إيلاف من تل أبيب: أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نقل رسالة إلى إيران مفادها أن إسرائيل لا تنوي التصعيد في الوقت الراهن، ولا تعتزم شن أي هجوم ضد طهران.

وبحسب "كان"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية لم تُكشف هويتها، فقد تم إيصال الرسالة خلال الأسابيع الأخيرة عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أجرى معه نتانياهو عدة مكالمات هاتفية، وفق ما أوردت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل تسعى من خلال الرسالة إلى تفادي ما وصفته بـ"خطأ في الحسابات" قد تقوم به طهران، بما في ذلك شن ضربة استباقية ضد إسرائيل اعتقاداً منها بأن الهجوم الإسرائيلي وشيك.
وفي كلمة ألقاها في الكنيست، حذر نتانياهو من أن أي هجوم إيراني سيقابله رد إسرائيلي شديد، واصفًا العواقب بأنها ستكون "وخيمة".

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه التوترات بين طهران وواشنطن تصاعداً متزامناً مع التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران. وتترقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ارتكاب طهران "خطأ كبيراً"، قد يتمثل بإطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية أو بتصعيد العنف ضد المتظاهرين الإيرانيين، وهو ما قد يؤدي إلى رد عسكري إسرائيلي مدعوم أميركياً، بحسب صحيفة معاريف.

ويشير المراقبون إلى أن السؤال في تل أبيب لم يعد حول وقوع هذا "الخطأ" بل حول توقيته، لا سيما بعد جلسة أمنية خاصة عقدها نتانياهو قبل يومين، الأولى بعد عودته من قمته في الولايات المتحدة مع ترامب.

وكان هدف نتانياهو الأساسي خلال زيارته للولايات المتحدة الحصول على موافقة أميركية للتحرك ضد حزب الله في لبنان، إضافة إلى التحرك ضد محاولات إيران لتعزيز قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران "لم تصل بعد إلى الخط الأحمر من حيث عدد منصات الإطلاق والصواريخ، ولم تعد بعد إلى المستوى الذي كانت عليه قبل حرب يونيو الماضية، إلا أن إسرائيل لم تعد تنتظر اكتمال هذا الهدف، بل ترغب في معالجة التهديد وهو لا يزال محدوداً".

وبحسب هذه المعطيات، يبدو أن أولويات تل أبيب قد تحوّلت، فبعد أن كان التركيز الأساسي منصباً على حزب الله في لبنان، باتت التحديات الإيرانية تتصدر المشهد الأمني في الوقت الراهن.