قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كسر التمايز الطبقي واختفاء العادات والتقاليد والاعراف الخارجة عن المسلك الصحيح وإدانة التعذيب وقمع المرأة عوامل تساهم في رسم ملامح صورة هذه المرأة التي طمسها الاحتلال. فالمرأة في عرف بعض المجتمعات الشرقية عنصر ضعيف تابع للرجل المتسلط والمهيمن، بينما معنى المرأة أوسع نطاقًا مما يتخله البعض، وله معان بأبعاد كبيرة وشاملة.
لكن البعض جعل منها "احتلالًا" واضحًا وصريحًا. وفي حقيقة الأمر، ولننصف المرأة، لا بد من الاعتراف بأنه لم يسبق أن خضعت أي من الظواهر المجتمعية للاحتلال الذي خضعت له المرأة.
لا يقوم تطور طبيعة أي مجتمع إلا على أساس واحد ان تكون طبيعة المرأة متطورة ومنيرة في نفس. فمستوى حرية المجتمع وتطوره متناسب مع مستوى حريتها، لذلك لا بدّ من إسقاط المفاهيم التي درج عليها بعض المجتمعات، والتي تُصور فيها المرأه بأنها الشرف التي لا يمكن أن تستمر عجلة الحياة بدونها.
يقول هيرودوت مقولته الشهيره "كل حروب الشرق والغرب نَشبت بسبب المرأة"، موضحًا الحقيقه المطلقه للمرأة، لكن بمفهوم آخر. لذلك، أصبحت المرأة عاصمة الحروب لأنها مثل اﻵلة التي تعمل بالمجان في كل جوانبها، ولا صيانة لها.
والملاحظ في المجتمعات المحتلة أن المرأة مساوية للرجل، بل تكاد تكون متفوقة بحقوقها عليه، لكن تلك المجتمعات تبطن كرهًا للمرأه ومكرًا، ترى فيها عار الرجل.
إن المجتمعات التي تفرض وصايتها على المرأة،وتتخذ لها من المنزل سجنًا، وتجبرها على عدم الخروج لأي ظرف طارئ، تسلك درب الاقصاء، وهو كالتي تقصي العلماء والمفكرين والادباء عن دورهم الفاعل في بناء مجتمعات متطورة، تخطط لمستقبل يعوم فيه النور ولا ينقطع منه الأمل. وسيأتي يوم تؤدي فيه المرأة دورًا مهمًا وفاعلًا، وتساهم في بزوغ فجر جديد في وجه أي إحتلال يمارس عليها.