قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لا شك أن الإرهاب الإسلامي صار يتهدد العالم كله وشغله الشاغل، وخاصة العالم الإسلامي الذي هو الأكثر تضرراً وتعرضاً لهذا الخطر من غيره. وقد سمي بـ(الإرهاب الإسلامي) لأن جميع القائمين به دون استثناء هم مسلمون وغالباً عرب، يرتكبون جرائمهم باسم الإسلام ومن أجله كما يعتقدون، ويطلقون على عملهم هذا اسماً جذاباً (الجهاد) في سبيل الله والإسلام لتمجيد الإرهاب. كما وأطلقوا على قادتهم أسماء شخصيات إسلامية معروفة لها مكانتها في التاريخ الإسلامي وتأثير في نفوس المسلمين، مثل، أبو قتادة وأبو ذر وأبو القعقاع وأبو مصعب وأبو الحفص... إلى آخره. كذلك أطلقوا على منظماتهم أسماء إسلامية مثل جند الإسلام، وجيش محمد وجيش عمر... الخ. وبذلك فقد وضعت المنظمات الإرهابية الإسلام والمسلمين في حالة مواجهة مع العالم. وبلغ خطر هذا الإرهاب مبلغاً بحيث تعرض إلى الدولة العظمى، أمريكا، كما حصل يوم 11 سبتمبر 2001، الأمر الذي جر أمريكا إلى قيادة تحالف عالمي واسع لشن حرب عالمية طويلة الأمد عليه.
وكمحاولة من الجهات الرسمية وغير الرسمية في العالم الإسلامي، نظمت مؤتمرات تلو المؤتمرات خلال السنوات الأخيرة، لدراسة ظاهرة الإرهاب ومعرفة أسبابه وكيفية مواجهته على أمل الوصول إلى العلاج الناجع له كمرض اجتماعي وسياسي وديني خطير يتهدد البشرية عامة والإسلام بخاصة. في رأيي ورأي الكثيرين من المهتمين بظاهرة الإرهاب أن هذه المؤتمرات فشلت في تحقيق الحد الأدنى من الأغراض التي عقدت من أجلها. ولا أريد في هذه المداخلة مناقشة أسباب الإرهاب، والعوامل التي ساعدت على تفشيه واستشرائه، لأن هذا موضوع طويل يحتاج إلى مقال مستقل، ولكني أود الإجابة على السؤال المهم وهو: لماذا فشلت هذه المؤتمرات في معالجة الإرهاب؟ وما البديل؟
لقد حاول الباحث الإسلامي الدكتور كامل النجار في مقال له بعنوان (مؤتمر فيينا والإرهاب)، حصر أهم المؤتمرات في قائمة موجزة وذلك كالآتي:
nbsp;المؤتمر الإسلامي بإستنبول في يونيو 2004
المؤتمر الإسلامي الدولي بالقاهرة في أبريل 2005
مؤتمر quot; الوسطية منهج حياة quot; بالكويت في مايو 2005
المؤتمر الإسلامي الدولي بالأردن في يوليو 2005
مؤتمر التطرف والإرهاب بلندن في نوفمبر 2005
مؤتمر القمة الإسلامية الطارئة بمكة في ديسمبر 2005
بالإضافة إلى عدة مؤتمرات عالمية عن حقوق المرأة والأقليات في الإسلام، وكان آخرها هو (مؤتمر فيينا) الذي نظمته (الرابطة النمساوية-العراقية للتنمية) في كانون الثاني/يناير الماضي. أما المؤتمرات التي بحثت عن العلاقة بين (الإسلام والغرب) فكما ذكر الأستاذ الدكتور مأمون فندي في مقال له (بيزنس الإسلام والغرب:مأمون فندي)nbsp; في الشرق الأوسط والذي اعتمد على موقع (google.com) فوجد quot;.. اثنين وسبعين وثمانمائة ألف إشارة،..quot;nbsp; كلها باءت بالفشل.
لا شك إن الإرهاب قديم قدم التاريخ نفسه، وهو لا يقتصر على المسلمين وحدهم، ولكن الإرهاب المستشري اليوم والذي نحن بصدده هو إرهاب من نوع جديد يتم باسم الإسلام وينفذه مسلمون كما أسلفنا. هذا الإرهاب قسَّم العالم إلى دارين وفي حالة حرب مستمرة (دار إيمان وسلام) و(دار كفر وحرب) ولا سلام ولا هدنة بينهما إلى أن تتم الغلبة للإسلام وحده وإعادة دولة الخلافة تحكم العالم كله. وحتى دار الإسلام هذه لا تضم جميع المسلمين، بل المؤمنين منهم فقط من الذين يسيرون وفق معتقدات وعلى نهج منظمات quot;المجاهدينquot; السلفيين التكفيريين. أما (دار الكفر والحرب) فهي تضم بقية البشر من غير المسلمين وحتى المذاهب الإسلامية التي يكفرها الجهاديون، مثل الشيعة بكل فرقها، والأحمدية وغيرها.

لماذا فشلت المؤتمرات؟
من أجل أن نشخص الداء ونتوصل إلى العلاج الناجع، يجب علينا أن نكون صريحين في طروحاتنا ونتجنب المجاملة على حساب الحقيقة. وباختصار شديد، يمكن حصر فشل هذه المؤتمرات إلى عاملين رئيسيين:

الأول، أن منظمي المؤتمرات وجهوا الدعوة إلى مناهضي الإرهاب فقط دون أنصاره.
الثاني، عدم طرح ومناقشة المسائل الرئيسية التي لها علاقة مباشرة بالإرهاب ومعالجته بالصراحة المطلوبة.

حصر الدعوة بمناهضي الإرهاب: إن جميع المؤتمرات التي عقدت لمناقشة قضية الإرهاب اقتصرت الدعوة فيها على المثقفين العلمانيين والليبراليين ورجال الدين المعتدلين الذين هم أساساً ضد الإرهاب، وكأننا نريد إقناع هؤلاء الناس المسالمين المتنورين بأن الإرهاب عمل سيئ، يجب عليهم أن يتجنبوه!! يعني (نبيع الميه في حارة السقايين) كما يقول المثل المصري، ناهيك عن نوعية بعض المدعوين الذين يُدعَون لملء المقاعد فقط وكأن هذه اللقاءات نظمت من أجل التعارف والسياحة ليس غير. فهذه المؤتمرات وكما وصفها الدكتور مأمون فندي بحق صارت (بيزنس).

ما الحل لهذه المشكلة؟
أعتقد أن المطلوب من منظمي المؤتمرات هذه، أن يوجهوا الدعوة، إضافة إلى مناهضي الإرهاب، إلى قادة الأصوليين المتشددين من أئمة المساجد ورجال الدين المتشددين من الذين يناصرون الإرهاب ويصدرون الفتاوى لدعمه ويغذونه بالفكر والمال ويروجون له بالإعلام ويعملون ليل نهار على شحن الشباب بثقافة الكراهية ضد غير المسلمين ويمجدون ويسوقون لهم الإرهاب باسم الجهاد وأنه أقصر الطرق إلى الجنة وحور العين والولدان المخلدين. أقترح دعوة هؤلاء ومواجهتهم وجهاً لوجه مع مناهضي الإرهاب من الليبراليين ورجال الدين المعتدلين في هذه المؤتمرات ومناقشتهم بالتي هي أحسن وبحزم، ومجابهتهم بذات النصوص من القرآن والسنة التي هم يعتمدون عليها في إصدار فتاوى الموت ويبررون بها الإرهاب ويروجون له. وبذلك نحيل الحوار الأحادي الجانب (monolog) الجاري الآن بين أعضاء فئة واحدة من المثقفين المؤتمرين إلى حوار ثنائي (dialog) بين فئتين مختلفتين، فئة ضد الإرهاب وأخرى معه من أجل الوصول إلى نتيجة، إما يقنعوننا بوجهة نظرهم أو نقنعهم بوجهة نظرنا. ومن أنصار ومروجي الإرهاب أرشح الجماعات والشخصيات التالية لحضور هكذا مؤتمر:
1-nbsp;مجموعة الـ 26 من أئمة المساجد في الدول الخليجية الذين وقعوا على فتوى في العام الماضي وفتاوى أخرى قبل ثلاثة أعوام، يدعون فيها الشباب المسلم للتوجه إلى العراق ليقوموا بما أسموه بـquot;الجهادquot; ضد الكفار.
2-nbsp;الشيخ يوسف القرضاوي الذي أفتى بقتل المدنيين الأمريكان في العراق وكل من يتعاون معهم بذريعة الجهاد في سبيل الإسلام وquot;المقاومة الشريفةquot; ضد المحتل quot;الكافرquot;. وكذلك أفتى بالعمليات الانتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين في فلسطين.
3-nbsp;الشيخ الدكتور صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء المسلمين في المملكة العربية السعودية والذي يعتبر من أكثر أعضاء الهيئة غزارة في تأليف الكتب الدينية، وبالأخص الكتب التي لها علاقة بالتوحيد وشروح كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب، وهو الذي يؤكد على:
-nbsp;إن اليهود والمسيحيين هو مشركون وكفار.
-nbsp;يجب قتال اليهود والمسيحيين حتى يسلموا.
-nbsp;دماء وأموال وأعراض اليهود والنصارى مباحة وأن يتخذوا عبيداً.
-nbsp;إن من لم يكفِّرهم فهو كافر، وينطبق عليه ما ينطبق عليهم. (علي فردان:nbsp; مكاشفات في فكر صالح الفوزانnbsp;)

4-nbsp;الشيخ الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي، صاحب كتاب ضخم يقع في ثلاثة مجلدات و2317 صفحة، بعنوان: quot;الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرهاquot; وهو في الأصل رسالة مقدمة إلى كلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة في (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)، لنيل درجة الدكتوراه.. ونال بها المؤلف درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، إثر مناقشة علمية تمت في تاريخ 26/1/1420هـ (2000م). والمؤلف يرصد في الرسالة ما يسميه بالانحراف العقدي للمبدعين العرب المعاصرين، حصلت على الغطاء الأكاديمي عبر جامعة الإمام، وعلى الغطاء الشرعي والنقدي والأدبي عبر لجنة المناقشة التي تكونت من نخبة من الشخصيات الجليلة، كفر بها أكثر من 200 مبدع عربي يتناول الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها في دراسة نقدية شرعية. وفي هذه الدراسة أهدر المؤلف دماء نخبة واسعة من المثقفين العرب، وسفه قادة التنوير العرب الأوائل من أمثال طه حسين وغيره. فلو تحققت دعواته تلك، فماذا يبقى من العقل العربي والإسلامي غير العقلية السلفية التي أنتجت هذا الإرهاب المستشري. (عبدالله السمطي، تكفير أكاديمي لأكثر من 200 مبدع عربي).
5-nbsp;توجيه الدعوة إلى عدد من فقهاء الدين المعتدلين من جميع المذاهب الإسلامية، من الأزهر الشريف ومن المجتهدين الشيعة في الحوزة العلمية في كل من النجف الأشرف وقم الإيرانية، ودول إسلامية أخرى.
6-nbsp;دعوة عدد من أصحاب السوابق في الإرهاب من الذين تم تضليلهم وتجنيدهم للمنظمات الإرهابية وارتكبوا الجرائم ثم عادوا إلى وعيهم ورشدهم فيما بعد وندموا على أفعالهم الماضية، ليشرحوا للعالم كيف تم تجنيدهم للإرهاب ولماذا تركوه وما هو موقفهم من الإرهاب الآن.

العامل الثاني لفشل المؤتمرات هو نوعية المداخلات:
يبدو أن منظمي المؤتمرات وأصحاب البحوث قد ركزوا في بحوثهم المطروحة فقط على محاور تبرئة ساحة الإسلام من تهمة الإرهاب وإبراز وجهه المشرق، وعلاقة الإسلام بالغرب، وتجنبوا التقرب من جوهر المشكلة خوفاً من إثارة الحساسيات!! حيث لم يتطرقوا إلى النصوص التي يعتمد عليها فقهاء الموت في ترويج الإرهاب وتمجيده. لذا نراهم يدبجون المقالات والبحوث المطولة ليثبتوا لنا روح التسامح في الإسلام ووجهه المشرق وأن الإسلام بريء من الإرهابيين.. الخ. فعلى الرغم من أهمية هذا الجانب، إلا إنه جانب بات مفهوماً ولا يحتاج عقد المؤتمرات من أجله. لأن الغرض من هذه المؤتمرات يجب أن ينصب على أسباب الإرهاب وإيجاد العلاج الناجع له. إن أنصار الإرهاب ومصدري فتاوى الموت يعتمدون على نصوص من القرآن والسنة وكتب السيرة، يبررون بها أفعالهم. لذا يجب طرح هذه النصوص ومناقشتها وربطها بظرفها التاريخي، لتجريد أنصار الإرهاب من أدواتهم وأسلحتهم وذخيرتهم. وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر النصوص القرآنية التالية والتي يسمونها آيات السيف أو الجهاد: (أيها النبي حرّض المؤمنين على القتال)، (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)، (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهو شيئا وهو خير لكم)، (وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم)، (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم)، (وقاتلوا المشركين وكما يقاتلونكم كافة وإعلموا ان الله مع المتقيين)، (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)، (قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)، (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب)..الخ

كذلك يعتمد هؤلاء على أحاديث نبوية يدعمون بها أفعالهم، وعلى سبيل المثال هذا الحديث النبوي الشريف: quot;أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهمquot; ووفق فهم السلفيين الجهاديين، فإن غير المسلمين، بمن فيهم المسيحيون واليهود هم كفار يجب قتالهم حتى يعلنوا إسلامهم، لأن الدين عند الله الإسلام ومن جاء بغير إسلام ديناً لن يقبل منه. لا شك إن هذه النصوص لها علاقة وثيقة بسياقها التاريخي، ولكن مروجي الإرهاب يستغلونها ويعملون على تطبيقها في خارج السياق.

لذلك، نرى من الواجب أن يلتقي الفريقان من مناهضي وأنصار الإرهاب، في قاعة واحدة لتحصل المواجهة ومناقشة المداخلات بمنتهى الصراحة وبأسلوب حضاري. وعلى المدعوين من مناهضي الإرهاب تحضير النصوص والفتاوى التي أصدرها مشايخ الإرهاب وتنظيم الإجابات الدامغة عليها وإتباع وسائل الإقناع والمنطق. وبالتالي يمكن الوصول إلى إقناع هؤلاء بأن هناك عشرات النصوص الدينية التي تدعو إلى الالتزام بالمبدأ الإسلامي الرفيع (لا إكراه في الدين) و(لكم دينكم ولي ديني) وغيرها من آيات الرحمة والتسامح في الإسلام، والحديث الشريف (إن في اختلاف أمتي لحكمة) وأن اختلاف البشر في المعتقدات هو إرادة إلهية (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين)، (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة)، (الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون)،( وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لاََمَنَ مَن في الأرضِ كُلُّهُمْ جَميعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤمِنين.)، (وَلَوْ شاءَ اللهُ ما أَشرَكوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيهِم حَفيظاً وَما أنتَ عَلَيهِم بِوَكيل). وهكذا تتم مجابهة أنصار الإرهاب بالنصوص أيضاً، ومحاولة إقناعهم بأن دعمهم للإرهاب يخالف مبادئ الإسلام ويجلبون الكوارث على البشرية ويعرضون الإسلام والمسلمين إلى خطر كبير له عواقب وخيمة على البشرية جمعاء وأن الله يريد بكم اليسرَ ولا يريد بكم العسرَ.

كما ويجب توثيق جميع المناقشات والمساجلات في المؤتمر بالفيديو وإذاعتها على العالم لوضع الجميع أمام مسئولياتهم. وبالتالي إصدار بيان يتبنى الخطاب الإسلامي الجديد الذي يجب أن يقر التعايش السلمي بين مختلف العناصر البشرية والأديان والمذاهب ومنع تكفير الآخر المختلف، وإعادة النظر في برامج التعليم والتربية في المدارس والمعاهد والجامعات وجعلها منسجمة مع القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان والمرأة وكافة متطلبات الحضارة البشرية المعاصرة ونشر المحبة وروح التسامح بين البشر ومنع ثقافة الكراهية، واحترام الثقافات الأخرى وحرية الأديان وحرية التعبير وحق الناس في اختيار معتقداتهم السياسية والدينية والفكرية حسب قناعاتهم، فهم وحدهم مسئولون عن معتقداتهم، والله وحده الذي سيحاسبهم يوم القيامة على خطأ اختيارهم إن كانوا مخطئين. (فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب) ـ أي إنكار مبدأ تكفير الآخر. ومطالبة الحكومات في العالم إصدار قوانين تقضي بمنع الترويج للإرهاب وتمجيده على غرار قرار مجلس الأمن 1626 الصادر في 15/9/2005 استجابة لبيان الليبراليين العرب الذي وقعه أكثر من أربعة آلاف مثقف ليبرالي ورفعه معدو البيان الثلاثة (العفيف الأخضر، جواد هاشم، وشاكر النابلسي) للأمم المتحدة في فبراير 2005 طالبوا فيه مقاضاة مروجي الإرهاب.

وختاماً، مع إقرارنا أن مشكلة الإرهاب لا يمكن حلها بعصا سحرية وبمؤتمر واحد بل يجب أن تتبعه مؤتمرات من هذا النوع وتشكل لجان متابعة لتنفيذ القرارات وتحتاج إلى دعم وتعاون الحكومات. ومن الأفضل أن ينظم هكذا مؤتمر أو مؤتمرات من قبل إحدى المؤسسات الدولية الكبرى مثل مؤتمر الدول الإسلامية أو الأمم المتحدة وأن يعقد في إحدى الدول الغربية، لتفادي التدخل والضغوط من الدول الإسلامية والمنظمات الإرهابية وأنصارها. لا شك أن هناك إضافات واقتراحات أخرى، ومن حق الجميع المشاركة لإنضاج هذا المشروع للوصول إلى أفضل السبل لمواجهة الإرهاب، هذا الوباء الخبيث الوبيل الذي هو من مسئولية الجميع لمكافحته ولا بد وأن ينتهي وتتخلص منه البشرية ويتحقق الأمن والسلام.nbsp;

مقالات ذات علاقة بالموضوع:

nbsp;

1nbsp;بيزنس الإسلام والغرب:مأمون فندي

nbsp;

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3amp;article=348081amp;issue=9939

nbsp;

nbsp;

2- د. شاكر النابلسي: القرار 1626انتصار لبيان الليبراليينnbsp;

nbsp;

http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=45733

nbsp;