قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مسافرون على مطار ديترويت
أعادت محاولة الإعتداء على الطائرة التي كانت متجهة من امستردام إلى ديترويت مسألة التدقيق في الوجه في الولايات المتحدة الأميركية، بيد أن القوات التي وضعتها الحكومة صريحة وتقول إن التدقيق بحسب سحنة الشخص مرفوض تمامًا.

واشنطن: اثارت محاولة شاب نيجيري تفجير طائرة ايرباص تابعة لشركة quot;نورث ويست ايرلاينزquot; في عيد الميلاد مجددًا مسألة حساسة جدًا تتعلق بالتدقيق في ملامح وجه وسحنة المسافرين في المطارات الاميركية.

بيد أنّ القواعد التي وضعتها الحكومة الاميركية واضحة في هذا الاطار: التدقيق بحسب سحنة الشخص مرفوض تمامًا. لكن طوابير الانتظار التي تزداد يوما بعد يوم في المطارات منذ الاعتداء الفاشل تجعل من الوهم الاعتقاد بان عناصر الامن لن يأخذوا في الاعتبار الاصول القومية للركاب عندما يحين وقت التدقيق. ويقول لورو لويس لوكالة فرانس برس quot;سيعين المزيد من الاشخاص للتدقيق بالسحنة لكن الامور ستزداد تعقيدًاquot;.

ويوضح هذا الخبير في العلاقات بين الاجناس في جامعة سيتي كوليدج في نيويورك انه في المستقبل ثمة احتمالات كثيرة ان يتساءل افراد الامن عندما يلقون نظرة سريعة على طوابير الانتظار من هو المسلم من بين هؤلاء الاشخاص مع ايلاء اهتمام خاص من الان وصاعدا ليس فقط الى ذوي الاصل العربي بل ايضًا الافارقة السود.

بيد ان معارضي هذا النوع من التدقيق يعتبرون الامر خطأ. ويقول ابراهيم هوبير الناطق باسم مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية الذي يشكل مجموعة ضغط quot;نصف سكان نيجيريا ليسوا مسلمين. كيف نتصرف؟ هل نسأل الناس هل هم مسلمون؟quot; ويضيف quot;اذا وقع العنصر الامني على جواز سفر نيجيري هل يقول : +اذا كنت مسيحيا تفضل بالمرور. لكن اذا كنت مسلما ارجو ان تتبعني+؟quot;

اجراءات أمنية مشددة في المطارات بعقب محاولة الاعتداء
وعلى اعلى المستويات من الصعب ايجاد مسؤول سياسي مستعد للدفاع عن عمليات التدقيق بحسب السحنة. ولطالما عارض الرئيس باراك اوباما وهو من اب افريقي، هذا الامر وكذلك كان يفعل سلفه جورج بوش. قبل فترة قصيرة تحدث وزير العدل الاميركي اريك هولدير وهو اول اسود يتولى هذا المنصب، عن الاهانة التي كان يشعر بها لان الشرطة كانت تفتش بانتظام سيارته بحثا عن اسلحة عندما كان طالبا.

ولا يؤيد المثقفون ايضًا التدقيق بالهويات وفقا لسحنة الشخص. الا ان هيذر ماكدونالد من معهد منهاتن اينستيتوت تقول ان quot;الارهاب الاسلامي يقوم به مسلمون. هذا لا يعني ان كل المسلمين يرتكبون اعتداءات لكن اذا كنت تبحث عن اسلاميين سيكون سخيفًا جدًا ان تقوم بعمليات تفتيش لدى اتباع الطائف اللوثريةquot;.

ومن بين النواب القلائل الذين يدعون السلطات الى استخدام كل الوسائل لمواجهة الخطر، بيتر كينغ الذي دافع عن موقفه غداة محاولة الاعتداء الفاشلة. وقال بيتر كينغ النائب الجمهوري عن ولاية نيويورك عبر محطة quot;فوكس نيوزquot; ان quot;غالبية المسلمين رائعون. لكن كل الارهابيين الاسلاميين هم من المسلمين وهم اعداؤنا اليومquot;. وختم يقول quot;مع انه لا ينبغي ان نعتمد الديانة معيارا للتدقيق الا انه لا يمكننا ان نتراجع ونستبعد (المسلمين) عن لوائحquot; الاشخاص المراقبين.

في هذه الاثناء،يجتمع مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية مع مديري عدد من المطارات الدولية الرئيسة لمراجعة الاجراءات الأمنية المتبعة فيها.

إذ قالت وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو في بيان صدر هنا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية انها ستبتعث وكيلة الوزارة جين هول لوت ومساعد الوزيرة ديفيد هيمان وعدد من كبار المسؤولين الاثنين المقبل لبذل جهود دولية واسعة النطاق للقاء عدد من مديري المطارات الدولية في افريقيا وآسيا واوروبا والشرق الأوسط واميركا الجنوبية لمراجعة اجراءات السلامة والتقنية المستخدمة لتفتيش الركاب المتجهين الى الولايات المتحدة.

وأضافت ان هذا الاجراء يهدف الى التعرف الى ملابسات الهجوم الذي استهدف الطائرة الأميركية في يوم الميلاد والعمل على اتخاذ احتياطات امنية مشددة في المطارات الدولية الرئيسة التي تسير رحلات الى الولايات المتحدة. ومن المتوقع ان يتم فرض اجراءت امنية اضافية على عمليات تفتيش الركاب من بينها تعيين فرق متخصصة لتفحص المواد المتفجرة

تزويد المطارات الأميركية بـ 150 جهاز إضافي لفحص الجسم

الى ذلك، تعمل السلطات الاميركية لإغلاق الثغرات التي كشفت عنها محاولة تفجير طائرة الركاب التي كانت متجهة من هولندا إلى الولايات المتحدة الاميركية مؤخرا، وتقوم حاليا بتزويد المطارات في مختلف أنحاء البلاد بـ 150 جهازا جديدا للفحص الكامل للجسم.

وقال مسؤول في إدارة أمن النقل إن الإدارة كانت قد أمرت بتركيب هذه الأجهزة التي يكلف كل واحد منها 170 ألف دولار قبل محاولة تفجير الطائرة يوم الجمعة الماضي. وإن هناك خططا لشراء 300 جهاز إضافي بحلول عام 2012 وأوضح المسؤولون أنه يوجد حاليا 40 جهاز فحص كامل للجسم مستخدمة بالفعل في 19 مطارا أميركية، ولكنها تستخدم تكنولوجيا تعتبر خارقة للخصوصية واستخدامها حتى الآن اختياري.

ويمكن للمسافرين أن يختاروا مسؤول الأمن لفحصهم يدويا بدلا منها. وقالوا إن هناك نوعين من أجهزة الفحص الكامل للجسم أحدها يستخدم تكنولوجيا تسمى /بلاك سكاتر/ لإنتاج صورة بأشعة اكس للإنسان. والأخرى تستخدم تقنية / موجة-ملليمتر/ لاظهار صورة تفصيلية سلبية للجسم / نيجاتيف/.