الرياض: أسّس سعوديّون في مدينة الرياض جمعية أهلية هدفها الرئيس حماية الرجال من النساء. وتعدّ هذه الجمعية الأولى من نوعها على هذا المستوى. وتثير الجمعية استغرابًا وسط مجتمع يوصف بأنه quot;ذكوريquot; وتفتقد فيه النساء للكثير من الحقوق.

ولاقت الجمعية أصداء سلبية وعنيفة بحسب أحد مؤسسيها في حديثه لـ quot;إيلافquot; وخصوصًا من النساء، في مفارقة يكشفها انضمام خمس نساء لعضوية الجمعية. وعن مراحل التأسيس يقول عبدالله العبدلي (أحد المؤسسين) لـ quot;إيلافquot;: quot;بدايتها كانت عبارة عن فكرة ساخرة هزلية، غير أن هذه الفكرة أصبحت واقعًا. وبدأنا بحملات لإطلاقهاquot;.

ويضيف: quot;كنا في البداية 30 عضوًا غير أنه بعد الضغوط النسائية في البداية تقلص هذا العدد إلى ثلاثة بسبب خشية هؤلاء الأعضاء من زوجاتهم ومن تداعيات تأسيسهم على استقرارهم الأسريquot;. ويستطرد ساخرًا: quot;جمعيتنا تضم أعضاء جبناءquot;.

ويوضح: quot;على الرغم من هذا التقلص إلا أن هذا لم يمنعنا من استمرارنا في تأسيس الجمعية وتحقيق أهدافها وإقامة حملاتها، التي تسببت في انضمام خمس أعضاء نساءquot;. ومن بين الحالات التي دعتهم إلى إقامة هذه الجمعية هو تعرض أحد الأعضاء إلى ضرب قاسي من قبل زوجته وطرده من منزله على حد قول العبدلي، الذي يوضح أن الرجال تضيع حقوقهم في هذا المجتمع في حال تواجد طرف نسائي في الدعوى.

وتمت تسمية الجمعية بحسب العبدلي بجمعية حماية الرجال من تسلط المرأة. وهذا هو الهدف الرئيس الذي سيعمل عليه الأعضاء من أجل تحقيقه. وسيكون مقرها الرئيس في مدينة الرياض يتم من خلاله استقبال الحالات ومعالجتها بأسلوب علمي بحيث سيكون هناك معالجة نفسية،إضافة إلى أخصائيين اجتماعيين لدراسة الحالة والعمل على علاجها.

ويروي العبدلي من قصص تسلط النساء في المجتمع، قيام إحداهن بحرق زوجها في مدينة جدة. وغيرها الكثير على حد وصفه. ويستطرد: quot;زوجتي كادت تنفصل عني عندما علمت بتأسيسي لهذه الجمعيةquot;.

ومن المعلوم أن الجمعيات في السعودية تنقسم إلى نوعيين: جمعيات حكومية تعتمد إيراداتها المالية على ما يخصص لها من ميزانية الدولة من خلال الجهاز الذي يشرف عليها وهو وزارة الشؤون الإجتماعية.. وجمعيات أهلية وتعتمد إيرادتها المالية على التبرعات ورسوم الأعضاء السنوية. وهذا ما ستقوم عليه هذه الجمعية.

وكانت تقارير إحصائية سابقة أكدت أن العنف النسائي ضد الرجال لم تتجاوز 1 في المئة غير أن آخرين اعتبروا أن من العنف الذي يتعرض له الرجال من قبل النساء وخصوصًا من الزوجات هو حرمان الأب من رؤية آبنائه.