قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عندما تصل الجرأة بالحكومة العراقية إلى تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي تقول فيها: إن إستهداف طهران لأراضي العراق أمر مرفوض وإنه مرفوض أيضاً أن يتحول "بلدنا" إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين إيران والولايات المتحدة فإن هذه جرأة لا شك فيه،ا لكن الواضح من "تظاهرات" العراقيين ومن الشعارات التي دأبوا على رفعها والمنادات بها أن المطلوب أكثر من هذا كثيراً وأنه على الإيرانيين أن " يكفوا شرورهم" عن هذا البلد وأن يخرجوا منها نفوذاً ووجوداً وأن يأخذوا معهم "أتباعهم" الذين هم أكثر ولاءً لـ "مرشد الثورة" والحرس الثوري من مهدي كروبي الذي بات يطالب علناً برحيل خامنئي وزمرته ويترك للشعب الإيراني أن يقرر مصيره بنفسه.

والآن وقد ثبت أن هذه المجموعة، التي تحكم إيران بالحديد والنار، وأيضاً بـ "الإدعاءات والأكاذيب"، باتت مرفوضة من قبل الأكثرية الإيرانية والدليل هو هذه "الإنتفاضات" المتلاحقة التي لم يستطع لا "الباسيج" ولا الحرس الثوري ولا الزمر الملتفة حول الولي الفقيه إخمادها فإنه على: "آية الله العظمى" أن يُعِدَّ نفسه ومعه أتباعه إلى نهاية باتت قريبة فالمعروف أن الإيرانيين أصحاب ثورات، بعضها دامية، وعلى مدى حقب التاريخ وأن صبرهم قد نفذ وأن كل هذا "القمع البدائي" لا يمكن أن يمنعهم من التخلص من هذا النظام المتخلف الذي على رأسه مجموعة إرهابية فعلاً أساءت إساءات بالغة إلى علاقات الإيرانيين مع أشقائهم في الدول المجاورة.

لقد بات واضحاً ومؤكداً أن التمدد الإيراني في العديد من دول هذه المنطقة في عهد هذه المجموعة الـ "خامنئية" قد إقترب من نهايته وإنه على رموز هذا التمدد من عراقيين وسوريين ولبنانيين وأيضاً و"حوثيين " أن يبحثوا ومنذ الآن عن بلاد تستقبلهم فالشعوب التي أهانوها قد بدأت إنتفاضاتها والمثل يقول: "إن غداً لناظره قريب"!!.

إن ما يجري في العراق، وهو كان قد جرى سابقاً، هو ثورة فعلية على الوجود الإيراني في هذا البلد العربي إن مباشرة وإن من خلال الأتباع والعملاء ولعل ما يعطي لكل هذه الإنتفاضات أبعاداً وطنية عراقية وبالتالي أبعاداً قومية عربية أنها شملت الأقضية والمدن "الشيعية" كلها وأنَّ "التشيع" في هذا البلد وفي غيره لا يعني لا الولاء ولا التبعية لـ "خامنئي" ولـ "الباسيج" و"حراس الثورة" ولا لهذه المجموعة التي تحكم إيران بالحديد والنار التي كان من بين رموزها قاسم سليماني الذي "أنعم عليه" قائد "حماس" إسماعيل هنية بصفة :"شهيد القدس".. والعياذ بالله!!.

والمهم في هذا كله أنه بات واضحاً ومؤكداً أن الشعب الإيراني العظيم، بكل مكوناته القومية و"المذهبية" أيضاً، هو من يقوم بكل هذه الإنتفاضات البطولية المتلاحقة للتخلص من نظام إستبدادي ..رجعي ومتخلف وليس لا "العدو الصهيوني" ولا "ترمب والإمبريالية الأميركية"، كما يدعي خامنئي وأزلامه وجنرالاته، وهنا.. وحقيقة فإنه لا يصح إلا الصحيح ..والصحيح هو أن من حق الشعب الإيراني أن يتخلص من هذه الزمرة الحاكمة ومن كل أساليبها البدائية وأن يقرر مصيره بنفسه وأن يضع حداًّ لـ "تبديد" خيرات بلاده على نزوات التدخل الأرعن في شؤون الدول المجاورة..وأيضاً بعض الدول البعيدة.