قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نهى أحمد من سان خوسيه: فيسينيو منطقة خالية على الحدود بين روسيا والصين حيث الشتاء الرمادي والبرد والثلج الدائم. وعلى التلال المجمدة نجد آثار لأقدام النمر السيبيري أكبر النمور في العالم والوحيد الذي يتعايش مع الثلج.
كنت اصطادت هنا في الأمس، قال ديمتري فيكونوف وهو بييولوجي ومتخصص بالنمور الروسية ويثق بنفسه جدا من حيث ملاحقة الأثر وحماية ظهره، فهذا الحيوان الجبار الذي يبلغ طوله مترين ويتعدى وزنه 136 كلغ يقترب من دون إحداث صوت باتجاه فريسته وينقض عليها من الخلف.
إيجاد اثر النمور على الثلوج هو هدف الآلاف من المحافظين على البيئة الحيوانية والطبيعة، وتفرقوا هم ومؤيدون لهم لمدة يومين في الجهة الشرقية الروسية، وذلك للقيام بأبحاث حول هذا النمر الحيوان الأكثر شراسة في آسيا وفي هذا القرن أيضا.
ففي سنة 1940 وبعد قرن من قتل المئات من النمور السيبيرية من اجل فروتها وسجن صغارها ليضعوا بعد ذلك في السيرك أو حديقة الحيوانات، تراجع عددها الموجود في هذا المنطقة إلى الثلاثين نمرا فقط، وكان هذا مؤشر على أنها في طريق الانقراض.
لكن القوانين التي سنت بعد الحرب العالمية الثانية والمتعلقة بالصيد واحتجاز النمور سمحت بتزايد عددها ، وتبين للبيولوجيين عام 1990 وصول العدد إلى أكثر من 600 نمر بعدها هبط ما بين عامي 1995 و 1996 إلى 450 نمر.
وبدء انخفاض عدد النمور بعد نهاية النظام الشيوعي وانتهاء المراقبة على الصيد والتجارة والطلب الصيني على الطعام الحيواني الجيد والطب التقليدي. فالصينيون لا يشترون فقط النمور لأكل لحمها ولاستخدامها في طبهم التقليدي بل أيضا الضفادع وخياشيم الدببة وقرون والأعضاء التناسلية للغزال لأغراض طبية، ويقطع الصيادون الصينيون الحدود مع روسيا من الجهة الغربية على مساحة 16 كلم ليتعاقدون مع صيادين روسي فقراء، ويدفعون مقابل نمر ما يساوي ثمن سيارة جيب.

ويوجد حاليا تضامن بين جماعة المدافعين عن الحياة البرية ومؤيديهم، فهناك 8 مجموعات لملاحقة صيادي النمور يعطونهم مبالغ عالية وثياب وكلاب مقابل الإقلاع عن قتل النمور السيبيرية.

وانتشر الأسبوع الماضي المتطوعون في 600 طريق معروفة من النمور للبحث عن آثارها فالنمر ليس حيوان شعبي في الشرق الأقصى، فبسبب جوعه يقتل كل سنة على الأقل ضحيتين من سكان المنطقة، كما تختفي الأغنام بشكل مستمر، لذا سوف تدفع جماعات المدافعين عن النمور تعويضات للمتضررين.
ويظهر أن السلوك يتغير حيال النمور،حيث خصصت السلطات الصينية أرضا مساحتها 212 الف كلم متر كي تعيش النمور والفهود بحرية، كما سحب حماة الغابات الصينيين 6 آلاف فخ من المنطقة.