شارك في نهائيات النسخة الـ28 من كاس أمم أفريقيا التي انتهت الأحد المنصرم بتتويج منتخب زامبيا باللقب القاري 33 لاعباً يلعبون لأندية عربية كلاعبين أجانب أكثرهم في الدوري التونسي بواقع 11 لاعباً.

ويعتبر هذا العدد رقماً قليلاً مقارنة بالتعداد الإجمالي ومقارنة أيضاً بعدد اللاعبين الأفارقة الذين ينشطون في الدوريات العربية.

و تباين حضور هؤلاء في البطولة وتأثيرهم على نتائج منتخباتهم ، فالقلة منهم يعتبرون كوادر وشاركوا في التشكيل الأساسي ، أما أغلبيتهم فلم يتعدى حضورهم سوى تسخين مقاعد البدلاء ، وجودهم كان فقط من أجل استكمال اللوائح الرسمية رغم أن بعضهم يلعب لأقوى الأندية العربية ، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المستوى الحقيقي لهؤلاء الأفارقة الذي كشفه الميدان رغم أن هناك انحيازاً واضحاً من قبل مدربي المنتخبات المعنية للمحترفين القادمين من أندية أوروبية حتى لو كانوا لا يلعبون بشكل منتظم وغير جاهزين في ظل نظرتهم الضيقة حول احتراف اللاعب الأجنبي في النادي العربي ، رغم أن بعض القادمين من القارة العجوز يلعبون لدوريات أو لأندية مغمورة جدا.

و إذا كان الأمر عادي جدا بالنسبة لبعض المنتخبات التي تمتلك محترفين متميزين يلعبون لأقوى الأندية الأوروبية على غرار ساحل العاج او غانا فان الأمر يحير عندما يتعلق بمنتخبات متواضعة .

وقد ضمت لائحة البطل زامبيا لاعب واحد هو متوسط الميدان جوناس ساكوحا المحترف في المريخ السوداني لكنه لم ينل ثقة المدرب الفرنسي هيرفي رونار.
و ضم الوصيف ساحل العاج في صفوفه المهاجم عبد القادر كايتا المحترف في السد القطري غير ان مدربه فرانسوا زاهوي أبقاه على الدكة واستخدمه كجوكر فقط دون ان يسجل أي هدف.

كما ضمت لائحة مالي صاحبة المركز الثالث المدافعين ادريسا كوليبالي من الترجي التونسي و عبد اللاي مايغا من اتحاد العاصمة الجزائري و كلاهما لم يلعبا أي دقيقة.

ولعب لمنتخب غانا صاحب المركز الرابع مهاجم نادي العين الإماراتي جيان اصامواه الذي لعب جميع المباريات ضمن التشكيل الأساسي، غير انه لم يقدم الإضافة الفنية التي كان ينتظرها منه المدرب الصربي ستيفانوفيتش كهداف ، حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط و هو الذي كان مرشح قبل انطلاق البطولة لخلافة المصري محمد ناجي جدو هداف أمم أفريقيا 2010 ، بل و تحول إلى عبء على منتخب بلاده بعدما أهدر ركلتي جزاء منها واحدة ضد زامبيا في النصف النهائي كانت مصيرية في مشوار غانا في هذه البطولة.

واستعان المنتخب الغابوني الذي خرج من الدور الثاني بمدافع نادي اولمبيك باجة التونسي رودريغ موندونغا دون أن يستفيد منه في أي لقاء.
و لعب لمنتخب البلد المنظم غينيا الاستوائية لاعبا الشباب العماني المدافع لورانس سكوتا و متوسط الميدان فوسيني كاميسوكو ، الأول لعب ثلاث مباريات كأساسي بينما لعب الثاني المباريات الأربع و ساهما في تحقيق الانجاز التاريخي لمنتخب بلادهما بالوصول للمرة الأولى إلى الدور الثاني .

و رغم ترسانة النجوم المحترفين في أوروبا التي يعج بها المنتخب السنغالي إلا أن مهاجم نادي السد القطري مامادو نيانغ وجد لنفسه مكانا في صفوفه ، و كان حاضرا كأساسي ليساهم في صنع المهزلة التي لحقت بأسود التيرانغا الذين كانوا مرشحين للمنافسة على البطولة لكنه خرجوا مبكرا منها.

أما منتخب بوركينافاسو فقد ضمت تركيبته ثلاثي الوسط محمد كوفي من نادي بيتروجيت المصري و موموني داغانو من نادي الخور القطري و يحيى كيبي من الخريطيات القطري ، الأول والثاني كانا ضمن التشكيل الأساسي للمنتخب في مبارياته الثلاث بينما لم ينل الثالث ثقة مدربه البرتغالي باولو دوارتي الذي لم يعتمد عليه حتى في الاحتياط.

و ضم المنتخب الانغولي في تشكيلته الأساسية متوسط ميدان نادي الجهراء الكويتي فالانتين ماكانغا الذي لعب مبارياته الثلاث في الدور الأول .

و استعان منتخب النيجر ndash; الذي خسر مبارياته الثلاث في هذه البطولة التي شارك في نهائياتها للمرة الأولى بأربع عناصر ينشطون على الصعيد العربي في ظل تواضع الكرة في هذا البلد و عدم امتلاكها محترفين في أوروبا على غرار جل البلدان الإفريقية ، فقد لعب له المدافعان جيمي بولوس من نصر حسين داي الجزائري و كوفي دانكوا من ترجي جرجيس التونسي و كلاهما كانا أساسيان ، بينما بقي المهاجمان كاميلو داودا من الصفاقسي التونسي والحسن يوسوفو من الرجاء البيضاوي المغربي بقيا على دكة البدلاء و دخلا كاحتياطيين.

وخاض المنتخب الليبي البطولة القارية في حضور ستة من محترفيه في الدوري التونسي و المغربي وكانت لهم مساهمة في الأداء الراقي الذي قدمه رغم فشله في التأهل إلى الدور الثاني بعدما حل ثالثا في مجموعته ، و في ظل التوقف الاضطراري للدوري المحلي بسبب الظروف الأمنية و السياسية التي تعرفها ليبيا بعد سقوط نظام ألقذافي فان المدرب البرازيلي لم يجد سوى الاعتماد على هؤلاء المحترفين الذين يتمتعون بجاهزية بدنية و فنية أكثر من زملائهم ، ويتعلق الأمر بالمدافعين محمد المغربي و يوسف الشيباني اللذان يلعبان في اولمبيك خريبقة المغربي ، و المهاجم احمد الزوي من بنزرت التونسي و محمد السناني من اتحاد المونستير التونسي ، و لاعبا النادي الإفريقي التونسي المدافع ربيع اللافي و المهاجم احمد سعد الذي سجل ثنائية في مرمى زامبيا جعلته يحتل مركز الوصافة في ترتيب أفضل هدافي البطولة.

أما منتخب غينيا فقد اعتمد هو الآخر على ستة عناصر تلعب في أندية عربية هم المدافعان مورلاي سيسي من قصفة التونسي و عمر كالابان من الظفرة الإماراتي و لاعب السوط نابي سوماح من الصفاقسي و المهاجمين اسماعيل بنغورة من النصر الإماراتي و إبراهيم ياتارا من الشباب السعودي و عصمان باري من النجم الساحلي التونسي ، و باستثناء بنغورة الذي لعب بانتظام في التشكيل الأساسي خلال مباريات الدور الأول الثلاث فان بقية اللاعبين كانوا احتياطيين و أبرزهم سوماح الذي سجل إحدى أهداف غينيا في هذه المسابقة.

و لعب للمنتخب المغربي الثلاثي الخليجي المدافع جمال عليوي من الخريطيات القطري ولاعبي الهلال السعودي عادل هرماش والمهاجم يوسف العربي بعدما غيبهم المدرب البلجيكي إيريك غيريتس عن المباراة الأولى ضد تونس استعان بهرماش كأساسي و بالعربي كاحتياطي في الثانية ضد الغابون ، ثم منح الفرصة للعليوي ليشارك في آخر مباراة ضد النيجر.

و نال التقني البلجيكي انتقادات كثيرة بسبب تهميشه لهذا الثلاثي الجاهز و اعتماده لعناصر أخرى غير جاهزة فقط لأنها تلعب في أوروبا فقط.