: آخر تحديث

اليابان من وجهة نظر عربية

لقد انقطعت عن الكتابة حوالي ستة شهور بعد أن انتهت مهمتي كسفير لمملكة البحرين في اليابان، وبعد أثنى عشرة سنة قضيتها في اليابان، وكتبت خلالها أسبوعيا مقالات، من مفكرة سفير عربي في اليابان، والتي نشرت في صحيفة أيلاف اللندنية الإلكترونية، وصحيفة اخبار الخليج البحرينية، كما نشرت بعضها بصحيفة الأهرام العربي الدولية. ومع شهر ديسمبر الجاري انتهت مهمتي مع وزارة الخارجية البحرينية، لينتهي معها خمسة وأربعين عاما من العمل في المجالين الحكومي والاجتماعي، بدءا من طبيب اطفال، وحتى استشاري جراحة الأطفال، ولأستاذ مشارك للجراحة بجامعة الخليج العربي، وحتى رئيسا لجمعية الأطباء البحرينية، ومنها إلى وزيرا للصحة، ولتنتهي تجربتي بسفير لمملكة البحرين في اليابان، وليشرفني أيضا جلالة ملكنا المفدى، بوسام الدرجة الأولى لمملكة البحرين. 
 
وقد نصحني الكثير من الأصدقاء بأن اجمع مقالات، من مفكرة سفير عربي في اليابان في كتاب، يستفيد منه المواطن العربي في معرفة أسباب نجاح التجربة اليابانية، ومع محاولة الاستفادة منها للتعامل مع التحديات المتعددة في منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص في وطننا العربي الكبير. وكنت محتارا فيما يجب أن أقوم به في هذه المرحلة من حياتي، التي تجمع خبرة تجربة الحياة، وتفهم تحديات أخطائي التي تعاملت معها، والتي عادة تستخدم لها كلمتين مهذبتين جميلتين، الخبرة والحكمة. وهنا أريد ان أؤكد بأن طوال هذه الفترة من حياتي العملية، اعتبرت من يعتبرهم الآخرين "أعداء"، بعد أن أثبتت التجربة لي، بأنهم خير "الأصدقاء"، لأنهم ينتقدون عملي، فيساعدوني على اكتشاف أخطاءه، والوقاية من تكراره، وبذلك ساعدوني، بطريقة غير مباشرة، ان أتعلم تجنب الخطأ بقدر ما أستطيع، بل كانوا سببا مهما لكل ما حققته من نجاح، فلهم جزيل الشكر والتقدير. 
 
وقد اخرجني من حيرتي هذه، أولا، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، سعادة السيد رونالد ترامب، حينما أعلن بحسابات سياسية ودبلوماسية ذكية،  بأنه سينقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى مدينة القدس، بدون أن يحدد وقت الانتقال، والذي قد يحتاج لسنوات طويلة، ولربما حتى نهاية عهده، مع تعين الرئيس الأمريكي القادم. وطبعا وافق على هذا القرار البرلمان الأمريكي بشقيه سابقا، كما أكده الرؤساء الأمريكيون السابقون في حملاتهم الانتخابية، ولكنهم لم ينفذوه. وفي الواقع الذي دفعني مجددا للكتابة، هو الانفعالات والحوارات التي طرحت في مجتمعات، وبرلمانات، وصحف وطننا العربي. وثانيا، فمع هذه المناسبة وانفعالاتها، لفت نظري كتاب بعنوان، العرب من وجهة نظر يابانية، والذي كتبه في بدايات القرن الواحد العشرين، أستاذ ياباني من جامعة طوكيو، والذي درس اللغة العربية وتاريخ العرب، وعاش في كثير من الدول العربية كمصر وسوريا والاردن، وترجم كثير من الكتب العربية إلى اللغة اليابانية، وهو الأستاذ، نوبواكي نوتوهارا.
 
ولذلك قررت أن أبدأ كتابة سلسلة من المقالات احتراما وتقديرا لهذا الاستاذ الياباني الجليل على جهوده لتعريف اليابانيين على الوطن العربي الكبير وشعوبه المتنوعة، لكي أعرفه وأعرف شعب بلده على وجهة النظر العربية عن اليابان المتناغمة الجميلة، وبعنوان، اليابان من وجهة نظر عربية. وفي هذه التجربة الصحفية الجديدة، سأحاول ان أعرض كثير من المعضلات والتحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدبلوماسية التي تعاني منها شعوب منطقة الشرق الأوسط، وأعني هنا بمنطقة الشرق الأوسط، وطننا العربي الكبير وتركيا وإسرائيل وإيران، وأقارنها بالتجربة اليابانية، وكيف استطاع اليابانيون التعامل معها بنجاح، وكيف يمكن لشعوب وقيادات منطقة الشرق الاوسط الاستفادة من هذه الخبرات والتجارب اليابانية، للتعامل مع التحديات المعقدة التي يعانون منها، وبنجاح، مع تجنب الحروب المتكررة، والانفعالات وخططها المدمرة.
 
 ومع أنه كان لرجال الجيش في وطننا العربي دورا مشرفا في الاستقرار، والوقاية من انتشار السرطان الثيوقراطي الدكتاتوري المدمر في منطقة الشرق الأوسط، بعد ما سماه مفكرو الغرب بالربيع العربي، وخاصة في جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين الجميلة، ولكن بين الأستاذ نوبواكي نوتوهارا في مقدمة كتابه، العرب من وجهة نظر يابانية، تجربة مغايرة في يابان ما قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، ليقول: "واجه اليابانيون تجربة صعبة ومريرة، فقد سيطر العسكريون على الامبراطور وسلطة الشعب، وقادوا البلاد إلى حروب مجنونة، ضد الدول المجاورة، وانتهى الأمر بتدمير اليابان من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في نهاية الحرب العالمية الثانية. فقد حدث هذا في تاريخنا القريب، ودفع الشعب الياباني ثمنا باهضا، ولكننا وعينا لخطئنا، وقررنا أن نصححه، فابعدنا العسكريين عن السلطة، وبدئنا نبني ما دمره التدخل العسكري. وقد عانى اليابانيون كثيرا لكي يخرجوا من هذا الخطأ، واستغرق ذلك أكثر من عشرين سنة. ومن المعاناة نفسها تعلمنا دروسا، أظن بأن الشعب الياباني لن ينساها، تعلمنا بأن القمع يؤدي إلى تدمير الثروة الوطنية وقتل الأبرياء، كما يؤدي إلى انحراف السلطة عن الطريق الصحيح، والدخول في ممارسات خاطئة باستمرار."
 
ويستمر الكاتب في مقدمة كتابه فيقول: " المهم بأننا وعينا لخطئنا أولا، ثم عملنا على تصحيح الخطأ، وهذا كله احتاج لتضحيات كبيرة ولسنوات طويلة. فقد كان علينا ان نعي قيمة النقد الذاتي قبل كل شيء، وبدون إنجاز النقد الذاتي بقوة، لا نستطيع أن نجد الطريق لتصحيح أخطأنا. وأضيف هنا بأن الإنسان يحتاج إلى النقد من الخارج ومن الداخل أيضا... وفي رأيي بان الشخصية أو الحزب السياسي أو الهيئة الاجتماعية التي لا تقبل النقد الذاتي تنحط وتتدنى حتى تصل يوما إلى الحضيض."
 
وهنا يعرض الكاتب حيرة العرب من تعامل اليابانيون مع الولايات المتحدة الأميركية فيقول: "كثيرا ما واجهت هذا السؤال في الدول العربية: لقد ضربتكم الولايات المتحدة بالقنابل الذرية، فلماذا تتعاملون معها؟ العرب ينتظرون من اليابانيين عداء عميق (وانتقام) للولايات المتحدة الأمريكية، لأنها دمرت المدن اليابانية كافة. ولكن طرح المسألة بهذه الطريقة (الانفعالية) لا يؤدي إلى شيء، علينا نحن اليابانيين ان نعي لأخطأنا في الحرب العالمية أولا، ثم نصحح هذا الأخطاء، لأننا استعمرنا شعوبا آسيوية كثيرة ثانيا، وأخيرا، علينا أن نتخلص من الأسباب التي أدت للقمع في اليابان. إذا المشكلة ليست في أن نكره أمريكا، المشكلة أن نعرف دورنا بصورة صحيحة، ثم أن نمارس نقدا ذاتيا بلا مجاملة لأنفسنا، بعد ذلك نختار الطريق الذي يصحح الانحراف، ويمنع تكراره في المستقبل. أما المشاعر (والعواطف والانفعالات) نفسها، فهي مسألة شخصية محدودة، لا تصنع مستقبلا. ومن هذا الموقع نفهم مأساتي هوريشيما ونجزاكي.  فنحن اليابانيين نفهم القاء القنبلتين النوويتين مرتبطة بأخطائنا التي ارتكبناها في الحرب العالمية الثانية وقبلها." 
 
وهنا قد نحتاج عزيزي القارئ طرح الأسئلة التالية: ما هي قضية العرب الأولى، هل هي التحديات التعليمية والأخلاقية والاقتصادية؟ وما هو عمق الصراع العربي الاسرائيلي؟ ولماذا لا ينتهي هذا الصراع؟ ومن المسئول عنه؟ ومن الذي يغديه؟ ومن يستفيد منه؟ وهل استفدنا من التجربة اليابانية للتعامل بعقلانية مع هذا الصراع بدون انفعال أو انتقام؟ وهل نظرية النقد الذاتي مهمة لخروج المواطن العربي من سجن عواطفه السلبية المدمرة؟ وهل فلسفة "الهونه" و"التاتامايا" اليابانية مهمة لإنهاء هذا الصراع، لتتفرغ أخيرا قيادات وشعوب وطننا العربي الكبير، بل وجميع شعوب منطقة الشرق الأوسط وبدون استثناء، وبجميع اعراقه، وعقائده، وطوائفه، وأديانه، ومذاهبه، لبناء مستقبل أجيالنا القادمة؟ ولنا لقاء.

د.خليل حسن كاتب بحريني
طوكيو 23 ديسمبر 2017
 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 28
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الدفاع حق أساسي
Ammar - GMT الجمعة 22 ديسمبر 2017 16:54
لا تناقض متأصل بين مواجهة التحديات التنموية والديمقراطية والاجتماعية والتكنولوجية والتربوية وبين مواجهة المخاطر والتهديدت الخارجية. ثم من زاوية أخرى، هل ينطبق مقالك على موقف اليابان من كوريا الشمالية؟ أحياناً يفرض عليك التهديد بغض النظر عما تفعله.
2. مرحبا سيادة السفير
فول على طول - GMT الجمعة 22 ديسمبر 2017 21:41
قبل التعليق نؤكد لسيادتكم أننى أفتقدتك كثيرا وبصفة شخصية وكنت أتمنى معرفة أخباركم والتواصل معكم والسؤال عنكم ولكن ما باليد حيلة لأنى لا أملك أى طريقة للتواصل معكم وكم افتقدنا كتاباتكم العميقة والهادفة والمهذبة وبعد : نعم سيادة السفير الدكتور فان النقد لابد منة ولا أحد فوق النقد وقيل : النقد أساس التقدم ونقد الدين أساس كل نقد . ولولا النقد ما عرف أحد أخطائة وما تم أى اصلاح . أكبر مشكلة تواجة العالم العربى والاسلامى هو ايمانهم أنهم خير أمة وهم الأعلون وديانتهم الوحيدة هى الصحيحة وغير محرفة ...أما بقية البشر فهم أقل بكثير من أتباع خير أمة ويجب ابادتهم أو يدفعون الجزية وهم صاغرون - على أساس تركهم أحياء فقط دون أى حقوق أو الأدنى من الحقوق - وأن الدين الأعلى لا يجب حتى الاقتراب منة ...وحتى أهل العلم أيضا ممنوع الاقتراب منهم على أساس أن لحوم العلماء مسمومة ..وعلى سبيل المثال أيضا أن البخارى معصوم ولا يجب نقد الأحاديث التى كتبها بكل ما فيها من عدوانية وأشياء لا يقبلها العقل . ..والعربى والمسلم يسب الجميع ويهين أديان الأخرين ولكن يعانى من حساسية مفرطة عند الرد علية وكأن الأخرين وأديانهم أشياء تافهم أو ليس لهم حق الاعتراض . عموما قال الكتاب المقدس : الجواب اللين يصرف الغضب والنار لا تطفئ النار ولكن الماء يطفى النار وأفضل طريقة للتخلص من الأعداء هو محبتهم حيث قال : أحبوا أعداءكم وباركوا من يلعنكم الى اخر الايات . ..وان جاع عدوك فاطعمة وان عطش فاسقية ..تحياتى دائما سيادة السفير وعود أحمد وكل عام وأنتم والعائلة الكريمة بخير ...كم افتقدناك فى فترة غيابكم .
3. لا تقدم في ظل انظمةسلطوية
وظيفية للغرب تقمع شعوبها - GMT الجمعة 22 ديسمبر 2017 23:44
ما دام الكاتب معاديا للربيع العربي ويصفه بالسرطان ويثني على الحكام المجرمين الذين انقلبوا على شرعية الانتخابات وابطلوها و قتلوا الاف المواطنين في الساحات فكيف يمكننا ان نناقشه ؟!! ان الحراك الشعبي في هبة الربيع العربي كان لشعوب كانتا ترنو وتأمل في الفكاك من الانظمة العربية الوظيفية السلطوية الخادمة والخانعة للغرب وللكيان الصهيوني وكان هذا الامل الخطوة الاولى في غد افضل لولا مسارعة الغرب والانظمة الوظيفة الى قمعه وتحويله الى فوضى اعادت انتاج الاستبداد الذي ظن الناس انهم سيتخلصون منه الكاتب ابن النظام العربي الوظيفي السلطوي وحصل على وسام منه فكيف يريد الكاتب ان نصبح مثل اليابان او شيئاً من ذلك ؟ انتهى النقاش .
4. فول بيعاني أورام كراهية
سرطانية الحقوه بالكيماوي - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 02:14
تمام يا مشعوذ أرثوذوكسي انت فعلاً بتطبق تعاليم كتابك المقدس وتعليقاتك السمجة شاهدة على ذلك بتشر محبة ههههههه
5. لماذايكره المسيحي الاسلام
رغم أفضاله عليهم ؟ - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 02:24
بصراحة لقد فجعت في حجم الكراهية التي يكنها المسيحيون لرسول الإسلام محمد عليه السلام.... بالطبع فهو المؤسس للحضارة الإسلامية و التي منحت السلام للعالم لمدة عشرة قرون فيما يعرف باسم Pax Islamica.لماذا إذن يكره المسيحيون محمد ؟! و الأولى أن يحبوه و يوقروه لعدة أسباب: ١- محمد عليه السلام ظهر في زمن انهيار الكنيسة المسيحية و تفاقم الصراع بين أبناء الدين المسيحي و الذي كان على وشك التحول إلى حروب دينية عظمى (مثل تلك التي شهدتها أوروبا لاحقا) تهلك الحرث و النسل. و لكن ظهورمحمد عليه السلام قد ساهم بشكل مباشر في وأد ذلك الصراع عن طريق نشر الإسلام و الذي عزل جغرافيا المذاهب المتناحرة و قلل من فرص تقاتلها. فشكرا لمحمد2. التسامح الديني الذي علمه محمد عليه السلام كان كفيلا بحماية الأقليات المذهبية المسيحية من بطش الأغلبيات المخالفة لها في المذهب (مثل حماية الأورثودوكس في مصر من بطش الكاثوليك الرومان). و لولا محمد عليه السلام لاندثر المذهب الارثوذوكسي كما اندثرت الكثير من المذاهب تحت بطش سيوف الرومان..فلماذا يكره الأرثوذوكس محمدا؟؟؟؟ و قد أنقذ مذهبهم و أنقذ أرواحهم من الهلاك؟3. تحرير البشرجميعا من عقدة الذنب التي أغرقتهم فيها اليهودية و مسيحية القرون الوسطى. حيث افترضت تلك الديانات أن خطيئة أدم قد انتقلت إلى ذريته و أننا جميعا بحاجة لمن يخلصنا من تلك الخطيئة. و أن الخلاص من تلك الخطيئة لا يكون إلا بالتضحية بالدم. و لكن محمدا قد قضى على كل السخافات بعودته للفلسفة الطبيعية البسيطة (و التي كان يسميها بالفطرة)....و هذه الفلسفة منتشرة في الأديان السابقة على اليهومسيحية، و تؤكد على أن الإنسان يولد طيبا مبرأ من كل إثم و خطيئة و أنه لا يحمل وزرا (إلا ما جنت يداه). و قد كان لتلك الفلسفة دورا رئيسيا في دفع البشرية للتقدم بعد تحريرهم من عقدة الذنب اليهومسيحية. فشكرا لمحمد4. المفترض أن المسيحية هي دين الحب بين كل البشر. و المسيح يدعو إلى حب الجميع بلا تفرقة (أحبوا مبغضيكم..باركوا لاعنيكم).فلماذا لا يطبق المسيحيون تعاليم ربهم تجاه محمد عليه السلام؟في المقابل محمد عليه السلام أظهر كل الإحترام للمسيح و أمه. بل و أظهر الإحترام للمسيحين من معاصريه (ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا و أنهم لا يستكبرون)فلماذا كل هذا الحقد و الكره لرجل أظهر لكم كل هذا الود و الإحترام؟!لماذا كل هذا الكره لرجل.لولا وجوده ل
6. شهادات تنصف الاسلام
وترد على هذيان الصليبيين - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 02:45
فهذه شهادات غربية ترد على الصليبيين الانعزاليين الحقدة ابناء الخطية والرهبان تقول لا أنا ولا انتم - والحكم للمؤرخين) وأولا / تقاريرهم عن الاسلام يقول السير توماس أرنولد: " لقد عامل المسلمون الظافرون ،العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة ، و استمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة ، و نستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار و إرادة حرة ، و إن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح يقول غوستان لوبون في كتابه حضارة العرب: " إن القوة لم تكن عاملاً في نشر القرآن ، و إن العرب تركوا المغلوبين أحراراً في أديانهم…و الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ، و لا ديناُ سمحاً مثل دينهم ".ويقول المستشرق جورج سيل: " و من قال إن الإسلام شاع بقوة السيف فقط ، فقوله تهمة صرفة ، لأن بلاداً كثيرة ما ذكر فيها اسم السيف، و شاع الإسلام ".يقول المؤرخ درايبر في كتابه " النمو الثقافي في أوربا " : " إن العرب لم يحملوا معهم إلى أسبانيا لا الأحقاد الطائفية ، و لا الدينية و لا محاكم التفتيش ، و إنما حملوا معهم أنفس شيئين في العالم ، هما أصل عظمة الأمم: السماحة و الفلاحة".وينقل ترتون في كتابه " أهل الذمة في الإسلام " شهادة بطريك " عيشو بابه " الذي تولى منصب البابوية حتى عام 657هـ:" إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون. إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية ، بل يمتدحون ملتنا ، و يوقرون قديسينا و قسسنا ، و يمدون يد العون إلى كنائسنا و أديرتناويقول ". تريتون " في كتاب " الإسلام " طبعة لندن ( 1951 ) ص 21 :" إن صورة الجندي المسلم المتقدم وبإحدى يديه سيفا وبالأخرى مصحفا هي صورة زائفة تماما " .كتب ميخائيل بطريرك أنطاكية: " إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل ، لينقذنا بواسطتهم من أيدي الرومانيين ، و إذ تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منا و أعطيت لأنصار مجمع خليقدونية بقيت لهم، إلا أننا قد أصابنا القليل بتحررنا من قسوة الرومان و شرورهم ، و من غضبهم و حفيظتهم علينا. هذا من جهة ، و من جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا فهذه شهادات اناس منصفين لم يتغلغل الحقد الكنسي والتاريخي والشعوبي والعنصري الى قلوبهم وتعاملوا بموضوعية مع التاريخ على عكس الشعوبيين
7. كنيسة المشعوذ فول تحتكر
الملكوت وبقية البشر كفار - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 02:51
الأنبا مرقس يقول المسلم كافر واي مسيحي يعتقد غير ذلك فليس مسيحياً ؟! البابا شنوده : لا يجوز الترحم على غير المسيحي والكنيسه لا تسمح بالصلاه على المرتد ولا تترحم عليه الأنبا بيشوى يقول الطوائف الأخرى مش داخلين الملكوت او انهم غير مقبولين عند الرب ؟!! ,, ويقول انه سيتوقف عن مهاجمتهم ( لو قالوا احنا مش مسيحيين ) الأنبا بيشوي الأرثوذوكسي يكفّر الكاثوليك و البروتستانت ويقول : الى بيقولوا ان عباد الاصنام هيخشوا السما من غير ايمان بالمسيح دول ينفع اعتبر ان احنا ايماننا وايمانهم واحد,, ؟!! ويقول متى ان دى كارثه كبرى فى الكنيسه ان هى بتقول ان الى عايز يخش السما لازم يبقى ارثوذكسى ) الأنبا بيشوى : هو انا دلوقتى خدت حقوق ربنا وحكمت لما قولت ان غير الارثوذكس مش هيخشوا ملكوت السما ويقول انا محددتش اسم شخص بالتحديد .. الأنبا بيشوى - الأنبا بيشوى يسخر من متى لأنه يقول أن البروتستانت و الكاثوليك سيدخلون السما و يؤكد أن اللى عايز يدخل السما لازم يبقى أرثوذكسى الأنبا روفائيل : لن يدخل الجنة إلا الأرثوذكس !فقط ؟!! البابا شنودة يحرم تناول القربان من عند الكاثوليك ويقول : بنسمى التناول _حتى عند الكاثوليك_ بيسموها ( الشركه المقدسه ) فلذلك لابد للناس تكون متحده فى الايمان عشان يتناولوا من مذبح واحد قبل كده لا يجوز الأب بولس جورج , لا يجوز زواج الأرثوذكس من الطوائف المسيحيه الأخرى ؟! القمص بولس جورج يكفر الكاثوليك ويقول : لا يجوز التناول عندهم ؟!!
8. اتفرج على ديانة الذين
كفروا اللي بتشر محبة - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 02:56
شوف اتباع رب المحبة ماذا فعل بالبشرية ‪يقول المؤرخ الأميركي بريفولت‬" ﺇﻥ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻗﺘﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻓﻲ إﻧﺘﺸﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﺭوﺑﺎ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 7الى 12 مليوناً وفى الدنمارك كان للملك كونت دورا خطيرا فى نشر المسيحية فى ممتلكاته بالقوة و الإرهاب و من ثم أخضع الأمم المغلوبة على أمرها للقانون المسيحى بعد أن إشتبك مع الممالك المتبربرة فى حروب طاحنة مدفوعا بما كان يضطرم فى نفسه من الشوق إلى نشر العقيدة و فى روسيا إنتشرت المسيحية على يد جماعة إسمها (( إخوان السيف )) أما كيف دخلت المسيحية إلى روسيا فيبدو أولا على يد فلاديمير دوق كييف (985-1015) و هو سليل رورك و يضرب به المثل فى الوحشية و الشهوانية إذ جاء إلى الدوقية فوق جثة أخر إخوته و إقتنى من النسوة ثلاثة ألاف و خمسمائة على أن ذلك كله لم يمنع من تسجيله قديسا فى عداد قديسى الكنيسة الأرثوذوكسية !!لأنه الرجل الذى جعل كييف مسيحية و قد أمر فلاديمير بتعميد أهل دوقية روسية كلهم كرها فى مياة نهر الدنيبر وقد سمل باسيليوس الثانى و هو من أكبر ناشرى المسيحية فى روسيا أعين 15 ألف من الأسرى البلغار إلا مئة و خمسين منهم أبقى لكل منهم عينا واحدة ليقودوا إخوانهم فى عودتهم لبلادهم أما فى النرويج فقد قام الملك أولاف ترايفيسون بذبح الذين أبو الدخول فى المسيحية أو بتقطيع أيديهم و أرجلهم أو نفيهم و تشريدهم و بهذه الوسائل( السمحة ) نشر المسيحية فى ( فيكن ) القسم الجنوبى من النرويج بأسرها.أما فى الأمريكتين فكانت المأساة الكبرى فإبادة عشرات الملايين من الهنود الحمر و كذلك حضارة الأنتيل و حضارة المايا و حضارة الأزتيك و حضارة الأنكا فى بيرو و قد نشرت الصحف صورة لما رافق إكتشاف جزيرة هايتى على يد الأسبان و كانت المادة العلمية تحتها ما يلى:- ( و إنشغل ضباط أسبان ( خلفاء المستكشف صاحب الحملة ) بإكتشاف جزيرة هاييتى و إحتلالها و كانت ما تزال أرض مجهولة و قد تولى هذه المهمة كل من دينغو فلاسكيز و بانفليو دونارفيز فأبديا من ضروب الوحشية ما لم يسبق له مثيل متفننين فى تعذيب سكان الجزيرة بقطع أناملهم و فقء عيونهم و صب الزيت المغلى و الرصاص المذاب فى جراحهم أو بإحراقهم أحياء على مرأى و مسمع من الأسرى ليعترفوا بمخابىء الذهب و في عام 1340م أرغم الملك شارل روبرت غير المسيحيين في المجر على التنصر أو النفي من البلاد. *وفى مصر قتل جستنيان الأول عام 560م 000 200 في الإسكندرية وحده
9. هل فعل الاسلام شيئ من هذا
مسيحي يقتل ١٠ مليون إنسان - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 03:02
كيف تقتل عشرة ملايين انسان ولا احد يقول عنك ارهابي معظم الناس لا يعرفونه؛ ولم يسمعوا عنه.لكنك كان من المفترض أن تعرفه؛ وأن تشعر تجاهه بالشعور ذاته الذي تحمله تجاه طغاة مثل هتلر أو موسوليني. لا تتعجب؛ فقد قتل هذا الرجل أكثر من 10 ملايين إنسان في الكونغو.اسمه ليوبولد الثاني ملك بلجيكا.كان هذا الرجل «يملك» الكونغو خلال حكمه للمملكة البلجيكية بين عامي 1885 و1909. فبعد عدة محاولات استعمارية فاشلة في آسيا وأفريقيا، اختار الكونغو لتكون هدفًا له. أول خطوة كانت «شراء» الكونغو واستعباد أهلها.كانت مساحة الكونغو تبلغ آنذاك ضعف مساحة بلجيكا 72 مرة؛ ولم يكن سكان القبائل فيها يستطيعون القراءة والكتابة. خدعهم ليوبولد ليوقعوا عقدًا يقول:«في مقابل قطعة واحدة من الملابس في الشهر، تُقدم إلى كل من زعماء القبائل الموقعين أدناه، بالإضافة إلى هدية من الملابس لكلٍ منهم، يتخلى زعماء القبائل طوعًا ومن تلقاء أنفسهم، وورثتهم وخلفائهم للأبد… عن كافة حقوقهم في جميع أراضيهم إلى «الجمعية» (بزعامة ليوبولد)… ويلتزمون بتوفير ما يُطلب منهم من عمالة، أو غير ذلك من الأعمال أو الإصلاحات أو الحملات العسكرية التي تعلنها «الجمعية» في أي وقت، وفي أي جزء من هذه الأراضي… كل الطرق والممرات المائية التي تمر في هذا البلد، والحق في تحصيل الرسوم عنها، وجميع حقوق صيد الحيوانات والأسماك، والتعدين، والغابات، تكون ملكيةً مطلقةً للجمعية».لا نتعلم عن ليوبولد الثاني شيئًا في المدرسة. لا نسمع عنه شيئًا في الإعلام. كما أنه لا يمثل جزءًا من الروايات المتداولة عن القمع (الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال). إنه جزءٌ من تاريخ الاستعمار، والعبودية، والمذابح الجماعية في أفريقيا، التي تتعارض مع رؤية «الرجل الأبيض» للعالم، وتفوقه التاريخي على الأعراق الأخرى.وجد ليوبولد آنذاك مصدر ثراء نادر. كان العالم في هذه الفترة مأخوذًا باختراع العجلات القابلة للنفخ وعجلات السيارات. لذا زاد الطلب بشكل كبير على المطاط. المعلومة الأولى بشأن شجر المطاط هي أنه يحتاج إلى 15 عامًا على الأقل بعد زراعته ليكون صالحًا للاستخدام. كانت أرض الكونغو خيارًا مثاليًّا؛ فبها الكثير من الغابات المطيرة وأشجار المطاط.كانت طريقة ليوبولد الثاني لكسب الثروة وحشيةً. كان جنوده يقتحمون قرى القبائل الأفريقية في الأرض التي أسماها «دولة الكونغو الحرة»، ويأخذ
10. كان يمكنهم دفع الجزية
ولكن عقيدة المحبة ابادتهم - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 03:23
هاتوا دفاتركم يا صليبيين مع اخوانكم الملاحدة و العلمانين ونعمل جردة حساب العجيب ان ستالين الملحد الذي كان من عشاق الموسيقى وبعزفها فقد تسبب في هلاك على الاقل 22 مليون انسان ؟! اما هتلر فقد كان يعشق الرسم ويرسم ومع ذلك تسبب في هلاك سبعة عشر مليون انسان ؟ نحن نسأل الملحدين واخوانهم الكنسيين هل قتل المسلمون مثل هذه الاعداد من البشر ؟! يذكر التاريخ أن ٥ أشخاص قتلوا ١٨٥ مليون إنسان ١- ماوتسي تونج " زعيم الصين" قتل ٧٩ مليون. ٢- جوزيف ستالين " زعيم روسيا" قتل ٥٠ مليون. ٣- أودلف هتلر " الزعيم النازي" قتل ٤٠ مليون. ٤- بول بوت "الزعيم الكمبودي" قتل ٣ ملايين من شعبه. ٥- ليو بولد " ملك بلجيكا" اشترى الكونغو و قتل ١٥ مليون من شعبها. لا يوجد من بينهم اسم احمد او محمد.؟االجدير بالذكر ستالين وهتلر من جذور مسيحية ذات الجذور الوثنية التي لم تنجح معها الوصايا وأنها اعملت الجانب الاخر من تعاليم الإبادة والقتل بلا رحمة .ستالين كان تعليمه ديني ليصبح قسا أرثوذكسياً وعلاقة هتلر بالكنيسة كانت تعاونية مشوبة بالحذر ولم يعاديها في يوم مثلما فعل مع الكنيسة في المانيا الشرقية بعد ذلك من تضييق وپولپوت قضى طفولته في معابد بوذية ونشأ في مدارس الإرساليات الكاثوليكية الفرنسية حتى درس في جامعات پاريس وليوپولد الثاني كان الداعم الأكبر لنشاط التنصير في الكنغو البلجيكي (زائير) وخطابه للإرساليات الكاثوليكية عام 1883 مشهور ويستحق القراءة "أتلو كل يوم سعداء هم من يبكون لأن مملكة الرب من نصيبهم..." ويظهر إنه مسيحي صليبي أصولي وذبح هذه الملايين من أجل ملكوت الرب. هم أشخاص مجرمون ووجدوا غطاءا دوجماتي عقائدي سواء معلن كحالة ليوپولد وستالين أو مستتر وراء قومية فاشية كهتلر وماو وپولپوت! هذا لا ينفي إن نفوس هؤلاء القتلة مجرمة بعض النظر عن محركهم عقيدة دينية ولا حتى ماتش كورة؛ وبلاش الملاحدة خذ عندك جرائم بتوع الصليب والمحبة والتسامح ويسوع بيحبك ومات عشانك ! واذا مش عاجبكم الملاحدة فهذه احصائية بأعداد ضحايا الارهاب المسيحي من امريكا الى روسيا مرورا بالمانيا وبلجيكا وبقية دول اوربا ارتكبوا جرائم ابادة ادت الى قتل عشرات ملايين البشر يقدر ما اباده المسيحيون بتوع الرب محبة ويسوع مات عشانك من الهنود الحمر في امريكا الشمالية فقط حوالي (١١٨) مليون كان بامكانهم دفع الجزية من ٦٠ مليون من جاموس البافلو. غذاء الهنود الحمر


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.