خبيران تحدثا لـ quot;إيلافquot; عن إستدعاء الشهود أمام الهيئات الدولية
القانون الداخلي لأي بلد غير ملزم لمحكمة الحريري

محام سوري يستبعد استدعاء خدام للشهادة في المحكمة الدولية
إيلاف ديجيتال- ريما زهار: أكد خبيران قانونيان في العاصمة اللبنانية لـ quot;إيلافquot; أن القانون الداخلي لأي بلد غير ملزم للهيئات الدولية. وفي هذا السياق، فإن هيئة المحكمة الدولية التي ستنظر قضية اغتيال، رفيق الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، هي الجهة التي تحدد أهلية الشهود، وهي بالتالي غير ملزمة بالقوانين المحلية في بلد من سيجري استدعائهم للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة.

الدكتور شفيق المصري، الخبير في القانون الدولي، قال لـ quot; إيلاف quot; ان صدور حكم محلي بتجريد مواطن ما من حقوقه في بلده، هو حكم بلا مفعول دولي، بمعنى ان نفاذ الحكم المحلي بتجريد مواطن ما من حقوقه، قد لا ينطبق دوليًا، بل محليًا فقط، الى ان يصار الى تعديله، ولكن هذا الحكم لا يتمتع بصفة دولية اسوة بكافة الاحكام الاخرى الوطنية التي لا تتمتع بصفة دولية، هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإنه يعود للمحكمة الدولية في الواقع، أن تبت بمدى صلاحية اي شاهد ايجابًا ام سلبًا، وهي بالتالي قد لا تأخذ بقانون صادر في بلد ما، وقد تأخذ به، وفقًا لمعايير دولية، ولحكمها وليس لانه صادر عن دولة ما، اي دولة كانت.

والمحكمة الدولية تبت بصلاحية الشاهد الشخصية اولاً، اذا كان ذا اهلية ام لا، وتبت بمواصفات اخرى موضوعية تتعلق بوضعه القانوني، وأعطي هنا مثلاً، فإذا كانت دولة ما كالولايات المتحدة قررت ان تنظيمًا ما هو ارهابي، فهذا الامر قد ينطبق على ادارة هذه الدولة الداخلية، ولكنه لا يلزم الدول الاخرى في الامتثال لقرار تلك الدولة، وهناك تنظيمات كثيرة، منها حزب الله مثلاً، هي بالنسبة للادارة الاميركية، وتشريعاتها وسياستها، تنظيم ارهابي، ولكن دولا أخرى، وهيئات دولية كمجلس الامن، لم تلتزم بهذا القرار الأميركي الداخلي. ومن هنا، فإن اي قانون وطني لاي جهة كانت لا يلزم الهيئات الدولية بالامتثال اليه، ولكن تلك الهيئات قد تأخذ وفقًا لمعاييرها وليس وفقًا لالزامية هذا القانون، لأن هذه الالزامية محصورة فقط بالدولة المعنية.

النائب السابق، والدكتور في القانون الدولي، صلاح حنين علق بدوره على احتمال اسقاط صلاحية الشهادة أمام المحكمة الدولية نتيجة صدور حكم محلي، فقال انه من حيث المبدأ quot;الامر ليس صحيحًا، ولسبب بسيط لانه يصبح بالتالي من السهل لكل حكم لديه مشكلة من هذا النوع ان يجرد اي شخص من حقوقه المدنية كي يقول انه غير صالح، وفي بعض الحالات الامور تتجاوز الاشخاص، وقد تصل الى الحكام، واليوم اذا هناك من مأخذ على حكم معين فيجب ان نجمع كل الدلائل على آداء هذا الحكم، اذا قام هذا الحكم كي يحمي نفسه بتجريد بعض الاشخاص من حقوقهم، فان الامر يبقى ضمن نطاق الدولة وليس المنظمات الدولية، والارادة في الامم المتحدة ومجلس الامن تتخطى الاشخاص وكل بلدquot;.

ويضيف الدكتور حنين: quot;هناك لجنة تحقيق دولية طُلب منها التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وطُلب من الدول التعاون معها ايجابًا، وفي الاول من آذار (مارس) المقبل تستلم المحكمة الدولية الملف، والمدعي العام بلمار مهمته الاولى تكملة التحقيق، وعندما يستلم الملف لن يصدر قرارًا فوريًا ظنيًا، بل سيستكمل التحقيق لانه اذا لم يكن يملك ملفًا قويًا سيُسقط المحكمة الدولية، وهو كما كان يطلب اشخاصًا في لجنة التحقيق، سيستدعي كمدعي عام في التحقيق الشخصي لاستكمال النظر بغض النظر اذا كانت هذه الشخصيات مجردة من حقوقها في بلادهاquot;.

وكان المحامي السوري حسام حبش، اعتبر في تصريح لـ quot;ايلافquot; ان عبد الحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري، لا يصلح كشاهد في المحكمة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري، بدعوى انه محجور عليه ومجرد من حقوقه بحكم قضائي، وبسبب هذا الحجر والتجريد لا يحق لأي محكمة تأخذ صفة قضائية محلية، او عالمية، سماع شهادته.

ايلاف ديجيتال.الخميس 15 يناير 2009