عززت قرعة التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2022 بقطر من حظوظ المنتخبات العربية في بلوغ الدور الثاني المؤهل للنهائيات العالمية ، بعدما وضعتها في مجموعات بمتناولها بالنظر إلى مستوى منافسيها.

هذا وبدا الطريق سهلاً لمنتخبات عرب إفريقيا في التأهل الى الدور الأخير من تصفيات كأس العالم 2022 ، خاصة في حال عرفت كيف تستغل الفرصة وتحافظ على تفوقها وترجمته إلى تفوق ميداني في كافة مبارياتها.

واستفادت المنتخبات العربية الأقوى وهي الجزائر مصر و المغرب و تونس من تصنيفها في المستوى الأول لتبتعد عن المواجهات الطاحنة بين بعضها البعض ، مع تجنبها منتخب ساحل العاج العنيد.

المنتخب الجزائري

مرشح بقوة في العودة إلى نهائيات كأس العالم التي غاب عنها في مونديال 2018 بروسيا ، حيث يسعى "الخضر" في التأهل للمرة الخامسة في تاريخهم ، بعدما بصموا على نتائج وعروض كبيرة تحت إشراف المدرب الوطني جمال بلماضي .

وتبدو حظوظ "محاربي الصحراء" كبيرة في بلوغ الدور الأخير بعدما وضعتهم القرعة في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات متواضعة مثل بوركينافاسو وجيبوتي و نيجر ، وهي منتخبات تفتقر للإمكانيات التي تسمح لها بمنافسة الجزائر الذي يضم في صفوفه ترسانة من الاسماء اللامعة يتقدمها رياض محرز و يوسف بلايلي و اسماعيل بناصر ، فضلاً عن حنكة وتمرس المدرب بلماضي الذي رفع تحدي بلوغ نهائيات كأس العالم منذ فترة.

المنتخب التونسي

كان بدوره محظوظاً في القرعة التي وضعته في المجموعة الثانية مع زامبيا و موريتانيا و غينيا الاستوائية ، وهي منتخبات في متناول يده ، بما فيها منتخب "الرصاصات النحاسية" الذي تراجع مستواه كثيراً منذ تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا عام 2012 ، إذ لم يتمكن حتى من بلوغ نهائيات الدورة الماضية بمصر ، في وقت تمكن "نسور قرطاج" من فرض أنفسهم كأحد افضل منتخبات "القارة السمراء" بتأهلهم لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا ، ثم بلوغهم الدور قبل النهائي في كأس أمم إفريقيا 2019، الذي خسروه امام منتخب السنغال بأخطاء فردية .

هذا وسيستفيد المنتخب التونسي من تألق أندية الترجي والنجم الساحلي على المستوى الإفريقي ، حيث سيضمن تواجد لاعبين يملكون خبرة كبيرة وتجربة واسعة في الملاعب الإفريقية ، فضلا عن تواجد عدد من التونسيين ضمن ناديي الأهلي و الزمالك المصريين.

المنتخب المصري

يراهن تحت إشراف مدربه الجديد حسام البدري على بلوغ نهائيات كأس العالم لتدارك فشله في نهائيات كأس أمم إفريقيا عندما ودع منافسات البطولة مبكراً بخسارته امام جنوب افريقيا بهدف قاتل في الدور الثمن النهائي ، كما أن "الفراعنة" لا يريدون الغياب مجدداً عن الأجواء العالمية لفترة طويلة مثلما غابوا عنها بعد تأهلهم لمونديال إيطاليا 1990.

واستفادت مصر من القرعة في تسهيل مهمتها بالعبور للدور الأخير ، بعدما وجدت نفسها ضمن المجموعة السادسة مع ليبيا و الغابون و انغولا ، وهي تعتبر منتخبات متواضعة قياساً بنتائجها الأخيرة ، مما يقلص من حظوظها في منافسة المصريين على بطاقة المجموعة.

المنتخب الليبي

يضم في صفوفه لاعبين جيدين، إلا أنه سيصطدم مجدداً بالظروف الامنية التي تعرفها البلاد، والتي تحتم عليه لعب جميع مبارياته خارج قواعده ، مما يجعل مهمته في المنافسة عسيرة .

المنتخب المغربي

يقع في المجموعة التاسعة مع منتخبات غينيا و غينيا بيساو و السودان ، والتأهل عن هذه المجموعة في متناول "أسود الاطلس" ، مع وجوب أخذه الحيطة والحذر من منتخب غينيا العنيد .

ويراهن المغرب على خبرة مدربه البوسني وحيد خليلوزيدش في قيادته إلى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة ، ليكون المنتخب الإفريقي الثالث الذي ينجح بقيادته لهذا الإنجاز بعدما سبق له قيادة ساحل العاج عام 2010 والجزائر عام 2014 إلى النهائيات العالمية.

وسيتعين على منتخب المغرب توخي الحذر في مبارياته خاصة جولة البداية التي طالما شكلت منعطفاً حاسماً بتسجيله تعثرات غير متوقعة امام منتخبات متواضعة.