يواجه خمسة مسلمين متهمين بالتحريض على كراهية المثليين وقتلهم، القضاء البريطاني، في محاكمة تستمد أهميتها من كونها الأولى من نوعها بعد قانون جديد في هذا الشأن. ولذا فإن الأعين تنصب عليها بانتظار النطق بالحكم فيها، إذ سيصبح معيارًا مهمًا في أي محاكمة مستقبلية مشابهة.


المتهمون الخمسة

صلاح أحمد: يمثل خمسة مسلمين بريطانيين أمام المحكمة بتهمة التحريض على ارتكاب جرائم بدافع الكراهية، بعد القبض عليهم، وهم يوزّعون منشورات تدعو إلى قتل المثليين. تتخذ هذه المحاكمة أهميتها من كونها الأولى من نوعها التي تنعقد بموجب قانون جديد في البلاد.

المتهمون الخمسة هم محبوب حسين (45)، وإعجاز علي (42 عامًا)، وعمر جاويد (38)، وكبير أحمد (28)، ورضوان جاود (27)، وجميعهم من مدينة داربي في منطقة الإيست ميدلاندز الانكليزية. وقد بدأت محاكمتهم الأربعاء بتهمة توزيعهم منشورات على المارة في الطرقات، وعبر فتحات البريد في المنازل، تدعو إلى إنزال عقوبة الإعدام بالمثليين، وتصف الشذوذ الجنسي بأنه رذيلة، تودي بصاحبها إلى نار جهنم.

تصنّف التهمة الموجّهة إلى الخمسة في إطار التحريض على الكراهية من منطلق التوجهات الجنسية. وكان قانون جديد قد استنّ لهذه التهمة أخيرًا بدأ سريان مفعوله في آذار (مارس) 2010، ولكن لم يحاكم أي شخص بموجبه منذ ذلك الوقت. وينفي الرجال الخمسة التهمة ومتفرعاتها.

ووفقًا للصحافة البريطانية، التي تداولت النبأ على نطاق واسع، فقد استمعت هيئة المحلفين بالمحكمة إلى الإدعاء، وهو يذكر أن الخمسة اتخذوا من المسجد الجامع في داربي ومحيطه منطلقًا لنشاطهم في توزيع منشوراتهم المعنونة laquo;عقوبة الإعدام؟raquo; خلال تموز (يوليو) 2010. وقال الإدعاء إن المنشور حمل صورة لدمية معلقة على مشنقة. ورغم أن الخمسة انهكموا أيضًا في توزيع منشورات أخرى، فإن التهمة، التي يحاكمون عليها الآن، تتعلق بذلك الذي يحمل عنوان laquo;عقوبة الإعدام؟raquo; وذلك لأسباب قانونية فنيّة.

مسجد مدينة داربي

وقالت ممثلة الإدعاء، ديبي تشيما، في خطابها الافتتاحي أمام هيئة المحلفين: laquo;المنشورات التي وزّعها المتهمون ليست تعليمية أو تنويرية، وإنما نعتقد أنها تحمل مختلف أشكال الإساءة والتهديد والتحويفraquo;. وأوضحت أن بين ما حملته وصف المثلية بأنها laquo;شريرة وقبيحة، ونوع من أنواع السرطانraquo;، وتضع المثليين في مقام مستغلي الصغار جنسيًا، إذ تقول: laquo;المثلي اليوم... والمعتدي على الأطفال جنسيًا غدًاraquo;.

وأشارت المدعية وهي تخاطب المحلفين، وهم سبعة رجال وخمس نساء: laquo;ثمة تنبيه وتحذير لا بد من توجيهه إلى هيئتكم هذه: الاتهام الموجّه إلى هؤلاء الرجال الخمسة لا يتعلق مطلقًا بكونهم مسلمين أو بحريتهم الدينية وحقهم في التعليم ونشر الوعي بتعاليم دينهم، وإنما بتحريضهم على الكراهية والقتل بغضّ النظر عن معتقداتهمraquo;.

ومضت تقول: laquo;صحيح أن ثمة نفورًا من المثلية، وسط غالبية المسلمين وغيرهم من أهل الديانات، وغيرهم أيضًا من اللادينيين. لكن كل هؤلاء يعلمون أن السبيل الصحيح الوحيد هو أن يعبّروا عن آرائهم في إطار القانون والمدنية والقدرة على السيطرة على النفس، وهذا هو ما قرر المتهمون إغفاله تمامًاraquo;... ولا تزال المحكمة مستمرة.