* صعقتني المساحة الإعلامية والثقافية التي اُفردت لميسون دون غيرها من الإعلاميات العاملات في القنوات السعودية
* وضع ميسون في المنظومة الثقافية الإعلامية كان مثيراً لكثير من التساؤلات
* انتقدتُ من قبل الجاسر والسبيل والقحطاني ولم تقم القيامة أبدا
* اعتبرت ميسون هبة الله للمثقفات السعوديات المغـيّبات والمسربلات بالظلام
* تقديري لميسون ولاجتهادها لا يعني أن أقدر تسخيرها آليات الإعلام لتسليط الضوء على موقعها كمثقفة
* ميسون تزج بنفسها بين المثقفات السعوديات، بل وأمامهن وقبلهن، ثم تتحدث عنهن وبلسانهن دون تعميد من أحد
* السؤال سيبقى متوهجاً: هل تقوم ميسون بما ورد في مقالي، أم أن المواقع والمقابلات والمواقف كلها كاذبة؟
عبدالله السمطي من الرياض: أكدت الناقدة السعودية الدكتورة لمياء باعشن على أن ما كتبته حول الإعلامية والشاعرة الأردنية ميسون ابو بكر كان لطرح سؤال حول عملها الإعلامي بالتليفزيون السعودي، وعن المساحة الإعلامية التي تحظى بها دون غيرها من المثقفات السعوديات، ورأت باعشن أن كل ما ورد في مقالها مثبت بأقوال السيدة ميسون في موقعها الشخصي على النت، أو في لقاءات لها في صحف رقمية، أو في أخبار عنها، وهذا التجميع هو الذي وضـّح الصورة وجعل القراء يتنبهون لهذا التوسع في المجال الثقافي على حساب العمل الاعلامي.
وكانت مقالة الدكتورة لمياء باعشن الأكاديمية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة التي نشرتها بثقافية الجزيرة 27 مايو الجاري بعنوان:quot; مستشارة وزارة الثقافةquot; حول دور الكاتبة الأردنية ميسون أبو بكر الإعلامي التي تقدم برنامجا يوميا بالقناة الثقافية أصداء واسعة، في المشهد الثقافي السعودي، وشكلت مع ما طرحته حليمة مظفر حول دور ميسون في إبعاد عدد من المذيعات والمذيعين سؤالا كبيرا حول العمل الإعلامي والثقافي ، مما دعا المشرف العام على القناة الثقافية السعودية محمد الماضي إلى إصدار بيان( الجزيرة 29 مايو) أكد فيه على أن ميسون أبو بكر تقوم بدورها بالشكل الأمثل:quot; فهي أديبة وشاعرة معروفة وتعمل في القناة الثقافية كمذيعة تقدم برنامجها اليومي : المقهى الثقافي باحترافية، وتقوم بإنجاز الأعمال المكلفة بها في الإطار البرامجي بالشكل الأمثلquot; . وتتابع إيلاف تفاعلات هذا الموضوع من خلال هذا الحوار ، رامية إلى تحديد موضوعي لمختلف جوانب الموضوع ، ومختلف أطرافه.
وكانت إيلاف قد نشرت تصريحا لوزير الثقافة والإعلام السعودي أكد فيه على أن ما يحدث في الساحة غير طبيعي، وأن ميسون أبو بكر تقدم برنامجا واحدا هو:quot; المقهى الثقافيquot; .
وإلى نص حوار الدكتورة لمياء باعشن المثير :
* لمياء باعشن: انتقدت في مقالتك الأخيرة بثقافية الجزيرة الإعلامية ميسون أبو بكر، ما الذي دفعك لمناقشة موضوع إعلامي ndash; ثقافي وقد كنت تركزين دائما على الإبداع الأدبي؟
أولاً، أنا لم أنتقد ميسون أبو بكر، أنا فقط نقلت وضعاً طافحاً بالتعجب والاستغراب، كل ما ورد في مقالي كان حصيلة بحث بسيط أجريته على النت، وقد صعقتني المساحة الاعلامية والثقافية التي اُفردت لميسون دون غيرها من الاعلاميات العاملات في القنوات السعودية، سعوديات وغير سعوديات. مقالي صاعق فقط لأن من يقرأه يتنبه فجأة إلى الشكل العام لقطع متناثرة.
ثانياً، أنا أتابع نبض الساحة وأكتب في الشأن الثقافي بشكل عام، والمتابع لمقالاتي يجد أنني أتطرق إلى قضايا الثقافة بالتنظير والدراسة والتحليل والانتقاد الهادف. وضع ميسون في المنظومة الثقافية الاعلامية كان مثيراً لكثير من التساؤلات، والمقال فقط استعرض ذلك الوضع دون أدنى تعليق.
* هل لديك مواقف مماثلة سبق لك فيها انتقاد أشخاص مثل انتقادك لميسون؟
كثيراً ما أتطرق في مقالاتي لأشخاص وأوضاع في الساحة الثقافية ولم تقم القيامة أبداً من قبل. منذ أسبوعين فقط كان موضوعي لمقالين متتاليين موجه لسعادة وكيل الثقافة الدكتور عبد الله الجاسر. وقبل ذلك هاجمت كثيراً وضع المثقفة في منظومة الأندية واقصاءها عن مجالس الإدارة، ووجهت لومي مباشرة للوكيل السابق عبد العزيز السبيل، وانتقدت موقفاً لرئيس النادي الأدبي بجدة الدكتور عبد المحسن القحطاني، وغيرهم. فقط هذه المرة علا الضجيج.
* وكيف يختلف الأمر هذه المرة؟
لا أعرف، أشعر وكأنني دست في حقل ألغام أو اخترقت تابو دون أن أدري. كل ما ورد في مقالي مثبت بأقوال السيدة ميسون في موقعها الشخصي على النت، أو في لقاءات لها في صحف رقمية، أو في أخبار عنها، وهذا التجميع هو الذي وضـّح الصورة وجعل القراء يتنبهون لهذا التوسع في المجال الثقافي على حساب العمل الاعلامي. المداخلات على موقع الجريدة تتزايد حتى الساعة ووصلت إلى 95 مداخلة، وإيميلي لا يكاد يخلو من رسالة تتفاعل مع طرحي، وجوالي إما أن يرن أو يستلم رسائل. لم أكن أعرف أن لهذا الأمر أهمية قصوى وأنه على هذه الدرجة من الحساسية.
* في مقالتك احتجاج على لقبquot; مستشارة ثقافيةquot; وعلى حضور ميسون الإعلامي في الثقافة السعودية هل ترين أنها تخطت حدود عملها الإعلامي؟
لا أدري أين قرأت أنت هذا الاحتجاج، على العكس أنا قمت بتهئنة ميسون، وكان عتبي ان خبر تعيينها كان سرياً وأنها هي الوحيدة التي تقدم نفسها كمستشارة، لكل من تلتقي، وفي تلك المواقع التي أرفقتها مع المقال. أنا اعتبرت ميسون هبة الله للمثقفات السعوديات المغـيّبات والمسربلات بالظلام. أنا لم أكن أعرف حدود عملها أصلاً، وكنت أظنها إعلامية عملها هو تغطية الحدث الثقافي، فإذا بها مستشارة للوزير، وهذا فقط يفسر مدى انتشارها واحتكارها المشهد الثقافي الاعلامي.
* قدمت ميسون عددا كبيرا من الحلقات الثقافية مع عدد كبير من المثقفين السعوديين من كافة الأجيال.. ألا يمكن تقدير هذا التقديم ثقافيا؟
![]() |
| ميسون أبو بكر |
علاقتي مع الأخت ميسون- وهي تعرف ذلك - لا تشوبها شائبة، وتعاملها معي وتعاملي معها قائم على الاحترام المتبادل، وأرجو ألا يؤخذ مقالي على سبيل الإساءة إليها. هي فعلا قدمت الضيوف الكبار والصغار في برنامجها، لكن هذا هو برنامجها وهذه فكرته الأساسية، أن تقابل المثقفين. تقديري لميسون ولاجتهادها لا يعني أن أقدر تسخيرها آليات الاعلام لتسليط الضوء على موقعها كمثقفة تتقدم غيرها وتصل إلى أبعاد أوسع بدعوى أنها إعلامية وتستطيع تخطي الحدود الحمراء التي تتقيد بها المثقفة السعودية. لميسون برنامج واحد على القناة الثقافية كما تفضل معالي الوزير، وكنت أود أن تلتزم بذلك ولا تشغل مساحات أخرى خارج الاستوديو بدعوى أنها إعلامية. لكن إن كانت مستشارة الوزارة، فذلك أمر آخر.
* ما نصيب quot; تناصquot; مقالتك مضمونيا مع ما طرحته الكاتبة حليمة مظفر حول الموضوع نفسه؟
لن أنكر أنني قرأت مقال الأخت حليمة مظفر قبل أن أكتب مقالي، لكنني شعرت أن الجزء الذي تحدثت عنه، أي علاقة ميسون بالوظائف والشباب والتضييق عليهم داخل القناة، يمثل جانباً واحداً قد يزعج الاعلاميات والاعلاميون، لكن الذي يزعج المثقفات هو فرض نفسها على منتديات الثقافة والأدب دون دعوة للمشاركة في الأنشطة المنبرية، حين أنها حاضرة كإعلامية مهمتها رصد الحدث فقط. وتواجدها بهذه الكثرة وحديثها عن نفسها كأديبة ومثقفة يجعلها تزج بنفسها بينهن، بل وأمامهن وقبلهن، ثم تتحدث عنهن وبلسانهن دون تعميد من أحد. طبعاً حينها لم نكن نعلم أنها مستشارة للوزارة إلى جانب برنامجها الوحيد.
* رأى البعض أن ثمة quot; عنصريةquot; أو quot; غيرة نسائيةquot; مما تقدمه ميسون أبو بكر في التليفزيون السعودي، كيف تفسرين المسألة؟
هذا التعليق سطحي وقد رُوّج له لتكسب ميسون عطف القراء في مداخلتها على مقالي في الجزيرة. كلما تكتب المرأة رأيها في امرأة قيل لها انها غيرة نسائية، وهذا غير صحيح. كما أن مسألة العنصرية غير واردة تماماً، هذا كلام يصدر عن فراغ وانعدام الحيلة، والاتهامين يشكلان هروباً من مواجهة المسألة ومحاولة يائسة لتغيير مجرى القضية: السؤال سيبقى متوهجاً: هل تقوم ميسون بما ورد في مقالي، أم أن المواقع والمقابلات والمواقف كلها كاذبة؟ إن كان ما ورد في مقالي حقيقي، فما الذي أغضب من غضب؟ وإذا كان غير حقيقي، فقضية ميسون ليست عندي، بل عند من كتب هذا الكلام ووضعه على النت، وعند من رأي وسمع وتعجّـب.


.jpg)













التعليقات