قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتكبد مزارعو التوت الأرضي "الفراولة"، والزهور خسائر مادية فادحة كل يوم يمر من دون تصدير منتجاتهم الزراعية إلى الأسواق الأوروبية.

وتتبدد آمال المئات من مزارعي الفراولة وهم يشاهدون المئات من الأطنان تتكدس في الثلاجات والمزارع من دون تسويق، في الوقت الذي كانوا يعولون فيه على موسم الزراعة والتصدير ،بانفراج أزماتهم المتلاحقة، الناجمة عن تدمير الأراضي الزراعية.

وكانت سلطات الاحتلال أغلقت كل المعابر ،خاصة معبر كارني "المنطار" عقب العملية الفدائية التي وقعت في الرابع عشر من الشهر الجاري، حيث شددت من حصارها وإغلاقها لقطاع غزة ،ومنعت استيراد او تصدير البضائع والمنتجات الزراعية، مكبدة المزارعين خسائر مادية باهظة.

ويترقب المزارعون الفلسطينيون إعادة فتح معبر المنطار، بعد سماعهم ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة ،بان هناك انفراجا في الأزمة السياسية الراهنة ،التي تعصف بالمنطقة، وبقي هناك بصيص أمل أمامهم، بإعادة التنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ،وفتح المعابر والعودة الى أشغالهم.

ويعتبر المزارع الفلسطيني من أكثر شرائح المجتمع التي تضررت بفعل الدمار ،التي ألحقته آلة الحرب الإسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية أيلول (سبتمبر) العام 2000، حيث شنت قوات الاحتلال حربا على المزارع والأحراش والأشجار المثمرة، بتجريفها ومسح المناطق المتاخمة للمستوطنات لكشف رجال المقاومة ومنع تسللهم للمواقع العسكرية.

انتهاء موسم التصدير

ويقول أحمد الشافعي رئيس جمعية غزة للتوت الأرضي إن أوضاع المزارعين باتت صعبة للغاية مقدرا قيمة الخسائر، التي يتكبدها قطاع زراعة التوت الأرضي يوميا بنحو 71 ألف دولار أميركي، في حين أن خسائر قطاع زراعة الزهور قدرت بنحو 39 ألف دولار يوميا.

وأضاف الشافعي في تصريحات صحافية نشرت له محليا، أنه في حال استمرار إغلاق المعبر الى حين انتهاء موسم التصدير في منتصف الشهر المقبل ستبلغ قيمة الخسائر نحو ثلاثة ملايين وثمانمئة ألف دولار للتوت الأرضي، ونحو مليونين وثلاثمئة ألف دولار للزهور والمنتجات الأخرى.

تعويض المزارعين

ويرى المزارع احمد خفاجه أنه يجب على السلطة الفلسطينية تقديم مساعدات طارئة للمزارعين نتيجة انهيار موسم تصدير التوت.

وأضاف خفاجه لـ"إيلاف" ان مؤسسات السلطة الوطنية والمؤسسات الأهلية تستطيع ان تتبنى استقبال المحصول بأسعار من شأنها تعويض المزارعين.

وكانت الجمعيات الزراعية وجهت نداء لرئاسة السلطة والوزارات المعنية بضرورة التدخل لحل الأزمة، وشرحوا خلالها الخسائر، التي يتكبدها المزارعون ،مناشدين السلطة للضغط على إسرائيل بفتح معبر المنطار، أو تهيئة التصدير عبر معبري بيت حانون شمال القطاع، وصوفاه شمال شرق رفح جنوب القطاع.

حريق يلتهم المخازن

وفي إطار الخسائر التي يتكبدها مزارعو التوت الأرضي والزهور شب حريق كبير في مبنى الجمعية في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ،حيث التهم الحريق مخازن الجمعية بما فيها مسلتزمات زراعية وكميات كبيرة من المحصول التوت الأرضي المعد للتسويق محليا ،وأحدث أضرارا في محطة الفرز والتعبئة وقدرت الخسائر ب50 ألف دولار اميركي بالإضافة الى الدمار الذي لحق بالطبقة الأرضية.

وأعلنت الجمعية اليوم ان الخسائر التي لحقت بقطاع الزراعة والتصدير للتوت الأرضي والزهور تقدر بنحو 5 ملايين دولار اميركي منذ إغلاق المعبر قبل نحو أسبوعين.