اعلن رئيس قضاة التحقيق في المحكمة الجنائية المختصة بالجرائم ضد الانسانية المكلفة بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين و11 من مساعديه ان المحكمة استمعت لحد الان الى 600 شاهد واشار الى انها تحقق في جرائم ارتكبت خلال 35 عاما مضت فيما حذرت الهيئة العليا لاجتثاث البعث الرسمية من عودة البعثيين تحت مسميات دينية او قومية في وقت هاجم حزب البعث العراقي المحظور العاهل الاردني الملك عبد الله واتهمه بارتباط مع المخططات الاميركية لاحتلال العراق .

وفي تصريح صحافي للقاضي رائد جوحي رئيس قضاة التحقيق في المحكمة الجنائية المختصة بجرائم الحرب ارسل الى "إيلاف" اليوم عقب التحقيق مع كل من المتهمين علي حسن المجيد الملقب بالكيمياوي وزير الدفاع الاسبق وابن عم صدام حسين وسلطان هاشم وزير الدفاع لدى وقوع الحرب التي اطاحت بالنظام العراقي العام الماضي قال ان ما حصل اليوم هو "عمل تحقيقي يقوم به عدد من قضاة التحقيق وأعضاء الادعاء العام غايتهم جمع الادلة وتدوين افادات الشهود ضد المتهم بما ينسجم مع القانون العراقي" وأضاف "هناك جرائم مختلفة نقوم بالنظر فيها ولفترة زمنية تمتد منذ عام 1968 لغاية 2003" مضيفاً هناك عدة اتهامات نحقق فيها منها إعدام العديد من المواطنين في الدجيل عام 1982 وكذلك اعدام الألاف من عائلة البرزاني مطلع الثمانينات وتجفيف الأهوار في الجنوب وجرائم تهديم القرى والتهجير القسري في الشمال عام 1988 ، وجرائم الاحتجاز غير القانوني وإعدام المعارضين السياسيين وكذلك قمع الانتفاضة عام 1991 .

واكد القاضي أن المحكمة تعمل وفق القانون وهي حريصة على توفير كل الضمانات للمتهمين وغايتها جمع الأدلة وتعمل بما ينسجم مع تحقيق المصلحة القانونية التي تخدم المصلحة العامة . وشدد على ان المتهمين قد حصلا على كل الضمانات القانونية وأولها حضور محامين عنهما أثناء جلسة التحقيق ، وأضاف السيد القاضي أن اهم هذه الضمانات هي عدم التصريح للصحافيين عن شهادة الشهود والانتظار لحين إكمال الاجراءات التحقيقية الكاملة وبعدها تحال القضية الى محاكم الجنايات المختصة .

واضاف أن المحكمة مستقلة من الناحية النظرية والعملية عن أي تأثيرات خارجية او داخلية عملاً بالمادة الأولى من قانون المحكمة وقانون ادارة الدولة وكذلك مبدأ استقلال القضاء لكنه استدرك قائلاً " نرحب بكل المساعدات والنصائح من الأمم المتحدة أو غيرها من منظمات متخصصة في هذا الشأن " .

أما عن الجديد لدى المحكمة من الأدلة والشهادات فقد أفاد السيد القاضي للصحافيين بأن المحكمة قد سمعت حوالي 600 شهادة خاصة بعمليات الأنفال في شمال العراق كما وجدنا هناك مقابر جماعية جديدة في منطقة الحضر التحقيقات الأولية تقول إنها تابعة لضحايا أكراد .
وعن ضمان عدم تعرض المحتجزين من رموز النظام السابق لأعمال منافية للقانون فقد شدد السيد القاضي على أن منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر يزورون المتهمين باستمرار و ان المحكمة حريصة على توفير كل الضمانات القانونية لهم .
ووصف القاضي، رائد جوحي طبيعة عمل المحكمة بأنه "عمل تحقيقي يقوم به عدد من قضاة التحقيق وأعضاء الادعاء العام غايتهم جمع الأدلة وتدوين إفادات الشهود". وأضاف "هناك جرائم مختلفة نقوم بالنظر فيها ولفترة زمنية تمتد منذ عام 1968 لغاية 2003". وقال إن هناك عدة اتهامات نحقق فيها بينها "اعدام العديد من المواطنين في بلدة الدجيل عام 1982، وكذلك اعدام الآلاف من عائلة البرزاني الكردية في مطلع الثمانينات وتجفيف الأهوار في الجنوب وجرائم تهديم القرى والتهجير القسري في الشمال عام 1988، وجرائم الاحتجاز غير القانوني وإعدام المعارضين السياسيين وكذلك قمع الانتفاضة عام 1991." كما أكد أن المتهمين حصلا على جميع الضمانات القانونية وأولها حضور محامين عنهما أثناء جلسة التحقيق.
وقال جوحي إن هذه لم تكن بداية رسمية للمحاكمة بل مجرد مرحلة أولية للعملية القانونية.
وقال "ينبغي أن نفرق بين المحاكمة والتحقيق. التسرع لن يفيد هذه القضية."

وقالت مصادر عراقية إن رائد حوجي قد استجوب المتهمين في مكان سري في بغداد منفردين في غرفة واسعة واضافت أن علي حسن المجيد وسلطان هاشم حضرا إلى غرفة التحقيق مكبلين برفقة رجال شرطة عراقيين. واشارت الى أن حسن المجيد ابن عم صدام حسين، بدا بصحة جيدة وهو يستند إلى عكاز وأنه قابل الحراس بابتسامة.
ومن المنتظر أن يقدم صدام و11 من معاونيه للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب ومذابح جماعية خلال العام المقبل .

وكانت القوات الأميركية اعتقلت علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين في اب (أغسطس) عام 2003 وهو متهم بقيادة حملة الأنفال عام 1988 ضد الأكراد التي أسفرت عن مقتل وفقدان نحو 100 ألف كردي وهو معروف بعلي الكيماوي لاستخدامه أسلحة كيميائية يحرمها القانون الدولي ولعب كذلك دورا بارزا في قمع انتفاضة الجنوب العراقي عام 1990 وكان مكلفا باجتياح الكويت.
أما سلطان هاشم احمد وزير الدفاع الذي سلم نفسه في أيلول (سبتمبر) من العام نفسه فهو متهم بالقتل عمدا في حلبجة وبالتورط في عملية الأنفال.


البعث يهاجم الملك عبد الله


وفي بيان له اليوم هاجم حزب البعث العراقي المحظور العاهل الاردني الملك عبد الله وقال ان ما اعلنه في واشنطن قبل ايام من حرصه على عروبة ووحدة العراق وتحسبه وتحذيره من دور النظام الإيراني ومخططاته المذهبية السياسية في العراق والأقاليم لم يكن من حرصه على وحدة العراق الوطنية أكثر من كونه استحقاقا تتطلبه عملية تفعيل دمج نظامه مع مخططات ومشاريع الاحتلال الأميركي في العراق المحتل واضاف "ان النظام الأردني هو الأكثر اندماجا مع مخططات الاحتلال الأميركي في العراق بفعل قدرة وحجم ونوعية وتاريخ الضغط والتحكم الأميركي في القرار السياسي والأمني والاقتصادي في الأردن الرسمي".

واشار الى انه عندما "يعلن حاكم الأردن ما أعلنه في واشنطن فإنه يتحسب مما يستتبع ذلك الإعلان تأسيسا على قدرة و حرية الولايات المتحدة في تفعيل حالة دمج النظام الأردني مع مخططات الاحتلال السياسية والأمنية والعسكرية في العراق والتي قد تقتضي تجاوز تدريب وتأهيل وتسليح وتوجيه قطعان أمن ودفاع السلطة العميلة إلى المشاركة العسكرية والأمنية لقوات حاكم الأردن في العراق " .

وقال " إن تباين مصالح وموقفي نظامي إيران والأردن بعد مؤتمر شرم الشيخ وقبل الانتخابات المهزلة وفقا لتوقيتات الاحتلال الأميركي لا يعفي أو يحصن أيا منهما من تأمره المسبق واستمراره اللاحق بالتآمر على العراق ووحدته الوطنية وعروبته الانتمائية واستقلاله السياسي... فالنظام الإيراني إنما يؤسس ويستثمر دوره الإقليمي المقبول من الولايات المتحدة قبل الحرب وبعدها كضرورة مسبقة ومهمة في تحشيد أعداء البعث ووحدة وعروبة العراق ومنهم نظام إيران وتابعيه النافذين في السلطة العميلة، ونظام الأردن محكوم بتبعيته للولايات المتحدة وما تتطلبه تلك التبعية من استحقاقات في مجال دمجه مع مخططات الاحتلال الأميركي في العراق " .

هيئة اجتثاث البعث تتهم الحزب المنحل بالجرائم التي تقع في العراق
ومن جهتها اتهمت هيئة اجتثاث البعث الرسمية الحزب المنحل بالجرائم التي ترتكب في العراق الان واكدت في بيان لها اليوم حصلت عليه "إيلاف " ان "نظام المجرم صدام المسؤول عن قتل مئات الالاف من العراقيين في المقابر الجماعية وفي مدينة حلبجة الشهيدة وحملات الانفال سيئة الصيت لم يرتو بعد من دماء العراقيين" .
واضافت في ردها على بيان لحزب البعث الاثنين الماضي قال فيه ان صدام حسين هو الذي يقود المقاومة "إننا نقول وبكل ثقة لمن ما زال يعتقد أن البعث سيعود مرة أخرى إن تلك الاوهام والاحلام لن تتحقق أبدا وإن الشعارات الزائفة أصبحت من إرث الماضي وإن شعبا ذاق طعم الحرية لن يتنازل عن حريته مرة أخرى مهما كان الثمن" .
وحذرت الهيئة من عودة البعث بصور وثياب جديدة "لانهم يمتلكون القدرة على التلون وتغيير جلودهم أكثر من مرة في اليوم الواحد , اننا نحذر من امكانية عودة العناصر البعثية مرة أخرى من خلال مسميات دينية او قومية أو ماشابه ذلك واستعدادهم لركوب أي موجة الى أن تتحقق أهدافهم ليعودوا مرة أخرى الى أصلهم البعثي العفن".

وفي ما يلي نص البيان :

تعقيبا على البيان الذي اصدره مايسمى بجهاز الاعلام السياسي والنشر في حزب البعث والذي صدر بتاريخ 12/12/2004بمناسبة مرور عام على اعتقال الدكتاتور صدام حسين.

ان ما ورد في ذلك البيان المشبوه لايخرج عن كونه ترديدا للشعارات والعبارات الحماسية نفسهاالتي أكل الدهر عليها وشرب اضافة الى أنها لا تغني ولا تسمن من جوع , ويبدو أن من قام بكتابة ذلك البيان نسي أو تناسى الهزيمة المذلة والمخزية التي تعرض لها صدام وعصابة البعث والتي اجبرت دكتاتور العراق على الاختفاء في حفرة الذل والعار ومن دون ان يطلق اطلاقة واحدة ضد ما اسماهم البيان بالقوى الامبريالية والصهيونية!!

إننا نتسائل ومعنا الملايين من الشرفاء من العراقيين والعرب عن طبيعة وماهية مايسمى بالنموذج الأمثل الذي أعطاه صدام وكيف يمكن لرجل خان الامة والشعب أن يعطي نموذجا أمثل , لقد ذكر البيان بأن صدام يمتلك شرعية دستورية وجماهيرية ونضالية وجهادية ونحن نقول كيف يمكن لرجل اغتصب السلطة واحتكرها مع حزبه المأفون لمدة خمسة وثلاثين عاما أن يمتلك مثل تلك الشرعية المزعومة , ان نظاما دكتاتوريا لايؤمن بالتعددية ولا يعترف بالاخر لايمكن أن يمتلك الشرعية .

ان محاولات التزييف وقلب الحقائق ومحاولة الاستخفاف بعقول الناس التي مارسها النظام قبل سقوطه المدوي في يوم التاسع من نيسان مازالت مستمرة ويمارسها نفر ضال مازال متمسكا بالنهج الذي الزم نفسه به متناسيا أن جرائم البعث وصدام لم تعد تخفى على أحد وأن الشعارات الزائفة لم تعد تنطلي على أحد.

ومما جاء في البيان أن صدام هو المسؤول عما اسماها بأعمال المقاومة في العراق وهو ان ثبت فأنما يبرهن بما لا يقبل الشك بمسؤولية المجرم صدام وعصابة البعث عن كل الاعمال الاجرامية التي حدثت وتحدث في العراق , ان نظام المجرم صدام المسؤول عن قتل مئات الالاف من العراقيين في المقابر الجماعية وفي مدينة حلبجة الشهيدة وحملات الانفال سيئة الصيت لم يرتو بعد من دماء العراقيين .

اننا في الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث نحذر من عودة البعث بصور وثياب جديدة لانهم يمتلكون القدرة على التلون وتغيير جلودهم أكثر من مرة في اليوم الواحد , اننا نحذر من امكانية عودة العناصر البعثية مرة أخرى من خلال مسميات دينية او قومية أو ما شابه ذلك واستعدادهم لركوب أي موجة الى أن تتحقق أهدافهم ليعودوا مرة أخرى الى أصلهم البعثي العفن.

وعلى الرغم من الكوارث التي حلت بالعراق نتيجة الحروب العبثية التي شنها صدام ضد دول الجوار والتي أدت الى خسائر بشرية ومادية ما زال العراق يعاني ويدفع ثمنها والتي أدت أيضا الى تدويل القضية العراقية وجعل العراق ساحة مفتوحة للصراعات الدولية فإن حزب البعث وقيادته الجديدة ما زالت تصر على طرح الشعارات الساذجة والكلمات الرنانة نفسها والتي تكيل التهم الجاهزة هنا وهناك ,ان بلدنا في هذه المرحلة بحاجة الى بناء جسور المحبة والسلام مع جميع دول العالم من أجل أن ينعم بلدنا بالاستقرار والامن والامان اضافة الى اننا بحاجة الى أن تفهم دول الجوار بأننا لن نسمح لكائن من يكون أن يتدخل في الشأن العراقي وأن العراقيين قادرون على حل مشاكلهم والوصول الى شاطيء الامان وليعود العراق ليمارس دوره الطبيعي من جديد وليكون عاملا مساهما في استقرار المنطقة والعالم.

إن من يتحدث عن تحرير الثروات ووطنية القرار في عهد البعث نسي ما خلفه صدام وراءه من كوارث اقتصادية نتيجة السياسات الاقتصادية الخاطئة مما أدى الى أن يعيش المواطن العراقي في ضائقة اقتصادية خانقة أدت الى هجرة العقول والقدرات والكفايات العراقية الى الخارج بحثا عن فرص للحياة تليق بانسانية الانسان.

اننا نقول وبكل ثقة لمن ما زال يعتقد أن البعث سيعود مرة أخرى إن تلك الاوهام والاحلام لن تتحقق أبدا وإن الشعارات الزائفة أصبحت من إرث الماضي وان شعبا ذاق طعم الحرية لن يتنازل عن حريته مرة أخرى مهما كان الثمن .

المجد والخلود لشهداء العراق والخزي والعار للبعثيين القتلة .


التوقيع رسميا على اسقاط الديون الاميركية على العراق


وقعت الولايات المتحدة اليوم اتفاقية مع العراق الغت بموجبها كامل ديونها على العراق والبالغة (4,1) مليارات دولار متجاوزة بشوط كبير النسبة التي حددها نادي باريس في اجتماع 21 تشرين الثاني 2004 عندما قرر الغاء ما مجموعه 80 في المئة من ديون الدول الاعضاء في النادي.

وقال بيان رسمي عراقي ارسل الى " إيلاف " اليوم انه حضر الحفل الخاص الذي اقيم في وزارة الخارجية الاميركية كل من كولن باول وزير الخارجية الاميركي وجون سنو وزير الخزانة من الجانب الاميركي فيما حضره وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي وعدد من المسؤولين وجمهور من الضيوف والصحافيين .

ويذكر أن الاتفاقية الخاصة بالغاء كامل الديون الاميركية على العراق قد تم التوقيع عليها في مقر وزارة الخارجية في خطوة وصفها مسؤول اميركي بانها تمثل التزام المجتمع الدولي بقضية اعمار العراق ومضيفا بان تلك الاموال ستتحول الى تعمير البنية التحتية في العراق وتسهيل عودة العراق الى دوره المنتظر في الاقتصاد العالمي .

و على صعيد متصل ، قال الدكتور عادل عبد المهدي وزير المالية العراقي ان من شأن التوقيع على اتفاقية الغاء الديون ان تعطي العراق فرصة وموقعا اقوى لرفع مستوى الغاء الديون مع باقي الدول الدائنة معبراً عن ان توقيع الاتفاقية يمثل التزام الولايات المتحدة الاميركية في مسألة اعادة اعمار العراق وتفعيل إعادة البنية التحتية للاقتصاد المدمرة منذ ما يزيد على الثلاثة عقود.

ويرأس الدكتور عادل عبد المهدي وفدا عالي المستوى يضم محافظ البنك المركزي وممثلين عن وزارة التخطيط والزراعة والنفط ومستشارين من مجلس الوزراء ضمن اللجنة الاقتصادية الاميركية العراقية المشتركة التي عقدت اول اجتماعاتها في أيلول من العام الجاري في بغداد بهدف تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والادارية ، وكان من نتائجها تهيئة الموقف العراقي من مؤتمر طوكيو للدول الدائنة ومؤتمر باريس الذي اسفر عن اعفاء العراق من نسبة 80 في المئة من الديون كحد ادنى .

ويأتي من ضمن موضوعات اللجنة الاميركية العراقية المشتركة بحث العديد من الموضوعات بينها مواضيع الطاقة والنفط ومناقشة كيفية التهيئة لمباحثات الانضمام لعضوية منظمة التجارة العالية بعد الموافقة على ادراج موضوع انضمام العراق وافغانستان الى المنظمة .

كما يجري الوفد مساء اليوم لقاءات اخرى مع ممثلي البنك الدولي وصندوق النقد بالاضافة الى الان غرينسبان محافظ البنك المركزي الاميركي .