منذ أن تم أعلان حل مجلس الأمة من قبل سمو ولي العهد، بعد فترة من العشوائية التي وقعت بين صفوف النواب وبينهم وبين الحكومة، سادت حالة من الصمت البرلماني في الشارع السياسي الكويتي.

حالة من الترقب والحذر الشديد تسود أجواء محافظات الكويت الست استعداداً لساعات الحسم للنواب الجدد الذين يحملون على عاتقهم آمال التقدم والتطور والرقي التي ينتظهرها الكويتيون من مملثيهم الذين جاءوا عن طريق الصناديق الانتخابية.
على الشارع الكويتي أن يختاروا النواب المخلصين الصادقين في وعودهم الانتخابية الذين لهم نظرة ثاقبة يستطيعون من خلال النهوض ورفع شأن البلد بين الأمم والشعوب حول العالم، فالنواب هم الأيادي التي تتحقق آمال وطموحات أبناء الكويت في شتى المجالات المرجوا تطويرها.

علينا أن نتعلم من أخطاء الماضي وأن ننحي الخلافات جانبا وأن نعلي مصلحة الوطن المجيد على كل المصالح الشخصية، فجميعنا عرف من الفصل التشريعي الماضي من هم المخلصين ومن هم الذين جعلوا مصالحهم الشخصية أهم من مصالح الشعب ومن هم الذين اتخذوا هذا المنصب للتفاخر ليتظاهروا بها أمام الناس دون العمل لمصالحنا.

من حق بلادنا علينا إن كنا نحبها حقا أن نختار لها من يصلح حالها وأحوالنا ومن يمثلنا لا يمثل علينا بكلمات رنانة دون تقديم شيء على أرض الواقع، فعليك قبل أن تختار أي نائب للفصل التشريعي الجديد أن تفكر جيدا وأن تنظر في سابقة أعماله.. هل كان من قبل هدفه الأسمى أن يقف بجانب المواطنيين.

كذلك لا بد على النواب أن يردوا الجميل إلى هذا الشعب المخلص الذي اختاركم لتكون وجهة الكويت وشبعها أمام الجميع، ويكون رد الجميل بتحقيق آمال إخوانكم والنهوض والرقي ببلادكم.