مانشستر: باتت عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى ناديه السابق مانشستر يونايتد الإنكليزي رسمية، مع إعلان "الشياطين الحمر" إنجاز الإجراءات النهائيّة، في عملية انتقال قد تعود على يوفنتوس الإيطالي بما يصل إلى 23 مليون يورو (27 مليون دولار)، وتمنح "سي آر7" فرصة اللّعب مجدّداً في أولد ترافورد "لكتابة التاريخ".

وقال نادي "الشياطين الحمر" في بيان إنّه "يسرّ مانشستر يونايتد أن يؤكّد توقيع كريستيانو رونالدو على عقد لمدّة عامين مع خيار التمديد لعام آخر".

وقد يتقاضى "السيدة العجوز" من هذا الإنتقال 23 مليون يورو كحد أقصى، وفقاً للنادي الإيطالي الذي أوضح في بيان الشروط المالية لاتفاق اللّحظات الأخيرة مع نهاية فترة الإنتقالات الصيفية.

وسيتوزّع المبلغ الثابت البالغ 15 مليون يورو على خمس سنوات، ويمكن أن يزداد بعدد من المكافآت بحد أقصى من ثمانية ملايين يورو.

وأوضح يوفنتوس أنّ التأثير الإقتصادي للإنتقال سيكون سلبيّاً، ويصل إلى 14 مليون يورو في السنة المالية 2020/2021، بحسب البيان.

وكان رونالدو وصل إلى يونايتد في العام 2003 في سن الـ18 قادمًا من سبورتينغ وأمضى معه ستة مواسم، سجّل خلالها 118 هدفًا في 292 مباراة محقّقًا لقب الدوري الممتاز ثلاث مرات وأوّل لقب له في دوري أبطال أوروبا عام 2008 قبل أن يضيف أربعة مع ريال مدريد، ليفوز في العام ذاته بأوّل كرة ذهبية لأفضل لاعب في العالم قبل أن يحرز أربع أيضاً مع النادي الملكي.

وتعاقد البرتغالي مع السيدة العجوز في العام 2018 بعدما سجّل 450 هدفاً في 438 مباراة خلال تسعة مواسم مذهلة في العاصمة الإسبانية، محقّقاً لقب دوري الأبطال أربع مرات.

ونقل يونايتد عن رونالدو قوله في البيان إنّه "كان لمانشستر يونايتد دائماً مكانة خاصة في قلبي، وقد غمرتني كل الرسائل التي تلقّيتها منذ الإعلان يوم الجمعة. لا أطيق الإنتظار للّعب مرة أخرى في أولد ترافورد، في ملعب مزدحم، لرؤية الجماهير مرة أخرى".

وأضاف "أتطلّع إلى الإلتحاق بالفريق بعد النافذة الدولية، وآمل أن نحقّق موسماً ناجحاً جداً".

ومن المرتقب أن يلعب رونالدو مباراته الأولى مع مانشستر أمام نيوكاسل يونايتد في 11 أيلول/ سبتمبر.

"سير أليكس، هذه من أجلك"

وبدا أنّ جماهير يونايتد تتوق فعلاً إلى رؤية الفائز خمس مرات بالكرة الذهبية مجدّداً في صفوف فريقها، إذ أنها هتفت باسمه ورفعت لافتات تحمل صوره في المباراة التي فاز فيها "الشياطين الحمر" على ولفرهامبتون 1-صفر الأحد.

وكتب رونالدو عبر صفحته على إنستغرام إنّ "التاريخ كُتب في الماضي، وسيُكتب التاريخ مرة أخرى! أعطيكم كلمتي! أنا هنا! لقد عدت إلى حيث أنتمي! لنحقّق ذلك مرة أخرى!".

وسبق أن لعب المدرّب النروجي للفريق أولي غونار سولشاير إلى جانب رونالدو في فترته الأولى في إنكلترا، لكن مدرّبه السابق أليكس فيرغوسون هو الذي لعب دوراً كبيراً في إقناع البرتغالي بالعودة إلى النادي رغم اهتمام مانشستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي.

وقال رونالدو "سير أليكس، هذه من أجلك".

ضغط على سولشاير

يزيد الإستثمار في رونالدو، الذي من المرتقب أن يصبح اللّاعب الأعلى أجراً في البريميرليغ، الضغط على سولشاير لإنهاء انتظاره للفوز بلقب كبير منذ توليه تدريب "الشياطين الحمر" في كانون الأول/ديسمبر 2018.

تعاقد يونايتد أيضاً مع زميل رونالدو السابق في ريال مدريد الفرنسي رافايل فاران لتعزيز دفاعه، وخصّص 73 مليون جنيه استرليني لضم الجناح الإنكليزي جايدون سانشو البالغ من العمر 21 عاماً من بوروسيا دورتموند الألماني، في مسعاه للفوز بأول لقب في الدوري منذ 2013.

واعتبر سولشاير أنّ "عودة رونالدو تُظهر أنّ هذا النادي يتمتّع بقوة جذب فريدة، ويسعدني أن أراه يعود إلى حيث بدأ كل شيء".

حصد رجال سولشاير سبع نقاط من أوّل ثلاث مباريات لهم في الدوري، ويحتلّون الآن المركز الثاني في الترتيب بفارق نقطتين عن توتنهام المتصدّر.

لم يفز العملاق الإنكليزي أيضاً بدوري أبطال أوروبا منذ العام 2008، عندما سجّل رونالدو في النهائي ضد تشلسي في موسكو.

ورغم ذلك، فإنّ تجربة رونالدو في إيطاليا كانت بمثابة تحذير من أنّ براعته في التهديف لا تضمن نجاحاً أوروبياً.

في المواسم الثلاثة التي قضاها في تورينو، لم يتخطَّ يوفنتوس ربع النهائي في المسابقة القارية العريقة مطلقاً، حيث خسر أمام منافسين أقل موارداً وتدعيماً منه على غرار أياكس أمستردام الهولندي، ليون الفرنسي، وبورتو البرتغالي.

كما أنهى إنتر ميلان عهد إحتكار يوفنتوس الذي استمرّ تسع سنوات للدوري الإيطالي الموسم الماضي.

رغم ذلك، تصدّر رونالدو قائمة هدّافي "سيري أ" الموسم الماضي، وفاز بالحذاء الذهبي في بطولة كأس أوروبا 2020 برصيد 5 أهداف رغم خوضه أربع مباريات فقط مع خروج منتخب البرتغال من دور الـ16.