إيلاف من سيدني: كشفت دراسة علمية موسعة أجرتها الوكالة الوطنية للعلوم في أستراليا (CSIRO)، أن اعتماد خطط غذائية مخصصة يعد العامل الحاسم في نجاح برامج إنقاص الوزن واستدامتها، متفوقاً بشكل ملحوظ على الأنظمة العشوائية.
وشملت الدراسة التي حللت بيانات نحو 78 ألف مشارك في برنامج (CSIRO Total Wellbeing Diet)، مقارنة دقيقة بين من اتبعوا جداول غذائية محددة ومن اعتمدوا على خياراتهم اليومية. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين التزموا بالخطط الغذائية بانتظام فقدوا ما معدله 6.4 كيلوغرام في غضون 12 أسبوعاً، وهي نسبة تفوق بـ 24% أولئك الذين استخدموا الخطط بوتيرة أقل.
الاستمرارية والنتائج طويلة المدى
وفي دلالة على أهمية الالتزام المبكر، أوضحت البيانات أن الأشخاص الذين طبقوا الخطط بكثافة في المراحل الأولى من البرنامج نجحوا في فقدان 6.9 كيلوغرام بعد مرور عام كامل، بزيادة قدرها 48% مقارنة بغيرهم، مما يعزز فرضية أن "التخطيط يرسخ العادات الصحية".
وعززت الوكالة نتائجها باستطلاع شمل 1300 عضو، حيث أقر 90% ممن حققوا أهدافهم بأن وجود خطة مسبقة كان الركيزة الأساسية للنجاح. وفي المقابل، عزا 72% من الأعضاء الذين تعثروا في إنقاص الوزن فشلهم إلى غياب التخصيص في جداولهم الغذائية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية.
الذكاء الاصطناعي بديلاً للمختصين
وتعليقاً على الدراسة، قالت الدكتورة جيلي هندري، الباحثة في الوكالة: "لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع. التخطيط يوفر المعرفة اللازمة ويبني عادات ضرورية للمدى الطويل".
واستجابة لهذه المعطيات، أطلق البرنامج أداة جديدة باسم "خطتي" (My Plan)، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي الذي تم تدريبه على 23 مليون نقطة بيانات مستخلصة من تجارب 200 ألف شخص على مدار عقد كامل.
وتتيح التقنية الجديدة تصميم جداول تراعي الحالات الصحية المعقدة مثل السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، ومراحل انقطاع الطمث، لتقدم توصيات دقيقة تتجاوز النصائح العامة إلى الرعاية الشخصية المباشرة.
















التعليقات