دونت فى مقالي السابق quot;عائد من مصرquot; منذ عدة أسابيع مضت؛ رحلتى إلى مصر التي تواكبت مع رمضان شهر الصوم لإخواني المسلمين.

فى مقالى ركزت على الجانب القبطي؛ وبالطبع قابلت عددًا من رموز كثيرة للعمل الوطنى رجال شرفاء محبي مصر، جاهدين بكل ما أوتوا من قوة وضعها على الطريق الصحيح لتصبح دولة لكل المصريين عنوان للتحضر والرقى والامن والامان....

ولكني تأثرت جدًا بسيدة مصرية أصيلة تعرفت عليها أثناء الانتخابات المصرية، أقل ما توصف إنها عنوان رائع للسيدة المصرية رغم كونها أم إلا انها خادمة لجموع المصريين خاصة الفقراء وأصحاب الاحتياجات الخاصة، خاصة المرضى لكونها طبيبة خصصت كل امكانياتها العلمية لتخدم المرضى وأهم شىء يميزها اهتمامها بالعمل العام؛ هى الدكتورة quot;أماني محمد وهبهquot;..اخصائيه باطنه.. واحدة من ثلاثة طبيبات رشحتهن وزارة الصحه للتدريب على أحدث وسائل الغسيل الكلوى بمعهد شيفلد بانجلترا، وفور عودتها انشات مركزًا كبيرًا لغسيل الكلى بالغردقة، وذلك بدعم مادى من السيد اللواء quot;سعد ابو ريدهquot; - محافظ البحر الاحمر- الذي آمن بها وبقدرتها على خدمة المصريين.

مدحت قلادة

فهي حاصله على دورات عديده فى مكافحة العدوى.. دافعت عن المريض الفقير..وصل هذا الدفاع حتى حلايب وشلاتين وابو رماد، وكانت تنظم قافلة طبية مرة كل شهر ولمدة خمسة أعوام لعلاج المرضى فى قرى مصر، كما إنها نظمت العديد من المؤتمرات الطبية ومنها العالمية وذلك بالتعاون مع الاكاديمية الطبية العسكرية... لم تجد منفذًا لخدمة جموع المصريين إلا وطرقته لذلك اتحقت عام 1994 كعضوًا باللجنة الاقليمية للمرأة ببورسعيد... كما إنها مثلت المرأة المصرية عن محافظة البحر الاحمر في دولة تونس، وذلك في إطار التبادل الشباب بين مصر وتونس...ومثلت المرأة في العديد من المؤتمرات الخاصة بالتنمية الإجتماعية...وعملت مقررة للجنه المشاركة السياسية للمرأة عن محافظة البحر الأحمر لدورات ثلاثة متتالية...حصلت على العديد من الدورات الخاصه بالنهوض بالمرأة، وذلك بالتعاون مع كلية اقتصاد وعلوم سياسية فى الغردقه والاسكندريه وقنا والاقصر واسوان والقاهرة...

لم تهتم بالفقراء والمرضى فقط، بل اهتمت باليتيم فأنشات أول جمعية لكافل اليتيم بالبحر الاحمر وكانت تخدم 1650 أسرة...عملت سكرتيرًا عامصا لجمعية أصدقاء المرضى...وهى الآن تعمل في العديد من الجمعيات الحقوقية والتى تعمل تحت مظلة المجلس القومى لحقوق الانسان...

إنطلاقًا من وطنيتها وحبها لكل فئات الشعب الصمرى شغلت عضو مؤسس لبيت العيلة، والذى انشئه فضيله شيخ الازهر عن المعادى والبساتين ودار السلام....

وأثناء زيارتي إلى مصر تلقيت إتصال تليفوني منها بشأن حضور افطار مع عددًا من النشطاء السياسيين ورؤساء الاحزاب، رحبت بالفكرة واعتقدت انها ستكون على الأقل فى حى من أحياء مصر العريقة فإذ بي أجد أن وجبة الافطار فى الشارع وعلى الرصيف وفى ادغال دار السلام بحضور عددا من النشطاء السياسين... وعرفت لاحقًا ان الرصيف كان مقلب قمامة كبير وتم تنظيفة وتشجيرة ليصبح بهذا الرقى.

أخيرًا إن زياراتى لمصر عرفتى على رموز للعمل الوطنى وخدمة الجمتمع، وأخص بالذكر الدكتورة quot;امانى محمد ابراهيمquot; الرمز الرائع للسيدة المصرية التى اعطت صورة جميلة وطنية للعمل الوطني وخدمة الجميع.... إن الدكتور امانى محمد ابراهيم تتميز بصلابة وعزيمة لانجاز اعمالها الانسانية الهادفة لخدمة الآخريين.. فانا شخصيا كمصرى فخور بهذا النوذج الطيب المتفانى فى خدمة مصر والمصريين.

وبعد انهاء زيارتى اوصلتنى لمحطة المترو وادركت من قيادتها للسيارة انها مصرية حتى النخاع...

تحية وتقدير للدكتورة quot;أمانى محمدquot; ولكل من سار على دربها فمصر تحتاج الجميع، هلم نشمر سواعدنا للعمل لاجل مصر.

[email protected]