ثلاثة فاعليات تبشر بالأمل تزامناً مع حلول ذكرى ثورة يناير
مع مرور الذكرى الخامسة لثورة يناير عاشت مصر الأيام الماضية ارهاصات ثورية نقية عبر عنها شباب الأولتراس من مشجعي النادى الأهلي فى فاعليتهم فى ذكرى احداث مجزرة بورسعيد ومشجعي نادى الزمالك فى فاعليتهم فى ذكرى احداث مجزرة الدفاع الجوى ، وأطباء مصر فى جمعيتهم العمومية الغير عادية التاريخية والتي احتشدوا فيها من اجل التصدى للقمع والبلطجة والهمجية ، مع الإشارة ايضا لانتخابات اتحاد طلاب الجامعات والتي قرر فيها بعض الشباب المحسوب علي ثورة يناير خوض غمار المشاركة وقد نجح بالفعل فى الانتخابات الا ان المسؤولين ومن ورائهم الأمن رفضوا تلك النتيجة وقرروا الغائها لكي يكتمل انسداد كل سبل المشاركة فى المشهد السياسي .
مواقف ربما يعتبرها الكثير جرعة أمل ثورية صحية تؤكد ان ثورة يناير مازالت حاضرة بقوة فى المشهد المصرى بكل مطالبها وأهدافها كما انها تعبر عن إنذار شديد اللهجة للنظام المصرى بأن استنساخ سياسات فترة حكم نظام مبارك مرفوضة تماما من قبل الشعب المصرى وأن أسلوب القمع الذى تستخدمه الأجهزة الأمنية مسمار فى عرش نظامه وأن هناك فئات كبيرة من الشعب المصرى وعلي رأسهم الشباب لن يقبلوا بغير القصاص والعدل والحرية والكرامة .
كل تلك المشاهد اعادة الروح لكل من شارك فى ثورة يناير والتي حاول النظام كثيرا ان يطمس معالمها لكي تظل الصورة مكتظة بإشارات اليأس والإحباط والاستسلام للأمر الواقع والتعايش مع سياسات تبعد كل البعد عن مطالب واهداف الثورة ، بل وحاول الاعلام المؤيد للنظام مراراً وتكراراً تشويه شباب الأولتراس واتهامهم بالارهاب تارة وبالعمالة تارة أخرى وكذلك فعل مع الأطباء فحاول معظم الاعلاميين حشد واثارة الرأي العام ضدهم ووصفهم البعض بأنهم ينتمون لجماعة الاخوان ولكن هيهات هيهات فلم يفلحوا فى مخططهم امام روعة وجمال المشهد واثاره المباشرة فى زراعة الأمل لدى الكثير من الشعب المصرى المتعطش لدولة العدل والحرية والكرامة .
وعلي النظام المصرى ان يعلم جيداً انه ولو نجح مؤقتا من خلال أدواته فى تشويه ثورة يناير وتعطيلها من اجل تثبيت حكمه ان تجاهله لحجم الغضب فى نفوس شباب مصر وفئات مهمه فى المجتمع ماهو الا تراكمات لبدايات ثورية اخرى لا تستطيع ان تنتظر الإصلاح علي موائد الفاسدين .