قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت أوساط إسرائيلية متعددة ، مؤخراً ، عن حيثيات التقرير السنوي السري الذي تسلمه رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون ، من جهاز المهمات الخارجية الإسرائيلي ( الموساد ) ، بخصوص أنشطة المكاتب و المحطات التجسسية التي نجح الموساد الإسرائيلي في إقامتها شمال العراق .

و أوضح الموساد في تقريره السنوي أنه نجح باتفاق و تعاون مع القيادات الكردية التي تقيم علاقات وثيقة مع أجهزة الأمن الإسرائيلية ، و التي وصلت إلى درجة الإشراف الاسرائيلي على الميليشات الكردية و تدريبها في العراق ، في تنفيذ مهمات تجسسية و تخريبية إسرائيلية داخل العراق و دول الجوار أيضاً .

و يشير التقرير الذي أعده جهاز ( الموساد ) ، إلى أن عدد أعضاء محطة التجسس الإسرائيلية بدأ في كردستان العراق بأربعة عشر عنصراً ، و ذلك قبل بدء الحرب الأميركية على العراق و سقوط نظام صدام حسين ، غير أن هذا العدد ازداد بشكل ملحوظ خلال العام الحالي ليصل إلى نحو مئة عنصر من الإسرائيليين ، إضافة إلى مئة آخرين تم تدريبهم و تجنيدهم خلال الفترة الماضية.

و يؤكد مسؤولو الموساد إن هؤلاء العناصر تلقوا تدريبات مكثفة داخل إسرائيل ، إضافة إلى دورات أمنية متخصصة في معسكر خاص قرب السليمانية ، ناهيك بمئات المخبرين المرتبطين بعناصر تنتشر في الساحة العراقية ، و شعبة أخرى تشرف على عملاء لهذه المحطة في الدول المجاورة بعضهم يحمل جنسيات عربية و غربية ، حيث تم تشكيل مكتب خاص لها في أربيل يلتقي فيها من حين لآخر مسؤولون إسرائيليون و قيادات كردية في إطار التعاون المعلن بين الأكراد و إسرائيل و الذي بلغ درجات متقدمة .

و يذكر التقرير بعض انجازات المحطة الإسرائيلية التجسسية ، لعل من بينها المساهمة في بناء حرس كردي ، ومواقع عسكرية ، و مطار صغير قرب أربيل ، و حلقات اتصال مقامة بين إسرائيل و رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي ، ووزير دفاعه الذين أقاموا قبل أكثر من عام ميليشيا مسلحة مرتبطة بأجهزة الأمن الأميركية ، لتقوم بتنفيذ عمليات إجرامية ضد المواطنين العراقيين .

و تنتشر خلايا المحطة التجسسية في شمال العراق ، كما أنها تعمل بحرية و سهولة في ساحات مختلفة ، و تقوم بتحقيق نجاحات مختلفة على أصعدة جمع المعلومات ، و تجنيد العملاء ، و تنفيذ عمليات تخريبية و اغتيال . علماً بأن هذه المحطة تشرف على حراسات القادة الأكراد و يرافقونهم في زياراتهم إلى العديد من الدول خاصة و أن غالبية العناصر الأمنية الإسرائيلية الموجودة في العراق هي من اليهود الشرقيين بينهم أكراد يهود ، و يهود عراقيون يجيدون اللغة و اللهجات العربية .

و يوصى التقرير بزيادة ميزانية المحطة التجسسية في العراق للعام المقبل ، نظراً لكثرة المسؤوليات الملقاة على عاتق المحطة الاستخباراتية بحسب ما أفاد به تقرير الموساد .

يذكر أن إحدى المحطات الفرعية للموساد الاسرائيلي في شمال العراق ، تعرضت لهجوم شنته المقاومة العراقية في بداية الشهر الماضي ، غير أن السلطات الإسرائيلية و الكردية تكتمت عليه من دون ذكر أي شيء بهذا الخصوص .