وجدت النساء في بلدة كولومبية صغيرة أن أفضل السبل لإجبار الرجال على الاستماع إلى مطالبهن هي الركون للسلاح الأمضى حداً والدخول في إضراب مفتوح عن الجنس. وبالفعل فقد أصبن في تقديرهن إذ تحقق لهن ما أردن.


laquo;ممنوع الدخولraquo;... سياسة عادت بأحلى الثمار

أنهت النساء في بلدة بارباكواس الكولومبية الصغيرة حملتهن السياسية الأكثر نجاحا على الإطلاق إثر الاستجابة لمطالبهن بعد ثلاثة أشهر و19 يوما بالضبط.

وكانت اولئك النسوة قد لجأن لمختلف الوسائل من أجل تمديد طريق أسفلت رئيسة لتغشى بلدتهن المعزولة بسبب غياب المواصلات العامة. لكن تلك الوسائل فشلت، على تعددها، في تحقيق المرجو منها. وأخيرا تفتقت قريحتهن عن laquo;الوسيلة المثلىraquo;، فأعلنّ إضرابا عن الجنس في حملة أطلقن عليها اسم laquo;السيقان المغلقةraquo;... وإذا بالرجال يتنبهون فجأة الى laquo;محنةraquo; البلدة المعزولة ويقررون أن من العدل والإنصاف أن تمتد الطريق المسفلتة لتنهي عزلتها المجيدة تلك.

وأعلن وزير المواصلات، جيرمان كاردونا، إن الحكومة ستنفق 21 مليون دولار في المرحلة الأولى من مشروع امتداد الطريق المرصوفة بمسافة 27 كيلومترا، ثم 25 مليون دولار في المرحلة الثانية والأخيرة لرصف حوالى 30 كيلومترا أخرى تكمل ربط البلدة بالطريق الرئيسة.

وكانت 300 امرأة على الأقل في بارباكواس، وهي بلدة في نارينيو في جنوب كولومبيا، قد شاركن في الإضراب الذي بدأ في 22 يونيو / حزيران الماضي. وقلن إنهن لن يعدن الى مضاجع أزواجهن وشركائهن ما لم تبدأ الحكومة العمل في المشروع الذي ظل على مدى أكثر من 160 عاما دربا لا يصلح لغير العربات التي تجرها الحيوانات.

وبالطبع فقد كان إضراب النساء موجها ضد رجال البلدة في المقام الأول بعد شكواهن من أنهم لا يحفلون كثيرا بالموضوع وبالتالي فلا يثيرونه بما يكفي أمام المسؤولين. وعندما أخفقت الوسائل على تعددها واختلافها في إقناع هؤلاء الرجال بأن المشروع يصب في صالح الجميع، تنبهت النسوة الى أن بيدهن السلاح الذي لا يُعلى عليه فاستخدمنه خير استخدام. وعندما كان الإضراب في طور التهديد الشفاهي به، كان كل ما قوبل به هو الضحك والاستهزاء... الى حين وضعه موضع التنفيذ laquo;فغابت السكرة وعادت والفكرةraquo;. ولم ينته هذا الإضراب laquo;التاريخيraquo; الا بعد وصول ماكينات شق الطرق الى البلدة.. فانفرجت الأمور مثلما انفرحت السيقان بعد إغلاق.