قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبدالله زقوت من غزة: قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القيادة الجنوبية للجيش بدأت بإعداد خطة عسكرية واسعة النطاق لتنفيذ حملة عسكرية في قطاع غزة بناء على تعليمات مباشرة من رئيس أركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون.

وأضافت الإذاعة اليوم أن يعلون أجرى خلال اليومين الماضيين مداولات هامة مع قيادة الجيش الإسرائيلي، و أصدر في نهاية اجتماعاته أوامر باعداد خطة لتنفيذ حملة عسكرية في قطاع غزة، رداً على الهجمات التي يشنها المقاومون الفلسطينيون على المستوطنات الاسرائيلية قي القطاع.

وبحسب وسائل اعلام إسرائيلية مطلعة فإن هذه الخطة لن يتم تنفيذها بحذافيرها بل سيتم تنفيذها في حال فشل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقف نشاط التنظيمات الفلسطينية، حيث ستنفذ في حال استمرار اطلاق الصواريخ والقذائف المحلية على المستوطنات.

وتـأتي تعليمات يعلون بعد ساعات على إصدار الرئيس الفلسطيني تعليمات لأجهزة الأمن الفلسطينية بالعمل على وقف الهجمات الفلسطينية على إسرائيل، وظل تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الذي أعطى لجيشه حرية تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة دون قيود الأمر الذي ينذر بقرب تنفيذ هذه العملية.

وتبدو الصورة واضحة الآن بإطلاق يد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة في قطاع غزة، حيث طرحت عدة سيناريوهات للبدء في تنفيذ العملية الكبرى في قطاع غزة دون انتظار مشاروات الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

ويرى مراقبون عسكريون أن الجيش الاسرائيلي وضع سيناريوهات منها الدخول في مناطق فلسطينية واسعة ومن ثم احتلالها حتى يتمكن الجيش الإسرائيلي من منع الهجمات الفلسطينية على المستوطنات و البلدات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وتتمثل هذه المناطق تحديداً شمال قطاع غزة، وأجزاء من جنوب القطاع في خان يونس ورفح من أجل منع إطلاق الصواريخ والقذائف محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية في القطاع.

وعملياً فقد شرع الجيش الاسرائيلي في تنفيذ أحد السيناريوهات التي تسبق العملية الكبرى التي تتحدث عنها وسائل الاعلام، حين ضرب طوقاً شاملاً على قطاع غزة، وأغلق كافة المعابر والمنافذ المؤدية له، كرد فعل أولى وموضعي على كل عملية تقوم بها فصائل المقاومة الفلسطينية.

في غضون ذلك، يرجع الجيش الإسرائيلي إلى أسلوبه القديم الجديد الذي يتمثل في مواصلة سياسة الاغتيالات ضد النشطاء الفلسطينيين، وقادة التنظيمات السياسية والعسكرية في غزة.

في المحصلة باتت عملية الجيش الإسرائيلي وشيكة بحكم المشاورات والتصريحات التي أطلقتها المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية على حد سواء دون مراعاة لأي أفق سياسي منظور يسعى له الرئيس الفلسطيني الجديد.

يذكر أن أكبر عملية عسكرية نفذتها إسرائيل في شمال قطاع غزة كانت قبل ثلاثة أشهر، و تحديداً في شهر تشرين ثاني ( أكتوبر) الماضي، وأسفرت يومها عن سقوط أكثر من مائة وأربعين فلسطينيناً، وإصابة نحو ستمائة آخرين.