من المعلوم ان اتفاقية جزائر المشؤومة بين &ايران و العراق تم فى &6/3/1975 على حساب مطالب و الثورة التحررية الكردية فى كردستان العراق (( كردستان الجنوبى)) و نتيجة لهذه الاتفاقية تم انهاء الثورة التحررية الكردية (( ثورة ايلول)) الذى عمرها 14 عاما ، الثورات الكردية فى كل اجزاء كردستان الكبيرة &من اجل تحرير و استقلال اراضى الكردية &و ثورات عادلة و مشروعة فى نياتها و اهدافها لانها تدافع عن حقوق و مصير امة كردية قوامها (( 40 مليون )) نسمة فى منطقة الشرق الاوسط. الثورات الكردية ليس ضد اى مطالب و حقوق الشعوب الاخرىو، والشعب الكردى ليس لديه اى خلاف سياسى &او اقتصادى او عسكرى او دينى او مذهبى &مع اى شعب او مجتمع فى المنطقة ، بل بلعكس ان الشعوب المنطقة كلهم على صلات قديمة و جديدة قوية و متينة وانسانية مابينهم &بل عندهم عادات و تقاليد مشتركة منذ قدم الزمان و يعيشون فى قرية واحدة و مدينة واحدة و حارة واحدة بدون اى خلاف او مشاكل وحتى عندهم صلات الدم &عن طريق الزواج و القرابة الاسرية، ولكن الانظمة السياسية والاحزاب السياسية الحاكمة هم سبب كل المشاكل و بعث نار الحقد و الكراهية بين الشعوب، لا من اجل حب و خير هذه الشعوب بل من اجل مصلحة سياسية او اقتصادية صغيرة و ضيقة للقادة &او الحزب من اجل توصل للسلطة و البقاء فيها.
ولكن امال و طموحات الشعوب اكبر بكثير من مصالح الاحزاب و القدادة السياسيين لان الشعوب مصدر رئيسى للشرعية السياسية و الاحزاب السياسية، الشعوب باقية &ولكن القادة و الاحزاب يمرون و يمشون و يروحون الى مذابل التاريخ.
اتقفاقية جزاءر عام 1975 بين صدام البعثى فى العراق و محمد رضا شاه الايرانى كانت نتيجة تنصل الحكام فى البلدين من وعودهم للكرد بتعاونهم و حل مشاكلهم و مسالتهم القومية &فى العراق ولكن نتيجة لخيانة القيادة العراقية من الثوار الاكراد بمساعدة الدول العربية و الاسلامية و الاتحاد السوفيتى انذاك و بمساعدة و مبادرة &الرئيس الجزائرى الاسبق &((هاوارى بومدين)) حصلت الاتفاقية بين صدام و شاه الايرانى على حساب الاراضى العراقية فى منطقة شط العرب للاعطائها للايران و بالمقابل ايران ترفع يد المساعدة للثوار الاكراد و الثورة الكردية، وتم ذالك بمباركة اميركا &عن طريق وزير خارجيتها(( كيسنجر)) و تم دحر الثورة الكردية و خيبة امال شعب بكامله.
والان و بعد مرور 40 عاما من هذه الاتفاقية المشؤومة، تركيا يقوم و يجول و يتحرك فى &حركة هستيرية فى المنطقة &للحصول على تاييد و مساعدة دول المنطقة و خاصة الايران لكى يساعدون البعض &لدحر الحركة التحررية و كسر شوكة الكرد فى المنطقة الذى خلال 25 عاما السلبقة قوت شوكتهم و رفعت مسالتهم القومية فى المنطقة و العالم بعد انتفاضة الشعب الكردى فى كردستان العراق عام 1991 و تاسيس اقليم فدارالى و برلمان و حكومة محلية و خاصة بعد دحر و هزيمة العصابات الداعش &الاجرامية على يد الكرد فى غرب و جنوب كردستان و مساعدة الدول العظمى للكرد ماديا ومعنويا.وقد تم زيارة رئيس وزراء تركيا (( احمد داود اوغلو )) للايران فى 6/3/2016 و الغرض الاول و الاخير &حصوله على اتفاقية جديدة مثل اتفاقية جزائر عام 1975 ضد الاكراد.
من المعلوم ان تاريخ تركيا و ايران دائما تاريخا اسودا و قاتما ما بينهم من جانب &منذ قدم الزمان ولهم مشاكل و خلافات سياسية و دينية و مذهبية و حضارية قوية و من جانب اخر ضد المسالة الكردية معا. ولكن اعداء المسالة الكردية دائما رغم جميع مشاكلهم وخلافاتهم يتحدون و يساعدون البعض ضد الاكراد القومية المسالمة &والمنكوبة فى المنطقة، هم لن يتمكنوا من سيطرة و دحر ثورات الكرد و طموحاتهم &فى الحرب و اعداء الكرد دائما منهزمين مقابل الاكراد فى الحرب (( لان الاكراد اشداء على الاعداء و رحماء فى مابينهم )) و لكن اعدائهم &تحت مظلة السلم و السلام و المفاوضات يعملون بخفية لقتل و استشهاد الزعماء و القادة الاكراد و عندنا امثلة حية قديمة وجديدة &على خيانة و التنصل من الوعود من جانب الايرانيين ، ففى عام 1975 تنصلوا من وعودهم للبارزانى قائد الثورة الكردية فى كردستان العراق، وفى عام 1989 اغتالوا القائد الكردى الخالد د. عبدالرحمن قاسملو رئيس حزب الديمقراطى الكردستانى الايرانى و رفاقه فى نمسا و فى عام 1992 مرة اخرى اغتالوا &د. سعيد شرفكندى رئيس حزب الديمقراطى الكردستانى الايرانى و رفاقه فى برلين بالمانيا على طاولة المفاوضات. وتركيا لها تاريخا اسودا و مليئا بالعنف و الاغتيالاات و الغدر للقادة الاكراد و ثوارها ، فى عام 1925 اعدموا الشيخ سعيد بيران و رفاقه & قائد الثورة الكردية فى كردستان تركيا و كثير من القادة و الكوادر الحزبية للاكراد. و اسود مثال على حقد اتراك وشوفينية سياساتهم &للكرد و اماله المشروعة هو قول سلطان سليم التركى فى رباعية الشعرية حول الاكراد فى 15/2/1515 م فى كتاب سلاطين هفيركان/ ل نزير جبو. حيث قال:
الهى ان لا تمنح الكرد فرصة & & وان لا يكونوا سلاطين ابد الدهر
وان يضيق النعال على رجله اى الكردى & & &وان لا يفلح اصلا
اضرب الكردى بالهراوة ، واخذ خبزه & & وان لا تشبع بطنه ايضا
ليشرب الكافر من ذالك النبع & & &وان لايكون ذالك النبع من نصيب الكرد
&
ولهذا الكرد يخافون من اقل حركة و اجتماع &و اقتراب بين اعداء الكرد من تركيا و ايران ، &عندنا مثل كردى يقول مامعناه (( اللى يلدغه &ثعبان مرة، يخاف حتى من حركته)) لهذا كل حركة و تقارب تركيا وايران يكون دائما على حساب الكرد و مسالتهم المشروعة.
ولكن هيهات هيهات، بان الكرد لا يخافون و لا يبيدون و يستمرون فى محاربتهم و مقاومتهم الثورية المشرعة ضد كل &المشاريع و التحالفات و الخطط العدوانية ضدهم، ولابد يوما ما ان يوصلوا لاحلامهم و اهدافهم النبيلة من استقلال و الحرية و الديمقراطية مثل باقى شعوب المنطقة و العالم.
كما قال الشاعر التونسى &ابو القاسم الشابى &رحمه الله:
إذا الشعــب يومــا أراد الحيــاة فلا بـــد أن يستجيب القــدر
ولا بـــد لليــــل أن ينجلـــي ولابـــــد للقيـــــد أن ينكســـــر
و كما قال ايضا الشاعر الكبير العراق الخالد &وصديق صدوق للكرد و مسالتهم المشروعة محمد مهدى الجواهرى فى سنة 1964 فى قصيدة طويلةللكرد و الكردستان:
ياأيها الجبل الأشمُّ تَجِلّةً ومقالةً هي والتجلةُ توأمُ
شعبٌ دعائمه الجماجمُ والدمُ تتحطم الدنيا، ولا يتحطّمُ
كاتب كردى من كردستان العراق
&