قال وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا إنّ الفوضى في سوريا خلقت جوا أصبح فيه احتمال عبور أسلحة متطورة للحدود ووقوعها في أيدي حزب الله أمرا واردًا، وهو ما يشكّل قلقا للولايات المتحدة.


واشنطن: اعلن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا في مقابلة مع وكالة فرانس برس الجمعة أن مخاوف الولايات المتحدة تتزايد من احتمال أن تؤدي quot;الفوضىquot; في سوريا الى تمكين حزب الله الشيعي اللبناني من الحصول على أسلحة متطورة من نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال بانيتا إن quot;الفوضى في سوريا خلقت جوا أصبح فيه احتمال عبور هذه الاسلحة الحدود ووقوعها في أيدي حزب الله يشكل قلقا أكبرquot;، وذلك بعد يومين على الغارة التي شنتها طائرات إسرائيلية على منشأة عسكرية سورية قرب دمشق.

وكان مسؤول اميركي اكد لفرانس برس الجمعة ان الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل على سوريا الاربعاء أصابت صواريخ أرض-جو روسية الصنع من طراز quot;اس ايه 17quot; كانت موضوعة quot;على الياتquot;، اضافة الى مجموعة من المباني العسكرية المجاورة والتي يشتبه في انها تحوي أسلحة كيميائية.

وقال هذا المسؤول رافضا كشف هويته ان المقاتلات الاسرائيلية لم تستهدف سوى موقع واحد في ضاحية دمشق، في حين تحدثت بعض وسائل الاعلام عن استهداف موقعين: مجمع عسكري قرب العاصمة السورية وقافلة تقل أسلحة قرب الحدود اللبنانية.

وجرت الغارة الإسرائيلية في ظل مخاوف الدولة العبرية من قيام دمشق بنقل أسلحة متطورة الى حزب الله.

وردا على سؤال عن الغارة الاسرائيلية أجاب بانيتا الذي سيغادر منصبه بعد ايام انه ليس بوسعه كشف مضمون محادثاته مع الاسرائيليين ولكنه المح الى أن واشنطن تؤيد الغارة.

وقال quot;من دون التطرق الى فحوى المحادثات التي نجريها بشكل منتظم مع إسرائيل او الى تفاصيل هذه العملية (...) لقد شددنا على انه يتعيّن علينا القيام بكل ما يجب القيام به من أجل ضمان أن لا تقع أسلحة متطورة مثل صواريخ اس ايه-17 او اسلحة كيميائية وبيولوجية في أيدي ارهابيينquot;.

وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن تؤيد الغارة، قال بانيتا ان quot;الولايات المتحدة تؤيد كل القرارات التي تتخذ لضمان عدم وقوع هذه الاسلحة في أيدي إرهابيينquot;.

وكان النظام السوري أعلن أن الطيران الاسرائيلي قصف فجر الاربعاء مركزا عسكريا للبحوث في ريف دمشق، في حين تحدثت مصادر امنية عن غارة استهدفت ليل الثلاثاء الاربعاء قافلة كانت تنقل اسلحة قرب الحدود اللبنانية. ولم تدل الحكومة الاسرائيلية من جهتها باي تعليق حول هذه الغارة.

وأوضح بانيتا من جهة اخرى ان الولايات المتحدة تتعاون بشكل وثيق مع كل من الاردن وتركيا واسرائيل لضمان عدم وقوع الاسلحة الكيميائية السورية في ايدي أي كان، ولا سيما في حال سقوط نظام الرئيس بشار الاسد.