قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

التصريح الإيراني الأخير للسيد محمد رضا نقدي.. بهدف إيران تسليح الفلسطينيين في الضفة الغربية.. وبأن هذا التسليح الذي بدأ سيصاحبه زوال الكيان الإسرائيلي.. وبأن الأسلحة التي إستخدمت في الحرب الاخيرة هي من منتجات الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاضافة الى نقل التكنولوجيا الدفاعية للمقاومة.

تصريح خطير وغير مسؤول.. 

اولآ.. يؤكد الشكوك بأن إيران هي التي اوعزت لحماس بإطلاق الصواريخ..وهي الشكوك التي كانت أحد أهم أسباب صمت الدول العربية في بداية العدوان الإسرائيلي... حتى وإن كانت نظرية مشكوك فيها.. 

ثانيا.. التصريح سيعمل على بث الرعب في قلوب الإسرائيليين.. وبالتالي مطالبة شعبية عارمه للحكومة الإسرائيلية بهدم ما تبقى من غزة... وهو ما يتمناه نتنياهو لحفظ ماء وجهه.. 

ثالثا... يخدم مصلحة إسرائيل في التأكيد بنوايا النظام الإيراني لإستئصالها.. وقتل أبنائها..وإستعماله كغطاء وتبرير لعملية عسكرية أخرى.. سيتفهمها المجتمع الدولي خوفا على اليهود مرة أخرى.. 

رابعا... تصريح يحمل كل الدول التي تعهدت بعملية إعادة الإعمار لإعادة النظر في التمويل.. لعدة أسباب.. أولها الخوف من عملية عسكرية جديدة تطيح بأموالهم وتبعثرها.. 

خامسا.. سيدفع إسرائيل لإعادة النظر في فتح المعابر بينها وبين القطاع حتى فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثة... 

أضف إلى ذلك..خطاب الزهار برغم أنه فقط للتعبئة الجماهيرية.. إلا أن تحديه بشأن البدء في بناء ميناء ومطار قطاع غزة، لإشعار الفلسطينيين بأنهم أقرب ما يكون لهذا الإنجاز″. قد تتخذه إسرائيل عنوانا لخرق حماس لهذه الهدنه لأن هذا الموضوع سيبحث في المفاوضات غير المباشرة خلال شهر من تثبيت الهدنة! 

المفاوضات المقبلة والتي لن يستطيع الزهار.. ولا عباس إملائها على إسرائيل... القيادة المصرية هي الوحيدة ومرة أخرى بالدعم العربي الخليجي القادرة على إلزام إسرائيل بكل ما يخدم مصلحة الطرفين في السلام الطويل الأجل.. 

ولكن والأهم هل يريد الإنسان الفلسطيني سواء كان في الضفة أو القطاع العودة إلى حرب طويلة الأجل بلا نهاية. تجرده من آخر ثوب يستره وأبناؤه..؟؟؟؟ بينما صورة الدمار الذي خلّفته الآله العسكرية الإسرائيلية ماثلة أمام عينية.. 

الصراع مع إسرائيل وصل إلى مفترق طرق.. فإما الإستمرار في المفاوضات تحت قيادة جديدة.. أمنى ان تقوم بها القيادة المصرية وبدعم من الدول العربية خاصة دول النفط الخليجيه..برؤية واضحة تستند إلى القرارات الشرعية 242.. بجدول زمني ثابت لا يخرقه أحد.. لا بالصواريخ ولا بالتصريحات.. وإما الحرب المستمرة المرفوضة من كل الدول العربية.. ومن المجتمع الدولي برمته.... 

وبينما تتساءل إحدى الكاتبات " هل تخوض غزة وحدها هذا الإستنزاف.. أم يعود الفلسطينيون إلى حركة تحرر وطني ومقاومة وطنية موحدة لتطوير الحالة الغزية إلى حالة كفاح مستمر.. وإنتهاج شكل جديد من المقاومة أساسه الكفاح المستمر وحرب الشعب طويلة الأمد "".

أعتقد جازمه بأن الإنسان الفلسطيني ملّ وتعب من التلاعب بامنه وإستقراره ومستقبل أطفاله.. تعب من العنتريات العرفاتية. ومن تعبئته بخطاب كفاح مسلح.. بينما يرى أن كل هؤلاء الحمساويون وأبناء السلطة مختبئون في جحورهم. وفي فنادقهم.. و أبناؤهم يحملون الجنسية الكندية. والأسترالية.. والبريطانية.. ألخ.. ألخ.. بينما يحمل خطاب النصر.. الآلاف من شهداءه.. والجرحى والمعاقين الذين لن يجدوا مراكز لإعادة تأهليهم !!!!

الإنسان الفلسطيني له حق الخيار.. بين التنازل عن السلاح والمقاومة بشكلها العسكري.. وبين أن يتجه كليا نحو مفاوضات بنوايا واضحه للسلام وقبض خمسين مليار ثمنا (كما كتب احد الصحفيين وإعتبرها تنازلات محرمه لنزع سلاح المقاومة مقابل خمسين مليارا )؟؟ 

ولكن أعود لأقول بأن ألإجابة على هذا السؤال ليست من حقي وأنا أعيش خارج هذه الحرب الشعواء ولا لأي من الصحفيين.. الإجابة من حق540 ألف مشرد فقد بيته... من حق الأم الفلسطينية التي دفنت لتوها فلذة كبدها..من حق سكان الضفة ولاقطاع فقط وليست من حق الزهار.. ولا مشعل. من فنادقهما ذات الخمسة نجوم؟؟؟