: آخر تحديث

ابنة رفسنجاني والأمير العربي

ابنة رفسنجاني والأمير العربي والإعلام الإيراني


أهي غيرة شديدة أم عنصرية فضة أم الاثنان معا؟ هذا ما يخطر ببال المتابع للإعلام الإيراني الموالي بأغلبيته لتيارات سياسية وشخصيات دينية ذات ثقل كبير في السلطة و الشارع الإيراني. حيث لا يمر يوم إلا وهناك العديد من المقالات أو الصور الكاريكاتورات والأخبار التي تتناول العرب بالسب والاستهزاء و الحط من العادات والتقاليد العربية. ويجري هذا في الوقت الذي يدعي فيه الكثير من المسؤولين الإيرانيين بين الحين والآخر حرصهم على توطيد العلاقات مع البلدان العربية. و إذا ما سئل أحدهم عن هذا التجاوز والتطاول الذي تشنه الصحافة الإيرانية على العرب والثقافة العربية يرد عليك متفاخرا إنها، حرية الصحافة الذي يتمتع بها الإعلام الإيراني!. علما إن حرية الإعلام الإيراني الذي يتفاخر به هؤلاء المسؤولون، تنتهي حين يتعلق الأمر بنقد مرشد الثورة آية الله علي خامنئي و سياسات نظامه إزاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان و اضطهاد الشعوب والقوميات غير الفارسية وغيرها من السياسات الأخرى التي تشغل بال المواطن الإيراني، فعندها يصبح النقد من المحرمات ويدخل الناقد في خانة أعداء الثورة والمتآمرين على النظام الإسلامي، أما سب العرب أو أي من القوميات والشعوب الأخرى فهذا يدخل تحت يافطة حرية الإعلام وهو مشرع قانونا.nbsp;

nbsp;و في إطار مسلسل الهجوم الإعلامي العدائي المتواصل فقد شنت مؤخرا عدد من وسائل الإعلام الإيراني هجمة مسعورة من خلال الصور والمقلات والرسوم الكاريكاتورية ضد العرب، وذلك تزامنا مع بدء افتتاح الألعاب الآسيوية المقامة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة والتي شكل فيها مهرجان الافتتاح صورة فنية رائعة أغاظت العنصريين الذين كانوا يتمنون فشل تلك الدورة. وقد بدأت الحملة الإعلامية الإيرانية بتوجيه عتاب شديد للرئيس الإيراني احمدي نجاد بسبب حضوره حفل افتتاح دورة أسياد الدوحة والذي جاءت مشاركته فيه بدعوة من أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني الذي كان قام بتقديمها شخصيا خلال زيارته التي قام بها إلى طهران في أبريل نيسان الماضي والتي جرى أثناءها بينه وبين الرئيس احمدي نجاد جادل حول اسم الخليج العربي بعد أن ذكر الشيخ حمد خلال لقائه بالرئيس الإيراني، أنه يأمل في أن يحقق المنتخب الإيراني لكرة القدم الفخر لسكان منطقة quot;الخليج العربيquot; خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا،.فرد عليه احمدي نجاد معقباً quot; أعتقد أنك كنت تقرأ اسمه الخليج الفارسي عندما كنت بالمدرسة.quot;
وحاول أمير قطر الخروج من هذا الجدل بقوله quot; على فكرة، الخليج ينتمي لكل الدول المجاورة لهquot;،. و قد شنت حينها الصحافة الإيرانية حملة شعواء لم تترك كلمة إساءة لم تقلها بحق أمير قطر والأمراء والزعماء الخليجيون عامة.

ومن المبررات التي اتخذتها الصحافة الإيرانية هذه المرة لشن لهجومها على العرب هو الخطأ اللفظي الذي حصل من المعلنة أثناء تقليد الرّباع الإيراني quot;حسين رضا زادة quot; مدالية ذهبية حيث وصفت المعلنة الرياضية في تلك الأثناء ايران بالجمهورية بالعربية الإيرانية بدل quot;الإسلاميةquot; وكان هذا الخطاء من معلقة رياضية عربية في ميدان الملعب كافيا ليشكل مبررا لشن الصحافة الإيرانية هجوما ضد العرب يحمل اقذر النعوت والأوصاف.
ويأتي هذا في الوقت الذي لم تكن ايران لتتمكن من المشاركة في دورة أسياد الدوحة بعد قرار اتحاد الفيفا بتعليق مشاركتها في الألعاب الدولية إلى اجل غير مسمى لولا توسط من شيخ الرياضة الكويتية و رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ احمد الفهد الصباح الذي اقنع اتحاد الفيفا بتعليق الحظر المفروض على الاتحاد الرياضي الإيراني لتمكنه من المشاركة في دورة أسياد الدوحة.

nbsp;و جاء تدخل الشيخ احمد الصباح بناء على التماس تقدمت به ابنة الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الحالي السيدة فائزة هاشمي رفسنجاني رئيسة الرياضة النسوية في ايران. حيث وبعد أن عجز مسئولو الرياضة الإيرانية من إقناع الفيفا برفع الحظر عنهم لجأوا إلى المرأة المدللة quot; فائزة رفسنجاني quot; لتستغل علاقاتها الواسعة في استحصال موافقة لهم بالمشاركة في العاب الدوحة. ولم تجد السيدة فائزة اكرم من العرب لمساعدتها في حل هذه المشكلة، ولذلك فقد توجهت برسالة شخصية إلى الشيخ احمد الفهد ترجوه فيها التدخل لرفع الحظر و قد نجحت جهود الشيخ احمد في إقناع الفيفا بذلك واستطاعت ايران المشاركة بالعاب الدوحة.

الإعلام الإيراني المعروف بعنصريته والذي لم يترك مثلبة أو خطأ صغيرا كان أو كبيرا إلا وجمعها ووظفها في حملته الدعائية ضد العرب تناسى إن الفضل في مشاركة رباعهم (الذي يلقبنه رستم ايران الجديد) في العاب الدوحة وحصوله على مدالية ذهبية يعود الفضل فيه بالدرجة الأولى إلى أمير عربي أصيل وبدل يقدم الشكر لهذا الأمير على موقفه الخلاق راح الإعلام الإيراني يسب ويشنع بالعرب لمجرد هفوة من معلقة رياضية أبدلت كلمة ايران (الإسلامية ) بإيران العربية. ولكن صدق من قال إذا أكرمت اللئيم تمرد.
rlm;
الكاتبnbsp;:nbsp;رئيس المكتب السياسي لحزب النهضة العربي الأحوازي

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي