قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: تربط غالبية النصائح الغذائية بين طبيعة النظام الغذائي والسلامة الصحية والجسدية، لكن ثمة أغذية ضرورية يتعيّن أن توضع على جدول النظام الغذائي بالنظر إلى فوائدها على "الصحة العقلية والنفسية" بشكل أساسي.

وهذا هو ما يلفت إليه خبراء ومختصّون سلّطوا الضوء على أهمية تلك الأنظمة الغذائية الصحية، ليس فقط من أجل "الجسم السليم" ولكن أيضًا من أجل "العقل السليم" والحالة النفسية المستقرّة.

ووضع هؤلاء قائمة بأبرز الأطعمة الطبيعية التي تلعب دورًا مهمًّا في تحسين الصحة العقلية والنفسية، ونصحوا بها ضمن النظام الغذائي، جنبًا إلى جنب مع ممارسة الرياضة.

تحسين المزاج

وتحدّد خبيرة التغذية، الدكتورة ليندا جاد الحق، أبرز الأغذية الطبيعية التي من شأنها تحسين "المزاج"، على رأسها لحم "الديك الرومي"، ومن الأجبان "الريكوتا"، فضلًا عن الموز والبطاطس المسلوقة والبطاطا الحلوة، إضافةً إلى الشعير والبابونج واليانسون والكاكاو (نظرًا لكونه غني بالماغنسيوم)، وجميعها مواد تساعد على تحسين المزاج والصحة النفسية.

أمّا لجهة الصحة العقلية، فتشير جاد الحق، إلى أنّ ثمة عاملَين رئيسيَّين فيما يتّصل بتحسين الذاكرة بشكل خاص؛ الأول هو الأغذية التي تحتوي على أوميغا 3، والثاني هو الأغذية التي تحتوي على الحديد.

وبالنسبة للأوميغا 3، فتنصح الخبيرة بتناول التونة والسالمون والماكريل، فضلًا عن الزيت الحار والمكسّرات (لا سيما عين الجمل).

وتلفت أخصائية التغذية في الوقت نفسه إلى أنّ "الأنيميا" من الأمراض التي تتسبّب في مشاكل الذاكرة، وبالتالي تنصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل "الكبدة"، ومن بينها كبد الدجاج، إضافة إلى اللّحوم والتمر.

دراسة حديثة

ويتّفق خبراء التغذية على ما يلعبه الغذاء كعنصر أساسي للصحة العقلية للشباب والشابات. وهو ما دعمته بالأدلة أيضًا دراسة علمية حديثة، وجدت ارتباطًا مباشرًا بين الأنظمة الغذائية الصحية والسلامة العقلية.

وبحسب الباحثين في جامعة "بينغهامتون" الأميركية، فإنّ تناول وجبة الإفطار يوميًّا، وممارسة التمارين الرياضية المعتدلة بشكل متكرّر، وتقليل استهلاك الوجبات السريعة والكافيين، أدّى إلى تحسّن الصحة العقلية للشابات. وبالنسبة للنساء الناضجات يتم تطبيق نفس الشيء مع إضافة تناول كميات كبيرة من الفاكهة يوميًّا.

بينما لدى الشباب، تؤدّي التمارين اليوميّة المصحوبة باستهلاك الألبان واللّحوم إلى زيادة الصحة العقلية، جنبًا إلى جنب مع انخفاض تناول الوجبات السريعة والكافيين.

وينطبق الأمر نفسه على الرجال الناضجين الذين يتناولون كمية إضافية من المكسّرات يوميًّا، بحسب نتائج الدراسة التي استمرّت لمدة 5 سنوات (تم خلالها دراسة الأنماط الغذائية والتمارين لـ 2600 مشارك)، ونشرت نتائجها في مجلة نيوتريانتس العلمية.

الصحة العقلية

وبدوره، يضع استشاري التغذية العلاجية والسمنة، الدكتور هاني جبران، "وصفة" لأبرز الأغذية الطبيعية الأساسية، ليس فقط للتمتّع بصحة وجسد سليم معافى، ولكن أيضًا من أجل دعم الصحة العقلية، بما في ذلك تنشيط الذاكرة والحفاظ على النشاط البدني.

وتتضمّن الوصفة اللّحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان عمومًا، إضافة إلى العسل الأبيض، فضلًا عن الفواكه، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، وتقليل الكافيين بشكل خاص.

ويشير جبران إلى أنّ تناول غذاء صحي يُحسّن الحالة المزاجية، ممّا يدعم بدوره الصحة العقلية، لا سيما بالنسبة للشباب والشابات، ويستدلّ بوجود أغذية مرتبطة بمنح الشعور بالسعادة ومقاومة الإكتئاب.

ويشدّد جبران بشكل خاص على "وجبة الإفطار" كعنصر أساسي لا غنى عنه، والتي من المهم أن تحتوي على العناصر الغذائية المتكاملة، مثل تناول قطع من الخبز الأسمر مع البيض وعصير البرتقال الطبيعي.

وينصح في هذا الإطار بالتقليل بشكل كبير من الكافيين والوجبات السريعة، وهو ما ذهبت إليه الدراسة المذكورة.

ويضيف الإستشاري إلى ذلك "مشروبات الطاقة" التي اعتاد عليها كثير من الشباب، باعتبارها غنية بالسكّريات والكافيين، ويمكن أن تعطي شعورًا وقتيًّا بالنشاط، لكنّها تتسبّب في مشاكل صحية قد تصل إلى مشاكل بالقلب وتؤثّر بالقطع على الصحة النفسية والعقليّة بالتبعيّة.

ويختتم حديثه بالقول: "الرياضة جزء أساسي من أي نظام غذائي، من أجل صحة الجسم والعقل.. وهو ما تؤكّده المقولة الشهيرة منذ آلاف السنين (العقل السليم في الجسم السليم)".