قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ينتظر الفنان الشاب بهاء خيون الفرصة للانتقال من تحقيق الطموحات في المسرح بعد ان اثبت فيه مكانته، الى نجومية التلفزيون الذي يغيب عن شاشته بسبب عيون المخرجين البعيدة عنه والتي تتطلع الى الممثل الجاهز.


بغداد: اكد الفنان بهاء خيون انه على الرغم من رغبته بالعمل في التلفزيون الا انه لا يستعجل ذلك بحثًا عن الشهرة، لانه لا يريد ان يشارك لمجرد المشاركة او الظهور على الشاشة، بل انه يريد ان تكون مشاركته مؤثرة وفي اعمال لها قيمة فكرية وفنية، مشيرًا الى ان الدراما العراقية حاليًا تحتاج الى وجوه جديدة بعد ان اصبحت الوجوه تتكرر كثيرًا في اغلب المسلسلات، ما يزرع الملل في نفوس المشاهدين، ويعد الفنان بهاء من الشباب الذين نالوا مديحًا كثيرًا للاداء الذي يقدمونه على المسرح.

بين المسرح والتلفزيون ثمة مسافة يا ترى كيف ستملأها ؟
التركيز على المسرح بسبب ان اختصاصي هو المسرحاولاً، ولكننا تعلمنا من اساتذتنا المسرحيين انهم كانوا يشاهدون الاعمال التي تنتج طوال السنة ومن ثم يقيّمون الممثلين الموجودين ومن ثم ان هذه المجموعة التي تنتخب او يتم اختيارها من قبل هؤلاء الاساتذة على انهم الافضل يشاركون في اعمال حتى للفرقة القومية للفنون الشعبية وتشارك في مهرجانت عربية، هذا ما تعلمناه، اما مخرجو التلفزيون فهم لديهم الذين امام عيونهم فقط، وبصريح العبارة نقول ان المخرج الفلاني لا يرى سوى فلان وفلان وفلان لانهم امام عينيه، والدليل ان كل اعمالنا التلفزيونية التي انتجت خلال الاربع او الخمس سنوات الماضية الوجوه فيها هي نفسها، بحيث صار عند المشاهد ملل من التكرار، ونسمع من الكثير من المشاهدين قولهم: لماذا الفنان الفلاني يتكرر كثيراً، أليس لدينا ممثلون؟ لماذا في المسلسلات السورية نشاهد عشرة او خمسة عشرة ممثلاً هم غير الذين نشاهدهم السنة الماضية، اذن من يتحمل هذه المسؤولية هو المخرج والمشرفون على هذه الاعمال، هؤلاء الذين عليهم ان يختاروا ممثلين جدد من اصحاب الاختصاص، اي دماء جديدة للظهور في مسلسلاتهم.

هل تعتقد ان مخرجي المسلسلات الدرامية يتابعون المسرح ؟
اعتقد ان المخرجين التلفزيونيين من النادر ان يشاهدوا الاعمال المسرحية، وهناك قلة قليلة منهم جدًا هم من يتابعونها، صحيح ان المدة الاخيرة ليست هنالك اعمال مسرحية كثيرة ولكن هناك شباب متواجدون على الساحة يستحقون العمل في الدراما التلفزيونية، انا اعرف نحو 10 أو 12 ممثلاً شابًا في دائرة السينما والمسرح يريدون ان يعملوا في التلفزيون ولكنهم يحتاجون الفرصة، يحتاجون المخرج الذي يقول لهم تعالوا، والا من غير الممكن ان يكون هنالك شاب وخريج كلية الفنون الجميلة ويعمل في المسرح وهو موظف في الفرقة القومية للتمثيل يذهب ليطرق ابواب المخرجين ويقول لاحدهم: (تعال ..شغلني)، اعتقد ان هذا يجب ان لا يكون، ويجب ان يكون المخرج هو الذي يرى ويختار لان الشاب يبحث عن التجدد ولكن المخرج هو من يجد له الفرصة ويجد له العمل المناسب له ويختبره على الاقل في مشاركته بهذه الاعمال .

هل لديك شروط معينة للعمل في التلفزيون ؟
الشروط هي ان يكون النص جيدًا، اي فيه معالجة لمشكلة، ان يكون المخرج على مستوى من المسؤولية ولا ينتج العمل لمجرد انتاج عمل وان يعمله كيفما اتفق، انا لو كان لي عملان في السنة في كل التلفزيونات العراقية افضل من ان يكون لي 15 عملاً ولا اخرج منها بنتيجة طيبة، انا لا استعجل الشهرة ولا الظهور على الشاشة الا بما اقتنع به.

هل عرضت عليك اعمال ورفضتها ؟
عرضت ولكن لم اجد ما يلبي طموحي، ولا ترقى الى المستوى الذي اتمناه .

ربما يخاف المخرجون ان يسندوا اليك شخصية ثانوية وانت تؤدي ادوارًا مميزة في المسرح، فلا يفاتحونك اصلاً؟
لا اتصور، لان المخرج ان كان واثقًا بالفرصة التي يقدمها للممثل الشاب عليه ان يسندها له، ربما هناك مشهد في عمل من 30 حلقة لكنه مشهد مؤثر، فالتأثير ليس بعدد المشاهد ولكن بقوة الشخصية وكونها محترمة وتعالج مشكلة نعاني منها في المجتمع العراقي او المجتمع العربي بشكل عام، هذا يجعل الممثل طموحًا الى ان يصل لهذه الشخصية .

برأيك لماذا يسعى اغلب المخرجين الى الممثل الجاهز وليس للوجه الجديد ؟
هذا السؤال يجيب عنه المخرج اكثر مما اجيب عنه الممثل، ولكن بالتأكيد هناك اسباب عديدة لا اريد ان ادخل بتفاصيلها لانها كثيرة.

هل سيطول المدى الى ان تأتيك الفرصة للعمل ؟
سأنتظر، ولا بد ان تأتي الفرصة، وحينها يتأكد للمخرج ان هذا الممثل ممتاز ويستحق المشاركة بالاعمال بشكل لائق.