قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

استمع مجلس النواب في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة رئيس المجلس يحيى على الراعي إلى تقرير الحكومة بشان الأوضاع الأمنية في عدد من محافظات الجمهورية.

وعبر التقرير الذي قدمه إلى المجلس نائب وزير الداخلية اللواء صالح الزوعري بحضور نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد محمد العليمي ووزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد عن شكر الحكومة للبرلمان على اهتمامه العالي وشعوره بالمسئولية الوطنية تجاه قضايا الوطن ومواطنيه والتي يخصص لها المجلس حيزا كبيرا في أعماله ومداولاته وتجد تعبيرها وانعكاسها في نتائج قراراته وتوصياته بصورة منتظمة.

كما أشاد تقرير الحكومة بالاهتمام الكبير والمتزايد لنواب الشعب بالأوضاع الأمنية في الجمهورية وفي مثل هذه الظروف التي يمر بها الوطن وتواجه فيه الحكومة ممثلة بأجهزتها الأمنية المختلفة جملة من التحديات والمستجدات الأمنية التي تستند الحكومة في مواجهتها وإحباطها إلى دعم البرلمان اللامحدود ومؤازرة شعبنا وحكمة القيادة السياسية ممثلة بالرئيس علي عبدالله صالح .

وأوضحت الحكومة في تقريرها أن تلك التحديات ونتائجها السلبية التي تسعى إلى تدمير التنمية والاستثمار والسياحة والإساءة إلى سمعة اليمن ودورة ومحاولة الاضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وأشاعة الفوضى وثقافة الكراهية وزرع الخوف وعدم الاطمئنان في نفوس المواطنين وإلحاق الأضرار بممتلكاتهم وأرزاقهم، الأمر الذي يضع على كاهل الجميع واجب التصدي الحازم وبقوة القانون لأولئك الخارجين عن القانون لتثبيت الأمن والاستقرار والدفع بعجلة التنمية للإمام.

ولفتت الحكومة إلى أن التعبير عن الرأي لابد أن يتم عن طريق الوسائل القانونية وهو أمر كفله الدستور والتشريعات السائدة ، وفي نفس الوقت يعكس موقف القيادة السياسية تجاه التعبير السلمي والديمقراطي لأي جماعة أو فرد وبما لا يتجاوز حدود القانون أو الأضرار بوحدة الوطن واستقراره وهذا ما عبر عنه فخامة رئيس الجمهورية في أكثر من موقف ولقاء و في دعواته المتكررة للحوار الوطني المسؤول تحت سقف الوحدة والجمهورية والديمقراطية .

ونوه تقرير الحكومة بالتزام الأجهزة الأمنية عند ممارسة مهامها في حفظ الأمن والنظام العام باستخدام سياسة ضبط النفس وعدم الرد على الاستفزازات والاعتداءات المتكررة على الأفراد ونقاط التفتيش ومقرات العمل إلا في حالة الدفاع عن النفس ودرء الخطر عن المواطنين وممتلكاتهم ، إلا أن تطور الأحداث وتمادي العناصر الخارجة عن القانون في ممارسة جرائم القتل على الهوية والتقطع والنهب للممتلكات قد فرض على أجهزة الأمن القيام بمسئولياتها الوطنية في ردع وضبط تلك العناصر وملاحقتها لتقديمها للعدالة .

وأشارت الحكومة في تقريرها الى أن تشخيص الوضع الراهن وتبين الأحداث والاخلالات الأمنية التي شهدتها محافظة الضالع وبعض مديريات محافظتي لحج وابين خلال الفصل الأول من العام الجاري 2010م ووفقا لطلب مجلس النواب، فان الحكومة قصدت إحاطة المجلس بتلك الأحداث كما هو في الواقع زمانا ومكانا ونتائجها المأساوية في الأرواح والممتلكات ، لتضع الجميع أمام مسئولياتهم الوطنية باعتبار أن المعالجات تحتاج إلى مقاربة شاملة وتضافر جهود الجميع في الأجهزة الرسمية والمحلية كلاً في نطاق اختصاصه ومسئولياته لتعود الأمور إلى طبيعتها ونصابها ويأخذ العدل مجراه بحق أولئك الذين أساءوا للوطن وخرجوا عن الشرعية الدستورية وحاربوا الوطن ومكتسباته وعرضوا وحدته والسلم الاجتماعي للخطر.

وبينت الحكومة في تقريرها المقدم إلى مجلس النواب أن الأحداث خلال الفصل الأول من العام الجاري 2010م أثبتت أن العناصر الخارجة عن القانون في محافظة الضالع وبعض مديريات محافظتي ابين ولحج قد تمادت في ارتكاب العديد من الأعمال التخريبية تمثلت في تنفيذ عدد من الأعمال الخارجة عن القانون مثل القيام بالمسيرات والتظاهرات ورفع الأعلام التشطرية وترديد الشعارات المعادية للوحدة وإثارة الشغب والفوضى ونشر ثقافة الحقد والكراهية وارتكاب العديد من الاخلالات الأمنية وجرائم القتل والتفجيرات واطلاق النار وإحراق الإطارات وقطع الطريق العام على المارين إلى المحافظات الأخرى.

وأفاد التقرير أن الأمر تطور إلى استخدام السلاح في الاعتداء على رجال الأمن والمواطنين والقيام بحرق بعض المحلات التجارية ونهب الممتلكات الخاصة والعامة وأن نشاط العناصر الخارجة عن القانون تزايد خلال الفصل الأول من العام الحالي 2010م حيث بلغ عدد المظاهرات والإضرابات في المحافظات المشار إليها (245) حالة فيما بلغت عدد التفجيرات وإطلاق النار (87) حالة وبلغت حالات التقطع والنهب (124) حالة .

أما فيما يتعلق بالخسائر البشرية والمادية فقد أوضحت الحكومة في تقريرها أن عدد الشهداء والجرحى بلغ من العسكريين (10) شهداء و(48) جريح بالإضافة إلى مقتل (8)مواطنين وإصابة (72) مواطن.

وبالنسبة للإضرار المادية كما بين التقرير تمثلت في الحاق الضرر بـ(6) مباني و(18)آلية و(23)أضرار أخرى.

وفي مواجهة تلك الأعمال التخريبية إفادت الحكومة في تقريرها المقدم إلى المجلس أن الأجهزة الأمنية اتخذت جملة من الإجراءات والتدابير الأمنية والتي كان لها ردود فعل ايجابية في أوساط المواطنين تمثلت في فرض هيبة الدولة وإعلاء صوت القانون وتفعيل دور الأمن في هذه المحافظات ، وتم خلالها إلقاء القبض على عدد من المطلوبين والمخربين وإحالتهم إلى القضاء.

وبهذا الصدد أثنى المجلس على جهود الحكومة الرامية إلى الحفاظ على تطبيق الدستور والقوانين النافذة والسكينة العامة وتعقب الخارجين عن النظام والقانون وإحالتهم إلى القضاء.. وخول المجلس رئيس هيئة رئاسته إلى جانب الجهات المعنية في الحكومة وضع تصورات عملية وحلول لوضع حد لتلك الاخلالات الأمنية وإعلاء صوت القانون والنظام وهيبة الدولة.
إلى ذلك استعرض المجلس توصياته الموجهة للحكومة بشان شكوى اهالي عزلة العنسيين وعزلتي الحبلة وحليان - الجعاشن مديرية ذي السفال محافظة اب، واقرها بعد التزام الجانب الحكومي بتلك التوصيات.

وأكد المجلس من خلال ذلك الزام الحكومة بضررة فرز تلك القضايا التي تناولتها توصيات المجلس واعطاء الاولوية منها للقضايا الملحة والعاجلة المرتبطة بأمن واستقرار المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم.

وقد شددت توصيات مجلس النواب على ضرورة تعزيز قدرات الدولة وفرض سلطتها القانونية ومنع تصرف أي شخص كان موقعه خارج أطار الدستور والقانون والنظام العام .

من ناحية أخرى استعرض المجلس رسالة الحكومة الموجهة الى المجلس والمتعلقة بطلب اتخاذ الإجراءات الدستورية بشان مشروع تعديل القرار الجمهوري بالقانون رقم (12) لسنة 1994م وتعديلاته بالقانون رقم (32)لسنة 2006م الخاص بالجرائم والعقوبات.