قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


ايلاف- صرح أمس لاجئان عراقيان في تركيا رفضا الكشف عن هويتهما عن تدريبات سرية لارهابيين& بدأت عام 1995 واستمر كل منها خمسة او ستة اشهر.& وأكد الفاران من بغداد في مقابلة دبرتها المعارضة العراقية لحكم صدام حسين، على انها تدريبات جرت في مخيم "سلمان باك" التابع للحكومة العراقية بهدف تحضير الارهابيين لهجومات على دول مجاورة، ودول اوروبية او حتى على الولايات المتحدة الأميركية حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر اليوم.
وأكد المرتدان، واحد منهما عقيد في الجيش وضابط استخبارات سابق، عدم درايتهما ما اذات كان المتدربون في مخيم "سلمان باك" على صلة باسامة بن لادن، كما ان لا علم لهما باي تخطيط لهجمات ارهابية محددة قام بها المقاتلون، ليؤكدا على أن الذين تدربوا في المخيمات العام الماضي كانوا اسلاميين متطرفين من الشرق الأوسط. كما اشارا الى ان& وجود مجمع سكني داخل المخيمات التدريبية يخضع& لحراسة مشددة، وفيه علماء عراقيون& بقيادة خبراء ألمان يعملون على تطوير اسلحة بيولوجية.
"نيويورك تايمز" التي اشارت الى ان المقابلة كاملة ستعرض خلال برنامج "خط الجبهة" (فرونت لاين) الوثائقي اليوم الخميس، نقلت عن الفارين قولهما: "نجهل أمورا كثيرة لأن الكلام عن النشاطات التي كنا نقوم بها كان محرم علينا خارج الخدمة، الا أننا سمعنا ورأينا الكثير من الأمور على مر السنين. بالنسبة للاسلاميين المتطرفين الذين كانو يتلقون التدريبات في المخيم، فكانت تنقصهم الخبرات واستغرقوا الكثير من التدريبات، خصوصا من الناحية الجسدية" وأضافا: " استنتجنا من خلال الحديث معهم بأنهم أتوا من مناطق متنوعة، بما فيها السعودية، اليمن، الجزائر، مصر والمغرب. وكنا ندرب هؤلاء الاشخاص على مهاجمة منشآت مهمة بالنسبة للولايات المتحدة. وكانوا يخبروننا باستمرار أن حرب الخليج لم تنته أبدا بالنسبة لصدام حسين، وأنه لا زال في حرب ضد أميركا".
وتتفق تصريحات العسكريين العراقيين السالفي الذكر مع ما أفاد به القائد السابق& في الجيش العراقي صباح خليفة خودادا علمي الذي عمل كمدرب لفترة ثماني سنوات في مخيم "سلمان باك" في دجلة والذي هاجر الى ولاية تكساس في شهر أيار (مايو). ويعتبر تقييمهما للمخيم الأول من نوعه الصادر عن أشخاص عاملين في ادارة صدام.
وقبل ابعادهم عن العراق عام 1998، رجح مفتشو الأسلحة في الأمم المتحدة بأن هذه النشاطات، بما فيها العملية التدريبية لاختطاف طائرة البوينغ 707 والتي حضرها ارهابيون في المخيم، كانت تحصل في مخيم "سلمان باك".
قال الرئيس السابق لفريق الأمم المتحدة المختص في البحث عن الأسلحة البيولوجية في العراق، الدكتور ريتشارد سبيرزيل أن العراقيين لطالما أكدوا للمفتشين أن مخيم "سلمان باك" هو مخيم ضد الارهاب يستخدم& لتدريب القوات العراقية الخاصة، وأضاف " لا أن كل منا كانت لديه& شكوكه الخاصة، ولكننا لم نكن نملك أي دليل محدد، الا أننا كنا نشير الى المخيم بين بعضنا البعض على أنه& مخيم التدريب الارهابي".
واعترف العقيد السابق الفار بأنه أمضى ثلاثة أيام في أنقرة حيث حققت معه وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي آي" وكذلك مكتب التحقيق الفدرالي "إف بي آي"، وأضاف أن قرار "سي أي آي" باشراك رسميين من وكالة الاستخبارات التركية جعله يقلق على سلامته ودفعه للفرار الى تركيا حيث طلب اللجوء السياسي، كما تم التحقيق معه من قبل جهات أخرى في الشرق الأوسط.
الجدير ذكره هو أن& العقيد المذكور اعتراف بتورطه قي بعض من أعمال الطغيان التي مارستها حكومة صدام حسين، بما فيها اشتراكه المباشر في عملية إعدام آلاف المسلمين الشيعة المتمردين بعد الثورة التي تلت حرب الخليج عام 1994.
وفي حال ثبت أن اللاجئين العراقيين قاما بحملات تدريبية لإرهابيين، سيشعل هذا الأمر الجدال الدائر في واشنطن حول توسيع دائرة الحرب ضد اسامة بن لادن وحكومة حركة طالبان في أفغانستان الى العراق.
المقابلة مع المرتدين على النظام العراقي دبرتها مجموعة معارضة عراقية يترأسها أحمد شلبي في لندن، وكان سبق لهذه المجموعة أن تعاونت مع& الـ"سي أي آي"& في محاولة لبناء تحالف في شمال العراق لخلع الرئيس صدام حسين، الا أن هذه المحاولة باءت بالفشل، الأمر الذي أفسد العلاقات بين المجموعة وبعض الرسميين في وزارة الخارجية والـ"سي أي آي".
وأفاد رسميون أميركيون أنه سبق لهم والتقوا مع العقيد العراقس الفار في تركيا الا أنهم لم يحصلوا على الكثير من المعلومات منه، واستبعدوا احتمال أن تكون التدريبات التي كانت تحصل داخل مخيم "سلمان باك" على هيكل طائرة بوينغ ذات صلة بالاعتداءات الارهابية على أميركا في الحادي عشر من شهر أيلول (سبتمبر).
يشار الى ان قيادات عالية في وكالة الاستخبارات العراقية تشرف على التدريبات التي تحصل في المخيم، كما ان العاملين فيه تبؤا مراكزا عالية. ولفت لمرتدان الى أنه في الجهة الأولى من المخيم يتم تدريب فتيان عراقيين أعضاء في مجموعة "فدائيي صدام" على تقنيات التجسس والاغتيال وأعمال التخريب، أما في الجهة الأخرى منه فيتم تدريب المقاتلين الإسلاميين& ".. يمكننا أن نراهم يتدربون على كيفية السيطرة على هيكل الطائرة دون اللجوء الى استخدام الاسلحة في العملية". وأضاف "القطاع الذي كان يتم فيه تدريب العملاء البيولوجيين دمرته طائرات التحالف الحربية خلال حرب الخليج".
ويعقب التقرير الذي يشير الى علاقات بين متطرفين اسلاميين وعراقيين اعلان وزير الداخلية التشيكي ستانيسلاف غروس بأن& الانتحاري محمد عطا التقى الديبلوماسي العراقي أحمد خليل ابراهيم سمير العني الذي اتهمته السلطات التشيكية بانه ضابط استخباراتي رفيع المستوى في نيسان (أبريل).
ويعتقد البعض أن عطا الذي لاتزال حتى الآن السلطات تجهل اين اختفى طيلة 15 شهرا مضى، كان يتدرب في العراق.
الكثير ممن تولوا& التدريبات في مخيم "سلمان باك" هم من الشخصيات السيئة السمعة، والمدرب الرئيسي فيه،ع بدلحسين الملقب بـ"الشبح" تورط في عدة عمليات اغتيال خارج العراق، وكذلك الجنرال دليمي الذي ينسب البعض اليه عملية اغتيال المعارض العراقي الشيخ طالب آل سهيل في بيروت& عام 1994.
(ترجمة سمر عبدالملك- عن "نيويورك تايمز")