قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

"الكورد لن ينسوا صداقتكم وتعاطفكم" كلمات بسيطة ومعبره عن مشاعر الصداقة والوفاء والعرفان بالجميل نقلها رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجر في اللقاء الذي جرى بينهما يوم الخميس 16 أيلول 2021 خلال زيارته الرسمية الى بريطانيا، هذا اللقاء الخاص والاهم لانه بيّن للعالم أجمع ان الشعب الكوردي لا ينسى اصدقائه الذين وقفوا معه ايام المحن والنكبات.

السيد جون ميجر كان له دور كبير عام 1991 بإقناع حلفائه الأميركيين والفرنسيين بانشاء المنطقة الآمنة وحظر الطيران شمال خط العرض 36 والتي وفرت الامان لجزء كبير من اراضي كوردستان العراق، كما انه مثل رداً حاسماً على خطر الإبادة الجماعية التي كان يتعرض لها الكورد بعد فشل الانتفاضة، وكانت مشاهد الهجرة المليونية في الجبال قد حركت الضمير الانساني واثارت المخاوف لدى المجتمع الدولي بعد اطلاع العالم على هذه المأساة الكوردية، وساهم السيد ميجر بالدور الاكبر في إقناع أميركا بدعم هذا التدخل الانساني وحماية السكان المدنيين بالتدخل العسكري.

المنطقة والملاذ الآمن سمح للملايين بالعودة من الجبال وانشاء اقليم كوردستان الذي كان شبه مستقل عن بغداد، ومساعدتهم في اجراء اول انتخابات في الاقليم للمجلس الوطني الكوردستاني (البرلمان) ثم تشكيل اول حكومة لإقليم كوردستان وقامت بريطانيا وفرنسا وامريكا بضمان حماية الكورد حتى سقوط النظام عام 2003 واستمرار هذا الدعم خلال حرب داعش وبعدها.

قدم الرئيس بارزاني شكر وتقدير الشعب الكوردي لـ ميجر من أجل "الدعم والمساعدات التي قدمها أيام الضيق التي واجهها الكورد في تسعينيات القرن الماضي، وإنقاذه مع الدول الصديقة الأخرى الشعب الكوردي بصدور القرار الدولي رقم 688 وانشاء منطقة الملاذ الآمن للكورد".

كما أكد بارزاني إن "شعب كوردستان لن ينسوا تعاطفكم وصداقتكم له مع الدول الأخرى، وينظر دائماً بعين الاحترام والتقدير للمساعدات والدعم التي تقدموها حضرتكم، وكذلك اهتمامكم المستمر بقضيته المشروعة". فيما أكد جون ميجر ودّه وتعاطفه مع الشعب الكوردي، متمنياً النجاح لتجربة إقليم وشعب كوردستان.

وقد سبق أن قامت حكومة إقليم كوردستان بتاريخ 5 نيسان 2021 بتسمية وافتتاح شارع في مدينة أربيل يحمل اسم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق جون ميجر في مراسيم رسمية وبحضور عدد من المسؤولين وقناصل عدد من الدول والقنصل البريطاني العام في أربيل.

لقاء بارزاني وميجر هو لقاء انساني قدم معاني وعبر قد لا تهتم بها السياسة، لكنه قدم للعالم درساً كوردياً في الصداقة والوفاء والعرفان بالجميل.