قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دمشق: نفى الفنان التونسي لطفي بوشناق أن يكون توجهه إلى غناء الأناشيد الصوفية والروحانية جاء نتيجة ما يشاع أنه (تحول فكري) خاضع لمزاجية الفنان التونسي.
وقال الفنان التونسي لـquot;إيلافquot; إن الغناء إما أن يكون صوفياً أولا يكون ، مشيراً في الوقت نفسه إن التصوف واجب في أداء الأغاني الدينية، وكذلك عند الغناء للقضايا العربية يجب على الفنان أن يتصوف ،كما إن الغناء للألام الإنسانية يجب أن يسمو ويرتقي إلى درجة عالية من التصوف ،معتبراً أن أداء هذا النوع من الأغاني ظل مرافقاً لمسيرته منذ بداياته وحتى الوقت الحاضر.
وعن مشاركته في الغناء في أيام قرطاج اللذي انتهى مؤخراُ مع كل من السوري شادي عبد الكريم والمصرية غادة رجب والجزائرية فلة والمغربي حاتم عمور قال الفنان التونسي إن الإختيار قد جاء على أساس أنه يحب أن يوحد الأمة العربية في ظل خلافاتها الكثيرة من خلال الفن ،مشيراً بإن الشعوب العربية متناغمة مع بعضها ومتصالحة بلغة الفن.
وأوضح الفنان التونسي أنه كان قد غنى مطلع العام الماضي مع عمالقة الفن العربي من أبناء جيله مع كل من السوري صباح فخري اللذي وصفه بـ(الأستاذ) والعراقي سعدون جابر في أوبرايت غنائي عن القدس، مضيفاً بإنه من واجب كل فنان عربي أن يذكر الناس بقضية فلسطين ،وأن يحاول مساعدتها والتعريف بها بغض النظر عن مستوى العمل نفسه، وأنه لم يتردد لحظة واحدة عندما طلب منه المشاركة في الأوبرايت، معتبراً بإن القضية الفلسطينة مغيبة عن اهتمامات الفنانين من جيل الشباب.
وأشار بوشناق إلى أن الثقافة الغنائية العربية الحالية تعكس الحالة العامة للوطن العربي ،مستشهداً بكلام ابن خلدون quot;تصل الشعوب إلى أسفل الدرجات بوصول فنانيها إلى أسفل الدرجات ،وتسمو وترقى إلى أعلى الدرجات بسمو فنانيها إلى الأعلىquot;.
وطالب بوشناق جيل الفنانين الشباب بالعمل على الأشياء التي لم يحققها الفنانون العرب أمثال صباح فخري وزكريا أحمد وسيد درويش وأن يبلغوا رسالة هؤلاء الفنانين في عام 2010.
من جهة أخرى تحدث الفنان التونسي بوشناق عن فلمه الجيد (السيمفونية) واللذي سيقوم بوشناق ببطولته وسيتولى مهمة الإخراج السوري فيصل بني المرجة ،وقال أن الفلم سيتطرق إلى مافيات الفن ،وسيحاول أن يكشف كواليسه والدخول في أعماق هذه المافيات ،كما أنه سيتناول حب الإنسان للمال والشهرة على حساب المبادىء.
وأضاف الفنان التونسي إن كل العالم يتحرك من قبل الـ(مافيا) وما يشهده العالم حالياً بنشر وثائق (ويكيليكس) أكبر دليل، ولا يوجد أي إنسان يتصرف ويتحرك بحريته ،معتبراً إن كل شيء مقرر ومسطر له من قبل (أيادي بروفيشنال محبوكة) تسير عالم الفن والسياسة والمال والإعلام.
وأردف الفنان التونسي أنه يسعى من خلال فلم السيمفونية بالإنطلاق إلى العالمية من خلال إبراز التعايش مع تأثيرات العصر الحالي من علم وتكنولوجيا ومن إبداعات التوزيع وأمكانيات تسويق الأغاني من خلال الفضائيات ،مشيراً بإنه لن يتفسخ في هذا الفلم بالتأكيد على الأصالة العربية ،وقال أنه ربما يفشل ولكن غايته تبرر موافقته على مثل هذه التجارب والمغامرات.
وأشار بوشناق إن فكرة الفلم له بالأساس وقد استمدها من الواقع اللذي عاشه ومن علاقاته الكثيرة في الوسط الفني مع الفنان الحقيقي وشبه الحقيقي وحتى علاقاته مع الفنان غير الحقيقي، معتبراً نفسه رجل شديد الملاحظة ،مضيفاً أن من واجب أي إنسان أن يكون له أثراً في الشهادة على العصر.
وأختتم الفنان التونسي حديثه أنه بصدد تنفيذ الكثير من الأفكار والمشاريع الخاصة به بعد فلم (السيمفونية) مع الجهات المهتمة دون أن يكشف عن تفاصيل أي منها.