: آخر تحديث
مدخولات ضخمة بين 2005 و2017 والخدمات مفقودة

أرقام رسمية عراقية: 700 مليار دولار إلتهمها الفساد

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فيما تتصاعد التظاهرات في محافظات وسط وجنوب العراق احتجاجا على الفساد والبطالة وتردي الخدمات وتحولها إلى اعتصامات مفتوحة حتى تحقيق مطالبها، فقد كشف النقاب في بغداد اليوم عن ان مدخولات العراق من العملة الصعبة بين عامي 2005 و2017 قد تجاوزت 700 مليار دولار لكنها لم تنعكس على تحسين الامن والخدمات العامة نتيجة الفساد المالي والاداري.

وقال تقرير مطابقة رسمي عراقي الاثنين تم إعداده عن الإيرادات الأجنبية للعراق للسنوات 2005- 2017 إن كل هذه الايرادات الضخمة لم تُحسن مستوى الأمن والخدمات وفرص العمل بسبب الفساد المالي والإداري وارتفاع مؤشر خط الفقر والبطالة. 

ارتفاع الموارد النفطية

وأشار التقرير الذي اصدره البنك المركز العراقي وتابعته "إيلاف"، إلى أنّه منذ عام التغيير في 2003 وحتى وقت قريب شهد الاقتصاد العراقي ارتفاعاً في الموارد النفطية بشكل ملحوظ رافقه ارتفاع أسعار النفط العالمية وصلت على إثرها أرقام الموازنات العامة إلى مبالغ عالية طيلة السنوات الماضية.

واوضح انه على أساس هذا الارتفاع يدور في اوساط المختصين والمهتمين نقاش واسع حول هذه الايرادات الدولارية الكبيرة وماهو حجمها وكيف تم التصرف بها وأبواب إنفاقها، في وقت تصدر بين فترة وأخرى بيانات مضللة مبنية على معلومات غير دقيقة تسيء لسمعة العراق.

حجم الايرادات الاجنبية الحقيقية

ونوه إلى أنّه ومن أجل إزالة الشبهات واللبس، اللذين يسودان هذه المسألة، قام البنك المركزي العراقي كونه بنك الدولة ومستشارها المالي والمسؤول عن إدارة حسابات وزارة المالية الخارجية بإنجاز عمل مهم يوضح حجم الايرادات الاجنبية الحقيقية التي استلمها العراق عن طريق إعداد مطابقة لمقبوضات الحكومات العراقية من العملة الأجنبية وأبواب إنفاقها للمدة بين عامي 2005 و 2017.

وأوضح البنك المركزي ان "مبلغ إجمالي مقبوضات وزارة المالية من العملة الأجنبية خلال السنوات 2005-2017 قد بلغ 706.23 مليارات دولار اميركي وبلغ مقدار ما أنفق منها 703.11 مليارات دولار أي مانسبته 99.5% من حجم الايراد الكلي والمتبقي كما في نهاية عام 2017 نُقل إلى رصيد افتتاحي لحساب وزارة المالية في بداية العام الحالي 2018.

وأضاف أن "هذا الإنفاق توزع على أبواب مختلفة أهمها ما تقوم وزارة المالية بإنفاقه في الموازنة العامة، حيث بلغ خلال السنوات 2005-2017 ما يقرب من 488.6 مليار دولار أي ما نسبته 69.5% من اجمالي الانفاق تليه إستيرادات الحكومات العراقية للمدة نفسها والتي تتم عن طريق المصرف العراقي للتجارة بمبلغ 156.9 مليار دولار بنسبة 22.3% من مجمل النفقات ومن ثم نفقات تسديد مستحقات مقاولين عقود الخدمة النفطية والمدفوعات العسكرية والبالغة 41.5 مليار دولار، أي ما نسبته 5.9% من اجمالي النفقات، أما المتبقي والذي يشكل نسبة 2.3% من الانفاق الكلي فقد وجه لتسديد دفعات ديون العراق وغيرها من النفقات الأخرى. 

2012 الاعلى في الايرادات

وبين البنك ان سنة 2012 تعد الاعلى من حيث الايرادات إذ بلغ حجم الايراد الكلي فيها 106.23 مليارات دولار فيما تُعد سنة 2013 أعلى سنة من حيث الإنفاق إذ بلغ حجم الانفاق الكلي فيها ما يقرب من 97.45 مليار دولار".

وأشار البنك في الختام إلى أنّ الايراد الكلي من العملة الصعبة للمدة 2005-2013 قد نما بنسبة 21.7%، مقارنة بمعدل نمو سالب بلغ 5.4 % للسنوات 2014-2017 أما بالنسبة للانفاق الكلي فقد نما بمعدل 24.3% للمدة 2005-2013 و بمعدل سالب مقداره 9.1 % للمدة 2014-2017. 

ويأتي هذا التقرير فيما شهدت تظاهرات الاحتجاج العراقية، التي دخلت أسبوعها الثالث تحولا خطيراً امس الاحد في اساليبها من التظاهر إلى الاعتصام امام مقار الحكومات المحلية في محافظات الجنوب والوسط وحول حقول نفطية، ما ينذر بتوقفها عن العمل مطالبين بتنفيذ وعود الحكومة بتحسين اوضاع البلاد الخدمية والسياسية والاقتصادية.

وتشهد محافظات وسط وجنوب العراق منذ الثامن من الشهر الحالي احتجاجات واسعة مطالبة بالخدمات، وتوفير المياه الصالحة للشرب والتيار الكهربائي وفرص العمل، وإنهاء الفقر والفساد الذي يضرب مؤسسات الدولة في وقت اسفرت مواجهات القوات الامنية للتظاهرات لحد الان عن 18 قتيلاً وأكثر من 600 جريح وحوالي 1200 معتقل، اطلق معظمهم خلال الايام الاخيرة. 


عدد التعليقات 11
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. العبادي ورث الفساد من المالكي
عادل محمد - البحرين - GMT الأربعاء 01 أغسطس 2018 05:27
"المالكي.. عميل إيران.. منظِّر الطائفية المنبوذة".. صحيفة سعودية.. 6 يناير 2017. في ظل المشهد العراقي الحالي المشطور طائفيا، وعرقيا فإن تحقيق الإستقرار في العراق، لا يبدو مهمة ممكنة في ظل وجود شخصيات طائفية منبوذة مقيتة صنعها ويقودها نوري المالكي، الذي يعتبر مهندس فرق الموت، ومنظر العناصر الطائفية التي يعتمد عليها, بعد أن فشل في العودة إلى موقع رئاسة الوزراء ,فبات يصدر أزماته وأزمته النفسية بكيل التهم بكل الاتجاهات. وأبلغ ما قيل عن المالكي هو ما قاله زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر: «إن العراق تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الأخرى بالكرسي، وتبعه في هذه المقولة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي الذي قال كلاما مشابها: «لن يبقى في عملية سياسية تكرس هذا الانحراف الخطير»، وقال علاوي وكأنه يردد كلمات مقتدى «لا يشرفني أن أكون جزءا من عملية تديرها إيران في العراق». في إشارة واضحة إلى المالكي. علاوي يعرف المالكي جيدا، ويعرف بأنه ذاهب في علاقته مع إيران إلى أبعد الحدود يقول: إن «المشكلة مع المالكي أنه لا يلتزم بكلامه ووعوده التي يقطعها أوعهوده التي يوقعها. فالسياسي يحترم كلمته، فما بالك إذا ما وقع اتفاقا. هذا الرجل لا يوثق به لأنه لا يلتزم». يعتبر المالكي من المسؤولين عن أعمال العنف الطائفي في العراق، فهو من أسس فرق الموت التي تقوم بأعمال قتل وتهجير وإبادة، هذه الفرق التي أصبحت متغلغلة في أجهزة الدولة الأمنية. المالكي الذي يجلس على كرسي نائب الرئيس ما زال يحرك الميليشيات المسلحة التي تمارس القتل على الهوية ويسير العراق تحت سطوته نحو إستنساخ دوامة العنف الطائفي التي تسببت في وفاة أكثر من مليوني عراقي بين عامي 2006 و2008. يغيب المالكي عن الأضواء ويعود فجأة ليهاجم دول الجوار، فالمرة الأولى هاجمها من قلب طهران وقبل يومين عاد لمواصلة هجومه ومن قلب عاصمة الملالي، ما يقوم به المالكي هو تحرشات لشغل الرأي العام ليتناسى ما قالته عنه وثائق ويكليكس الشهيرة التي فضحت عائلة المالكي عندما أثبتت انها عائلة يهودية تشيعت مشيرة إلى أن المالكي لم ينقطع عن التواصل مع إسرائيل فعندما تولى رئاسة الحكومة العراقية سلم تل أبيب وثائق عراقية عديدة، إضافة لقائمة تحمل أسماء 350 شخصا أبرز العلماء العراقيين، وجلهم من السنة بدعوى أنهم الخطر الأكبر على إسرائيل.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الخطوط البريطانية تعلق رحلاتها الى مصر
  2. الكلاب المدرّبة أفضل صديق للأفغان في مكافحة الألغام
  3. إيران تبث شريطا دعائيا عن احتجاز الناقلة البريطانية
  4. دعوة أوروبية لإنهاء سياسة المهادنة لنظام طهران
  5. هنت لظريف: إيران اختارت طريقًا خطيرًا
  6. شاب سوري يتخلى عن هدوء برلين للالتحاق بجبهات المعارك في إدلب
  7. اعتقال قاتل نائب القنصل التركي في أربيل
  8. لندن تستدعي القائم بالاعمال الايراني بشأن ناقلة النفط
  9. المرأة السودانية تواصل الكفاح من اجل المساواة بعد الاطاحة بالنظام
  10. من يخلف السيستاني وخامنئي؟
  11. لهذا وجهنا الناقلة البريطانية إلى بندر عباس!
  12. تعرّض مئات الحجاج المصريين لعملية نصب خطيرة
  13. التحالف الدولي لحماية أمن الملاحة صار وشيكًا
  14. سقوط قتيلة وإصابة 4 من رجال الشرطة بجروح خطيرة في أحداث تخريبية بالعيون
  15. باريس وبرلين تطلبان الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية
  16. وزير خارجية المغرب يبدأ زيارة عمل إلى الأردن
في أخبار