طهران من ستار ناصر: أكد الرئيس الايراني محمد خاتمي ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين طهران والاتحاد الأوروبي في باريس بشأن البرنامج النووي هو انتصار لإيران. وقال خاتمي ل “الخليج” رداً على سؤال عقب مؤتمر صحافي عقده أمس، فيما اذا كانت الاصلاحات ستنتهي بذهابه، انها ستبقى وان ذهابه لا يعني وقفها. وفيما حذر الاتحاد الأوروبي طهران من التأخير في تطبيق اتفاق باريس ولوح بنقل الملف الى مجلس الأمن، قالت واشنطن بعد ان رحبت بحذر ان الاتفاق لا يكفي ولا بد أن تليه إجراءات للتحقق. وفي طهران قال حسين موسويان احد المفاوضين الرئيسيين في الملف النووي الايراني ان تعليق برنامج التخصيب لليورانيوم لن يستمر سوى بضعة اشهر. وفي فيينا قالت مجموعة معارضة ان الحكومة الايرانية حصلت على يورانيوم يمكن استخدامه في تصنيع اسلحة نووية وعلى تصميم قنبلة نووية من العالم الباكستاني عبدالقدير خان.
وقال خاتمي ل “الخليج” امس: ان اتفاق باريس هو انتصار لايران وانني افتخر بذلك لأن هذا الاتفاق وضع من قبل حكومتي وتم ايضا تحت نظر المرشد الاعلى السيد الخامنئي.
وأضاف ان الاتفاقية الجديدة ستؤمن لنا الحماية القانونية الدولية لاجل ادامة جميع فعالياتنا النووية كما ان الاتفاقية اوضحت الاعتراف الدولي بحقوقنا المشروعة في الحصول على التقنية النووية الكاملة.
وحول موضوع الوقود النووي قال خاتمي ان الاتفاقية الجديدة ضمنت حقنا في تأمين الوقود النووي والحقيقة ان الدول الاوروبية قد اقتنعت بحقنا في هذه المسألة اضافة الى الصين وروسيا ودول عدم الانحياز، واضاف: ان الاتفاق الجديد هو افضل خيار لنا من ذهاب ملفنا النووي الى مجلس الامن حيث ستكون هناك تداعيات على برنامجنا. وقال ان هناك محطات اخرى منها جلسة حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 25 الحالي، ونحن على قناعة بأنها ستكون لمصلحتنا.
ورد خاتمي على المعارضين للاتفاقية الجديدة قائلا: ان وجهات النظر المختلفة محترمة لكنني اقول ان الاتفاقية الجديدة لم تعبر الخطوط الحمراء.
وفيما اذا كان للايرانيين لقاء مع الامريكيين في شرم الشيخ قال: ما دامت الادارة الامريكية تمارس العداء ضد ايران والشعوب الاسلامية فليس لنا حوار معها. لقد جلسنا معهم وتناقشنا حول كابول؛ كما اننا كان لنا دور مع الامم المتحدة للحديث حول ظلم النظام العراقي السابق لكننا اليوم نرى ان الظلم قد تضاعف على العراقيين من جانب الاحتلال ومن جانب المشاكل التي خلفها النظام السابق، وأضاف: نعم سيكون لنا حوار اذا غيرت امريكا طريقتها في التعاطي الدولي مع ايران والدول الاسلامية.
وفيما اذا كانت الاصلاحات ستنتهي بذهاب خاتمي قال: ان الاصلاحات ستبقى اما خاتمي فسيذهب لكن ذهابي لا يعني ذهاب الاصلاحات، لأن هناك ما شاء الله شخصيات اصلاحية سيكون لها دور وستأخذ الاصلاحات طريقها في ايران.
وحول اسباب عدم توسيع العلاقات الايرانية - الخليجية خلال فترة رئاسته قال خاتمي: علاقتنا مع الدول العربية جيدة، وإن شاء الله ستتطور لكن هناك بعض المشكلات تتعلق بأمريكا والطالبان، وقد سعيت لتطوير العلاقات.
من جانبه قال حسين موسويان احد المفاوضين الرئيسيين في الملف النووي الايراني ان تعليق برامج تخصيب اليورانيوم في ايران لن يستمر سوى بضعة أشهر.
وقال موسويان لشبكة التلفزة العامة: “سنعطي الخبراء النوويين في الجانبين مهلة ثلاثة اشهر فإذا توصلت مجموعات العمل الى اتفاق فلن يكون هناك من داع للإبقاء على التعليق”.
وأضاف: “سنصل الى مرحلة حاسمة خلال ثلاثة او اربعة اشهر فإذا لم يتوصلوا الى اتفاق وقالوا ان الضمانة الوحيدة هي التوقف تماما عن التخصيب فإن ايران لن تقبل بذلك”.
وفي ستراسبورج قالت الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي مجددا امس (الاربعاء) ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الاتحاد وإيران بشأن البرنامج النووي الايراني يعتبر “خطوة الى الأمام” لكنها حذرت من اي تأخير في تطبيقه.
وحذر رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكنندي امام البرلمان الأوروبي قائلاً: “يجب التأكد سريعا من تخلي ايران عن طموحاتها في المجال النووي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. وأضاف: “اذا كان الأمر عكس ذلك فلن يكون أمامنا من خيار سوى التوجه الى مجلس الأمن”.
من جانبها رأت وزارة الخارجية الامريكية ان الاتفاق بين الأوروبيين وطهران “مفيد” لكن يجب أن تليه اجراءات للتحقق. وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر: “انها خطوة مفيدة لكن ذلك يجب ان يتم التحقق منه والتأكد منه وهذا ما ننتظره فعلا”.
وفي فيينا قال المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية ان طهران حصلت على يورانيوم يمكن استخدامه في تصنيع أسلحة نووية وعلى تصميم قنبلة نووية من العالم الباكستاني عبدالقدير خان الذي اعترف بأنه باع اسرارا نووية للخارج. كما قالت المجموعة التي قدمت معلومات دقيقة من قبل ان ايران تقوم سرا بتخصب اليورانيوم في موقع عسكري لا يعرفه مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة رغم وعودها لفرنسا وبريطانيا وألمانيا بأنها ستتوقف عن هذا النشاط.
وقال فريد سليمان المتحدث باسم المجلس للصحافيين امس (الاربعاء): “قدم عبدالقدير خان لإيران كمية من اليورانيوم عالي التخصيب عام 2001 اي ان لديهم بعضا منه بالفعل”. وتابع: ان خان قدم لإيران تصميم رؤوس نووية طورتها الصين في وقت ما بين عامي 94 و1996.
وقال سليمان ان ايران تقوم بتخصيب اليورانيوم في موقع في شمال شرق طهران في إطار برنامج سري مستمر لإنتاج اسلحة نووية مضيفاً انه يسمى مركز تطوير تكنولوجيا الدفاع المتقدمة وتديره وزارة الدفاع ويقع في لافيزان قرب موقع تشتبه الولايات المتحدة في ان ايران كانت تجري فيه نشاطا نوويا سريا قبل تدمير المكان وإزالة الأنقاض.
وقد نفت باكستان أمس ما أعلنته المعارضة الايرانية في فيينا من ان أبا القنبلة النووية الباكستانية سلم ايران كميات من اليورانيوم المخصب عام 2001.
وقال أحد أعضاء الحكومة الباكستانية لوكالة “فرانس برس” طالباً عدم الكشف عن هويته “انه تقرير ينطوي على مبالغات كبيرة أعده شخص واسع الخيال”.
واستناداً الى المسؤول الباكستاني أطلعت اسلام آباد المجموعة الدولية على نتائج التحقيقات التي قامت بها بشأن الصادرات غير الشرعية للتكنولوجيا النووية وهي الصادرات التي كشف النقاب عنها من قبل خان نفسه الذي اعترف انه سلم معدات حساسة الى ايران وكوريا الشمالية وليبيا.
- آخر تحديث :














التعليقات