تدخل روسي ساهم في إتمام الصفقة
من هو الوسيط الألماني الغامض في صفقة حزب الله واسرائيل ؟
فالح الحمـراني ومحمد حامد: اشارت وسائل الإعلام الاسرائيلية الى ان وكيل الاستخبارات الالمانية BND غيرهارد كونراد (الذي تطلق عليه كنية quot;سيدquot; حزب الله ). هو مهندس الصفقة التي تمت بين حزب الله واسرائيل. واشار تقرير بالروسية من القدس اليوم الى انه لا يُعرف إلا القليل عن كونراد ، وقالت انه يتجنب الوقوع في مدى عدسات التصوير. وعمل كونراد منذ عام 1998 في سفارة ألمانيا في لبنان واجتمع عدة مرات مع ممثلي quot;حزب اللهquot; بمن فيهمالأمين العام حسن نصر الله. وبعد ان وضعت الحرب اللبنانية الاسرائيلية الثانية اوزارها طلب امين عام الامم المتحدة حينها كوفي أنان من ألمانيا تزويده بمختص قادر على اجراء مفاوضات بشأن تبادل للاسرى. ورشحت برلين وكيل الاستخبارات غيرهارد كونراد.
واعاد التقرير للاذهان ان هذه ليست أول صفقة بين اسرائيل و quot;حزب اللهquot; برعاية المانيا.فقد تم تبادل سابق في عام 2004 برعاية رئيس BND اورلاو ارنست . ووافق حينها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على تبادل رجل اعمال اسرائيلي ورفات ثلاثة جنود مقابل اطلاق سراح 436 سجناء عرب.
من هو الوسيط الألماني الغامض في صفقة حزب الله واسرائيل ؟
فالح الحمـراني ومحمد حامد: اشارت وسائل الإعلام الاسرائيلية الى ان وكيل الاستخبارات الالمانية BND غيرهارد كونراد (الذي تطلق عليه كنية quot;سيدquot; حزب الله ). هو مهندس الصفقة التي تمت بين حزب الله واسرائيل. واشار تقرير بالروسية من القدس اليوم الى انه لا يُعرف إلا القليل عن كونراد ، وقالت انه يتجنب الوقوع في مدى عدسات التصوير. وعمل كونراد منذ عام 1998 في سفارة ألمانيا في لبنان واجتمع عدة مرات مع ممثلي quot;حزب اللهquot; بمن فيهمالأمين العام حسن نصر الله. وبعد ان وضعت الحرب اللبنانية الاسرائيلية الثانية اوزارها طلب امين عام الامم المتحدة حينها كوفي أنان من ألمانيا تزويده بمختص قادر على اجراء مفاوضات بشأن تبادل للاسرى. ورشحت برلين وكيل الاستخبارات غيرهارد كونراد.
واعاد التقرير للاذهان ان هذه ليست أول صفقة بين اسرائيل و quot;حزب اللهquot; برعاية المانيا.فقد تم تبادل سابق في عام 2004 برعاية رئيس BND اورلاو ارنست . ووافق حينها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على تبادل رجل اعمال اسرائيلي ورفات ثلاثة جنود مقابل اطلاق سراح 436 سجناء عرب.
وبالاضافة الى المانيا المشاركة في الوساطة بين اسرائيل و quot;حزب اللهquot; ، اعلنت وزارة الخارجية الروسية انها ساهمت في اتمام الصفقة التي وصفتها بquot;الحدث الإنساني المهمquot; ومثال على quot;الحوار البناءquot;. quot;وقالت إنها وطوال هذه الأشهر اهتدت روسيا باعتبارات انسانية رفيعة وسعت بنشاط لإجراء اتصالات مع حكومة اسرائيل وquot; حزب الله quot;والاطراف الاقليمية المؤثرة لكي يصبح هذا التبادل حقيقة واقعة . وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية. ان موسكو تلقت بارتياح نجاح عملية التبادل، وان روسيا ساعدت فعلا على ايجاد صيغة مقبولة للتبادلات وحل هذه المشاكل المعقدة quot;. ووفقا للبيان quot; لم يتم الاعلان عن كل هذه الاتصالاتquot;.
وقال التقرير من القدس: ان الاقوال الروسية كانت مفاجأة كبيرة في اسرائيل. وقالت دائرة الصحافة التابعة لوزارة الخارجية الاسرائيلية : quot;ان اسرائيل دعت روسيا للمساعدة للحصول من حزب الله على معلومات عن الجنديين ونشكرها على الاستعداد الذي تعهدت به لتقديم المساعدة. ولكن روسيا لم تكن وسيطا في المفاوضاتquot;. ونقل التقرير عن أب الجندي يلداد في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي قوله انه في غضون سنتين طلب آباء وامهات الجنود المساعدة من ممثلي الامم المتحدة وروسيا وغيرها من المنظمات الدولية ومختلف البلدان للحصول على بعض المعلومات عن ابنائهم ، ولكنهم تلقوا فقط الوعود. .
وقال الصحافيون والمحللون الاسرائيليون الذين تحدث معهم مراسل صحيفة فريميا نوفستي التي نشرت التقرير انهم لم يسمعوا اي شيء عن دور روسيا في هذه الصفقة ، ولو كانت روسيا على افتراض حقا وسيطا لأشار أمين عام الأمم المتحدة إلى دورها كما أشار إلى دور المانيا. وقال دبلوماسي إسرائيلي فضل عدم ذكر اسمه إن بيان وزارة الخارجية الروسيه قد أثار في إسرائيل ليس فقط الاستياء بل الدهشة منوها بأن quot; وزارة الخارجية الروسية وصفت الصفقة بأنها ثمرة quot; الحوار البناء quot;وquot; التبادل الانساني quot; وهو ما يسمى، على حد قول الدبلوماسي، في اسرائيل بquot; بالمساومة الوحشية مع الإرهابيينquot; ، التي اضطررنا الى الاقدام عليها فقط لدفن ابنائنا في وطنهم quot;.
تعلم العربية في دمشق
من هو quot;غيرهارد كونرادquot; رجل الاستخبارات الألماني الذي لعب دور الوساطة في صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل؟ وكيف استطاع أن يكتسب ثقة كل الأطراف رغم ما بينهم من عداء؟ وما هي الامكانات والمؤهلات الشخصية والعلمية والتفاوضية التي يملكها هذا الشاب الألماني الذي لم يتجاوز الحاجز الأربعيني؟ وكيف لشاب في هذا العمر أن ينجح في تحقيق هذه الصفقة الإعجازية ؟ ... مصادر إسرائيلية وصفت هذا الرجل بأنه شخص غامض ولا يمكن لأحد معرفة سوى القليل جدا عنه، وحتى في بلده ألمانيا عندما كان يشغل منصبا في وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND)، كان قليلون هم الذين يعرفون عنه أي تفاصيل. وقبل أن ينتشر اسمه في إسرائيل خلال العام الماضي، لم يكن الجمهور الألماني يعلم شيئا عن وجوده، ربما تكون تلك طبيعة الأدوار التي يؤديها، ولكن يضاف إلى ذلك أن quot;كونرادquot; شخص (عبقري على كافة المستويات) .
على المستوى الرسمي فإن جهود الوساطة التي قام بها كونراد هي تكليف من الأمانة العامة للأمم المتحدة حيث إن استعادة الجنديين الاسرائيليين quot;الداد ريغيفquot; وquot;ايهود غولدفاسرquot; هي جزء من قرار مجلس الأمن رقم 1701 والذي وضع نهاية للحرب بين اسرائيل وحزب الله في عام 2006 .
ووفقًا لصحيفة quot;ها آرتسquot; الإسرائيلية فقد تعلم كونراد اللغة العربية في دمشق كجزء من تدريبه في الاستخبارات. وهو من بين القلائل الذين يتحدثون العربية بطلاقة (ويتقن لهجاتها) في وكالة الاستخبارات الألمانية. وقد مكنه هذا التدريب من الخدمة في قسم الاستخبارات المعني بالشرق الأوسط. ومن بين المهام الأخرى أنه أرسل عام 1998 كي يخدم، تحت غطاء دبلوماسي، كممثل لوكالة الاستخبارات الألمانية في دمشق والذي كان من مسؤولياته أيضا الشأن اللبناني. وبالتالي فهو على علم تام بالتطورات في كلا البلدين وقد تقابل في العديد من المرات مع قادة حزب الله بمن فيهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله.
كما أن زوجة كونراد تعمل أيضا لدى وكالة الاستخبارات الألمانية وقد عمل الزوجان معا في دمشق. ومنذ بداية فترة التسعينات في القرن العشرين، لعب كونراد دورا في كل عملية تبادل للأسرى بين إسرائيل وحزب الله والتي توسطت فيها الاستخبارات الألمانية والمسؤولون الألمان. أما من سبقوه في دور الوساطة من قبل ndash; وهم quot;بيرند شميدباورquot; و quot;ارنست أورلاوquot; الذي يشغل الآن رئيس الاستخبارات الألمانية ndash; فقد كانوا جميعا من المسؤولين الحكوميين الألمان الذين عملوا كوسطاء بين مكتب رئيس الحكومة الألمانية والاستخبارات السرية الألمانية. ونتيجة لذلك، فقد كانت المؤسسات السياسية التابعة لهم معروفة جيدا وكانوا معروفين هم أيضا جيدا. أما quot;غيرهارد كونرادquot; فعلى العكس، كان يعمل ضابطا لدى الاستخبارات الألمانية، ولهذا فقد كان غير معروف حيث يعمل في الخفاء ويحرك الأحداث من خلف الستار.
وقد شارك كونراد في الصفقات التي توسط فيها كل من quot;بيرند شميدباورquot; و quot;ارنست أورلاوquot; الألمانيين عندما كان يعمل ممثلا للاستخبارات الألمانية في دمشق ولبنان وبعد عودته إلى مركز قيادة الاستخبارات الألمانية.
وقد شارك كونراد في الصفقات التي توسط فيها كل من quot;بيرند شميدباورquot; و quot;ارنست أورلاوquot; الألمانيين عندما كان يعمل ممثلا للاستخبارات الألمانية في دمشق ولبنان وبعد عودته إلى مركز قيادة الاستخبارات الألمانية.
وقد عاد كونراد من عمله في دمشق إلى مقر قيادة الاستخبارات الألمانية في عام 2001 ، حيث عمل في قسم البحث والتحليل واستمر في متابعة المحادثات بين إسرائيل وحزب الله. و كان نشطا للغاية خلال جهوده للحصول على معلومات عن مصير الطيار الإسرائيلي quot;رون آرادquot; المفقود منذ تحطم طائرته فوق لبنان عام 1986، وقد تعرف كونراد إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، مع بداية حرب تموز 2006، طلب أنان من الحكومة الألمانية أن ترسل له شخصا محترفا كي يعمل مبعوثا للأمم المتحدة في المفاوضات الخاصة بالرهائن. وقد أرسلت الاستخبارات الألمانية كونراد إلى مكتب الحكومة الألمانية التي أرسلته بدورها إلى الأمم المتحدة.
يذكر أن quot;كونرادquot; يتحدث العديد من اللغات ويعرف حزب الله والعالم العربي جيدا، ويمتلك صبرا وإرادة حديدية ومهارات دبلوماسية وتنظيمية خاصة، وهي المؤهلات التي جعلته يحقق هذا النجاح الرائع في الصفقة التي بدت مستحيلة في البداية، ولكن مؤهلاته التفاوضية وقدراته الشخصية مكنته من تحقيق المستحيل .
وما يثير الدهشة بخصوص صفقة تبادل الأسرى الأخيرة أن حزب الله كان يرغب منذ 15 عاما أن تقوم الاستخبارات الألمانية بلعب دور الوسيط العادل على الرغم من أن وكالة الاستخبارات الألمانية معروف عنها أنها لعقود طويلة تتمتع بصداقة كبيرة مع جهاز الموساد الإسرائيلي وبينهما تعاون مستمر. ويكفي ذلك للتأكيد على قوة واحترافية ضباط الاستخبارات الألمانية quot;غيرهارد كونرادquot; الذي كان نال ثقة حزب الله رغم كل ذلك، كما نجح في اقناع الجانب الاسرائيلي باتمام الصفقة رغم كل ما تمثله من تنازلات وصلت الى حد وصفها بالهزيمة الجديدة للجانب الإسرائيلي .






التعليقات