إيلاف من لندن: أصبحت سماعات الأذن جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لكثيرين، تُستخدم في المنازل وأثناء التنقل وممارسة الرياضة، وحتى خلال فترات العمل والدراسة. غير أن هذا الاعتماد المتزايد عليها بدأ يثير مخاوف صحية متنامية، لا سيما في ما يتعلق بصحة السمع.
وبحسب ما نقلته صحيفة "ميرور" البريطانية، فإن الاستخدام المطوّل لسماعات الأذن عند مستويات صوت مرتفعة قد يشكل خطراً حقيقياً، إذ يؤدي التعرض المستمر للأصوات العالية إلى إلحاق أضرار دائمة بالأنسجة الدقيقة داخل الأذن. هذه الأضرار قد تفضي إلى مشكلات صحية مزمنة، أبرزها فقدان السمع وطنين الأذن، وهي حالات غالباً ما تكون غير قابلة للعلاج وتزداد سوءاً مع مرور الوقت.
ويحذر مختصون من أن التلف السمعي لا يظهر دائماً بشكل فوري، ما يدفع الكثيرين إلى الاستمرار في ممارسات خاطئة دون إدراك خطورتها، إلى أن تصبح الأضرار غير قابلة للتراجع.
ورغم أن الهواتف الذكية توفّر تنبيهات تلقائية عند تجاوز مستويات الصوت الآمنة، فإن شريحة واسعة من المستخدمين تتجاهل هذه الإشعارات، بينما يعمد آخرون إلى رفع مستوى الصوت مجدداً، في سلوك يلاحظ بشكل خاص لدى فئة المراهقين.
ومع تصاعد الوعي بهذه المخاطر، يشدد خبراء الصحة على أهمية اعتماد إجراءات وقائية، من بينها خفض مستوى الصوت، وتقليل مدة استخدام سماعات الرأس، إلى جانب إجراء فحوصات سمعية دورية للكشف المبكر عن أي خلل محتمل.
كما يوصي المختصون باستخدام سماعات مزودة بخاصية إلغاء الضوضاء، لما توفره من تجربة استماع أوضح في البيئات الصاخبة، من دون الحاجة إلى رفع الصوت إلى مستويات قد تكون ضارة على المدى الطويل.

















التعليقات