريقية: زامبيا