إيلاف من بيروت: تداولت مصادر إعلامية لبنانية معلومات تفيد بوجود علاقة عاطفية تجمع المبعوثة الأميركية إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، برجل الأعمال والمصرفي اللبناني البارز أنطون الصحناوي، في تطور أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.

وأكدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية هذه المعلومات، مشيرة إلى أن أورتاغوس انفصلت رسمياً عن زوجها، جوناثان وينبرغر، في نوفمبر الماضي، وفقاً لوثائق قُدمت ضمن إجراءات الطلاق الجارية بين الطرفين.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن أورتاغوس (43 عاماً)، المعروفة بحضورها الإعلامي اللافت ومواقفها المتشددة في ملفات السياسة الخارجية، بدأت علاقتها بالصحناوي (53 عاماً) بعد الانفصال، وهو رجل أعمال يترأس عدداً من البنوك والمؤسسات المالية في لبنان وقبرص والأردن وموناكو.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرّب من أورتاغوس تأكيده أن العلاقة بدأت بعد الانفصال الرسمي، وأنه جرى الإفصاح عنها عبر القنوات الرسمية ووفقاً للقوانين والأنظمة الحكومية المعمول بها.

وأورتاغوس، التي سبق أن فازت بمسابقة جمال في سن المراهقة وتشغل منصب ضابط احتياط نشط في البحرية الأميركية، شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، حيث عُرفت بمواقفها الحادة تجاه إيران والصين، ودفاعها الصريح عن سياسة "أميركا أولاً".

وخلال الولاية الثانية لترامب، كُلّفت بمساعدة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق سلام بين حركة حماس وإسرائيل، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى مهام في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة خلال الصيف الماضي.

وكانت أورتاغوس قد تزوجت وينبرغر (49 عاماً) في مايو 2013، ولا تزال تصفه حتى اليوم بـ"زوجها وأفضل أصدقائها" على موقعها الإلكتروني الشخصي. غير أن انفصالهما تأكد رسمياً بعد أن تقدم وينبرغر بطلب الطلاق في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، حيث كان الزوجان يعيشان في منزل تُقدّر قيمته بنحو 2.25 مليون دولار، برفقة ابنتهما الصغيرة أدينا وكلبهما أوزي.

ووفق عريضة الطلاق المقدمة في الرابع من نوفمبر، فإن تاريخ الانفصال هو تاريخ تقديم الطلب، وقد أُرجع السبب إلى "خلافات لا يمكن التوفيق بينها". وأوضح مصدر مقرّب من أورتاغوس أن هذا التاريخ يعكس قرار وينبرغر بالمضي في إجراءات الطلاق، وليس بالضرورة تاريخ انتهاء العلاقة الزوجية التي استمرت 12 عاماً، مشيراً إلى أن الانفصال الفعلي سبق ذلك بفترة.

وبرزت أولى الإشارات العلنية إلى العلاقة مع الصحناوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداول صورة لإيصال شراء مجوهرات يحمل اسميهما معاً. ويعود تاريخ الإيصال إلى 13 ديسمبر الماضي، ويتضمن شراء قلادتين من الألماس والبلاتين بقيمة آلاف الدولارات من متجر "تيفاني أند كو" الرئيسي في مانهاتن.

وبحسب الإيصال المتداول، سُجل اسم أورتاغوس بصفتها صاحبة الحساب، فيما جرى الدفع باستخدام بطاقة "ماستر كارد" تعود للصحناوي. غير أن مصادر مقرّبة من أورتاغوس أكدت أنهما زارا المتجر معاً، محذّرة في الوقت نفسه من أن الإيصال المتداول قد يكون معدلاً أو غير دقيق.

وأوضح المصدر أن المشتريات كانت هدايا أعياد اشتراها الصحناوي لأمهات طفليه، وأن أورتاغوس رافقته لاختيار الهدايا فقط، وبحكم امتلاكها حساباً لدى «تيفاني» جرى تسجيل اسمها على الإيصال.

من هو أنطون الصخناوي؟
ويُعد أنطون الصحناوي من أحفاد الأمير بشير الشهابي الثاني، الذي حكم لبنان خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر. ونشأ في بيروت قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة إدارة الأعمال والمصارف في جامعة جنوب كاليفورنيا.

وإلى جانب نشاطه المصرفي، يُعرف الصحناوي كمنتج سينمائي وناشر، ويترأس بنك SGBL، أحد أكبر المصارف اللبنانية، بأصول تُقدّر بنحو 26 مليار دولار. وتولى رئاسة البنك عام 2007، موسعاً نشاطه ليشمل أبوظبي وقبرص وفرنسا وولاية كولورادو الأميركية.

وفي المقابل، واجه البنك تحديات قانونية في الولايات المتحدة، إذ اتُّهم في دعوى فيدرالية عام 2019 بالمساعدة والتحريض على "حزب الله"، وهي اتهامات نفاها البنك لاحقاً. وادعى مئات المدّعين أن عدداً من المصارف اللبنانية قدّمت دعماً مالياً لمجموعات مسلحة مسؤولة عن هجمات في العراق بين عامي 2004 و2011.

غير أن هذه الاتهامات تتعارض مع روايات مقربين من الصحناوي، الذين يصفونه بأنه مسيحي لبناني ومؤيد صريح لإسرائيل. وكان قد تبرع عام 2017 بمقام ديني لكاتدرائية سانت باتريك في مانهاتن، كما رعى العام الماضي مبادرة أوبرالية أميركية–إسرائيلية مشتركة في مركز كينيدي.

وقال متحدث باسمه إن الصحناوي لم يعد إلى لبنان منذ ما بين ثماني وعشر سنوات، جزئياً لأسباب تتعلق بمخاوف أمنية. ولا تتوافر تقديرات دقيقة لثروته، غير أنه يُعتقد أنه يمتلك منازل في لندن وباريس والولايات المتحدة، إضافة إلى عدد من المطاعم في بيروت.