قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ريو دي جانيرو : ضاقت الأحوال بريناتا أوليفييرا التي تدير معملا صغيرا للحياكة تصنع فيه أزياء مدارس السامبا خلال كرنفال ريو دي جانيرو، إثر تأجيل الاحتفالات بسبب انتشار فيروس كورونا المستجدّ.

ويشكّل هذا التأجيل ضربة قاصمة لهذه البرازيلية البالغة 41 عاما التي تسترزق من الكرنفال، شأنها في ذلك شأن الآلاف من الفنانين والحرفيين وسكّان ريو الذين يحوّلون هذا الاحتفال الشعبي إلى "أكبر استعراض في العالم".

باب رزق لعائلات كثيرة

ولا تمتدّ الفعاليات الاحتفالية سوى على أيام قليلة لكنّها توفّر مصدر رزق لكثيرين على مدار السنة. وتقول ريناتا: "يظنّ الناس أن الكرنفال مجرّد احتفال لكنه أكثر من ذلك بكثير. فهو باب رزق لعائلات كثيرة".

وتردف "كلّ ما أنجزته في حياتي هو على صلة بالكرنفال". وفي الأحوال العادية، يعجّ مشغلها الواقع في حيّ ساو كريستوفاو الشعبي في شمال ريو بالقرب من جادة سامبودروم حيث تقام الاستعراضات الباذخة بالحائكين والمصممين والمزيّنين الذين يتنقّلون وسط أكوام من القماش الملوّن.

لكنّ صمتا مطبقا يخيّم في المعمل منذ مارس في ظلّ اعتماد تدابير العزل في ريو دي جانيرو.

اضطررت لبيع آلات الحياك

وقد تعذّر على ريناتا تسديد الإيجار خلال الأشهر الأخيرة والاستعانة بالعمّال الذين يعملون معها بلا كلل في هذا المشغل حيث يتكدّس الريش والأقنعة والأقمشة البرّاقة منذ الكرنفال الماضي.

ولا تزال رسوم بعض الأزياء معلّقة على الحائط. وتقول ريناتا بحسرة "اضطررت للأسف لبيع آلات الحياكة ومعدّات أخرى للتمكّن من الصمود".

وهي حرمت من مصدر رزقها في الأشهر الستة الأخيرة وباتت تعوّل على المساعدات التي تقدّمها الحكومة للعمّال غير النظاميين وهبات السلّات الغذائية. وهي تقول إن "صاحب المعمل يعرفني خير معرفة ويتفهّم وضعي، لكن يجدر بي أن أسدّد له المدفوعات عاجلا أم آجلا".

إقامة الكرنفال غير واردة

ورزحت ريو "المدينة الرائعة" والقطب السياحي البارز في البرازيل تحت وطأة الوباء بين أبريل ويونيو. وسمحت السلطات بالعودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية، لكن احتمال إقامة الكرنفال الذي يجمع آلاف الأشخاص جنبا إلى جنب لا يزال غير وارد بتاتا.

وقد قرّرت مدارس السامبا في سبتمبر أن تؤجّل إلى أجل غير مسمى العروض المبرمجة فبراير 2021، ريثما يتسنّى أقلّه تلقيح السكان على نطاق واسع.

وسجلت البرازيل ثاني أكبر عدد من الوفيات في العالم جراء كوفيد-19 بعد الولايات المتحدة، مع ما يزيد عن 150 ألف وفاة من أصل أكثر من خمسة ملايين إصابة.