أجبر ولديه على ممارستها رغم امتناعهما لانها مؤذية
التطبير.. يقود اباً الى السجن في بريطانيا
زيد بنيامين من دبي: وجدت محكمة بريطانيا احد الاباء الذين ينتمون الى الطائفة الشيعية مذنباً بتهمة إجبار أبنائه على ضرب انفسهم وايذائها وفقاً لطقوس تتبعها الطائفة الشيعية بهذا الشأن.
وقد وجدت المحكمة سيد مصطفى زيدي مذنباً في اجبارولديه احدهما بعمر 13 عاماً والثاني بعمر 15 عاماً على ضرب نفسيهما على ظهريهما من خلال سلسلة تتضمن في نهاياتها خمس شيفرات حادة تدعى محلياً بالـ (الزنجيل).
وقد عانى الطفلان جراء ذلك جروحا سطحية بمعظمها مع وجود قلة منها دخلت الى مسافة عميقة منجسميهما وذلك استذكاراً لمناسبة شيعية يتم خلالها استذكار احد القادة الروحيين للطائفة.
وقد اعترف الطفلان بقيامهما بهذا الفعل كما نقلت صحيفة التايمز اللندنية وان ذلك قد تم بناء على رغبة منهما ولكن دون ان يكون ذلك باستخدام الزنجيل.
وقد اصر الاب زيدي (44 عاماً) على ان ما تم فعله هو من ضمن مراسم تقتضيها شرائع الطائفة التي ينتمي إليها ولا علاقة لها بالقانون.
وقال الطفل الصغير (13 عاماً) اثناء شهادته امام المحكمة ان والده دعاهما الى ضرورة ممارسة هذه الشعائر رغم قولهما له ان هذه الشعائر تصيبهم بالاذى ولكن الاب قام بخلعقميصي الطفلينمن اجل اجبارهما على القيام بهذه الفعلة مضيفاً انهما اصرا على والدهما بأن quot;ليس لديهما الرغبة في فعل ذلكquot;.
وقال الطفل انه شاهد والده وهو يضرب على ظهره الزنجيل وتخرج منه الدماء قبل ان يغسل الزنجيل بالماء ويقدمه له ليضرب نفسه، وان الوالد قام بمحاولة خلع القميص الذي كان يرتديه قائلاً quot;استمر بفعل ذلك، فهذه اللحظة حزينة، انظر انه لا يفعل ذلكquot; في حديث له يشير فيه الى ابنه الثاني.
وقال الاخ الاصغر ان اخاه الاكبر quot;فعل ذلك مرة او مرتين ثم طلب ايقاف ذلك لانه لا يريد الاستمرارquot; مضيفاً ان رجلا اخر تدخل ساحباً الاخ الاكبر بقوة واكد الشقيقان انهما مارسا هذا الفعل عبر زناجيل اصغر حينما كانا يبلغان السادسة وذلك في بلادهما الاصلية باكستان.
وقد تم عرض تسجيل للوالد لمدة 20 دقيقة وهو يقوم بضرب نفسه بالزناجيل حتى بدأ الدم ينزل بكثافة من ظهره ويظهر معه رجال اخرون ينادون (حسين) ويضربون على صدورهم بقوة ويبكون بحرارة.
وتقام مراسم عاشوراء عادة خلال شهر محرم اول الاشهر في السنة الهجرية ويستذكرون فيها مقتل الامام الحسين احد احفاد النبي محمد وهو المحور الاساسي الذي تقوم عليه عقيدة الطائفة الشيعية حيث قتل خلال معركة كربلاء الى جانب 72 من اتباعه وافراد عائلته قبل حوالى 1400 عام من الان بعد محاولة فاشلة له للاستيلاء على السلطة في الدولة الاسلامية الناشئة.
من جانبه قال الاب في دفاعه عن نفسه ان طفليه ارادا ضرب نفسيهما وانه سمح لهما باستخدام الزناجيل نافياً ان يكون التصرف خاطئاً ومؤكداً ان ذلك quot;هو جزء من الدينquot; واضاف quot;كانت لحظة عاطفية جداً والطفلان كانا سعيدين وطلبا ذلك ولم يتم اجبارهما على فعلهquot; وانه quot;لو علمت ان ذلك يمثل خرقاً للقانون لما عملتهquot;.
ويعمل زيدي كمشرف على محل لبيع الملابس في بريطانيا وحاول الادعاء العام التأكيد ان المحاكمة لا تمثل نيلاً من الاسلام كدين ومعتقد ولا تمثل تعدياً عليه.
ويعد زيدي اول شخص في بريطانيا يحاكم بتهمة تشجيع ابنائه على ضرب انفسهم في محاولة لاستذكار مآسٍ مر بها قائد شيعي راحل.
لمراسلة الكاتب: [email protected]
مواضيع سابقة للكاتب: http://www.elaphblog.com/zaidbenjamin